محررو لقطة AI – 7
18 أكتوبر 2026
أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية أن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع هاجمت، الجمعة، سوق منجم باجون للذهب في محلية قدير بولاية جنوب كردفان، مستهدفة أربعة مجمعات للطواحين المائية. وقالت الشركة إن الهجوم تسبب في أضرار مادية جسيمة، بينما لم تُشر التقارير الأولية إلى وقوع قتلى أو مصابين.
ونقلت الشركة عن مدير الإدارة العامة للبيئة والسلامة، محمد عبد الرحيم، أن الهجوم وقع خلال عطلة الجمعة، حين كان العاملون غائبين عن المواقع المستهدفة. وأوضحت أنها تتابع تداعيات الحادث بالتنسيق مع الجهات المختصة، لحصر الخسائر وتقدير حجم الأضرار. ولم تُعلن، حتى الآن، قيمة المعدات المتضررة أو ما إذا كانت العمليات في الموقع قد توقفت كلياً أو جزئياً.
ويقع منجم باجون في محلية قدير، ضمن منطقة شرقي جنوب كردفان التي تضم أعداداً كبيرة من المعدّنين التقليديين العاملين في مناجم الذهب بمحليات قدير والليري وتلودي. ويعتمد التعدين التقليدي على مواقع عمل ومعدات معالجة وسوق محلية تخدم العاملين، ما يجعل الأضرار في مجمعات الطواحين ذات أثر مباشر على النشاط اليومي للمعدّنين وأسرهم، إلى جانب الخسائر التي تلحق بأصحاب المعدات.
وقالت الشركة إن الهجوم هو الثاني الذي يتعرض له المنجم خلال أقل من أسبوع. ولم تتوافر في المعلومات المنشورة تفاصيل كافية عن الهجوم السابق، أو عن طبيعة الأهداف التي طالتها المسيّرات في المرتين، كما لم يصدر إعلان يوضح ما إذا كانت الجهات المختصة قد بدأت تحقيقاً فنياً في ملابسات الهجوم الأخير.
ويُعد غياب العاملين وقت الهجوم عاملاً مهماً في تفسير عدم تسجيل إصابات وفق التقييمات الأولية، لكنه لا يغير من خطورة استهداف منشأة يعمل فيها عدد كبير من المدنيين. وتبقى الحصيلة قابلة للتحديث مع استكمال عمليات المعاينة، خصوصاً أن الشركة وصفت المعلومات المتاحة بأنها أولية، وأعلنت استمرار التنسيق لحصر الخسائر.
ولم تُنشر تفاصيل بشأن نوع المسيّرات أو الجهة التي أطلقتها بصورة مستقلة؛ أما نسبة الهجوم إلى قوات الدعم السريع فوردت في بيان الشركة السودانية للموارد المعدنية، كما نقلتها «سودان تربيون» و«راديو تمازج». ولم يرد في التقارير المتاحة تعليق من قوات الدعم السريع على الاتهام. لذلك تظل نسبة المسؤولية مرتبطة بما أعلنته الشركة، في انتظار أي معلومات إضافية أو رد من الطرف المعني.
وتجاور مناطق التعدين في شرقي جنوب كردفان أراضي خاضعة لسيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع قوات الدعم السريع، وفق ما أوردته التقارير. ويضع هذا الموقع المناجم في نطاق جغرافي تتداخل فيه خطوط السيطرة والنشاط العسكري، بينما يظل المدنيون العاملون في التعدين عرضة لمخاطر التصعيد، سواء تعرّضت مواقع العمل مباشرة للهجمات أو تعطلت حركة السوق والخدمات المرتبطة بها.
وتسلط الواقعة الضوء على هشاشة مواقع التعدين التقليدي في مناطق النزاع، حيث تتجمع المعدات والعمال والأسواق حول نشاط اقتصادي يفتقر في كثير من المواقع إلى ترتيبات حماية كافية. وفي انتظار استكمال حصر الأضرار، تبقى الأولوية لمعرفة حجم الخسائر، وعودة العاملين إلى مواقع آمنة، وضمان ألا تتحول المنشآت المدنية ومصادر رزق السكان إلى أهداف في مسار الحرب.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات