الأحد، 18 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

سجال في مجلس الأمن يكشف مخاوف من تمدد حرب السودان إقليمياً

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

سجال في مجلس الأمن يكشف مخاوف من تمدد حرب السودان إقليمياً
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
التاريخ: 18 أكتوبر 2026

لم يسمِّ مندوبو السودان ومصر وإثيوبيا الدول التي أشاروا إليها في اتهاماتهم خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان، لكن حديثهم عن «دولة مجاورة» و«دول إقليمية» وضع التدخلات عبر الحدود في صلب النقاش. وتناول السجال الطائرات المسيّرة، وتدفق الأسلحة، ومساندة أطراف الحرب، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتقال آثار النزاع السوداني إلى دول القرن الأفريقي.

قال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، إن جهات خارجية تقدم دعماً عسكرياً وتقنياً لقوات الدعم السريع، واتهم دولاً مجاورة بإطلاق طائرات مسيّرة داخل الأراضي السودانية، بينها مناطق في إقليم النيل الأزرق ومحطات كهرباء سد الروصيرص. وأضاف أن الجيش السوداني أسقط في 30 مايو طائرة مسيّرة إثيوبية بمنطقة خور الذهب الحدودية، قال إنها كانت تصور مواقع وطرقاً داخل السودان على عمق نحو 45 كيلومتراً. وهذه رواية قدمها المندوب السوداني خلال الجلسة، ولم تُعرض في التغطية تفاصيل تحقق مستقل منها. 

ودعا إدريس المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير بحق الجهات التي تمد قوات الدعم السريع بالسلاح والمال والمرتزقة، وتفكيك شبكات الاتجار بالسلاح وتمويل النزاع. وربط وقف الحرب بإنهاء الدعم الخارجي، وانسحاب القوات من المدن والمواقع المدنية، ونزع سلاح المجموعات المسلحة، والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها. وتعكس هذه المطالب تركيز الخرطوم على دور الإمداد الخارجي في استمرار القتال واتساع نطاقه.

من جهته، اتهم مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، إيهاب عوض، دولة مجاورة للسودان، من دون تسميتها، بالمساهمة في تمكين هجمات قوات الدعم السريع والمرتزقة، بما فيها هجمات بالطائرات المسيّرة في النيل الأزرق. وقال إن القاهرة تستغرب ما وصفه بتغاضي مجلس الأمن عن الأدلة والشواهد التي تشير إلى تورط تلك الدولة، متسائلاً عن عدم توجيه تحذير مباشر إليها. كما حذر من اتساع المواجهات وما قد يترتب عليها من مخاطر على المدنيين والنزوح. 

وشدد عوض على أهمية استمرار فاعلية نظام العقوبات الأممية المفروض بموجب القرار 1591 لعام 2005، ولا سيما ما يتعلق بحظر السلاح على دارفور وشبكات التمويل والإمداد. وفي الوقت نفسه، حذر من أن تؤدي أي تعديلات على النظام إلى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية أو تقويض قدرة قواتها المسلحة على حماية المدنيين. ودعا إلى تنسيق الجهود الدبلوماسية بين الآليتين الرباعية والخماسية، وأكد استعداد مصر للمساعدة في تقريب وجهات النظر ودعم مسار سياسي بقيادة سودانية.

أما مندوب إثيوبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، تيفيرا دريبو، فرفض اتهامات السودان، مؤكداً احترام بلاده سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي. وقال إن إثيوبيا تحتفظ بأدلة بشأن أسلحة قال إنها تُهرّب إلى أراضيها، وإنها ستقدمها في الوقت المناسب، من دون عرض تفاصيل عنها خلال الجلسة. وفي المقابل، أشار إلى تقارير إعلامية عن انخراط دولة مجاورة للسودان في الحرب، بما يشمل إطلاق طائرات مسيّرة وضربات جوية وقصفاً مدفعياً قال إنهما أوقعا قتلى مدنيين، من دون تحديد الدولة أو تقديم تفاصيل إضافية. 

وتبرز حساسية السجال في أن المسؤولين لم يسموا الدول التي ألمحوا إليها، لكن الإشارات المتبادلة وضعت السودان وإثيوبيا ومصر ضمن دائرة الاتهام والنفي. فالسودان تحدث عن طائرة قال إنها إثيوبية، ومصر أشارت إلى دولة مجاورة للسودان، فيما ردت إثيوبيا بذكر تقارير عن تدخل دولة مجاورة من دون تسميتها. وتبقى هذه الاتهامات، كما وردت في الجلسة، مواقف رسمية متقابلة لا تكفي وحدها لإثبات مسؤولية أي دولة عن هجمات أو إمدادات عسكرية.

ودعا المندوب الإثيوبي دول المنطقة إلى منع استخدام أراضيها لشن هجمات عبر الحدود، محذراً من أن استمرار انعدام الأمن في السودان يزيد الضغوط الإنسانية ويهدد استقرار المناطق الحدودية. كما أكد أن الحل المستدام يجب أن يقوم على عملية سياسية يقودها السودانيون، وأبدى استعداد بلاده للعمل مع الاتحاد الأفريقي وإيغاد والأمم المتحدة لدعم الحوار والاستقرار.

ويكشف سجال مجلس الأمن أن الحرب لم تعد تُناقش بوصفها مواجهة داخلية فحسب؛ فاتهامات الطائرات المسيّرة والسلاح والمرتزقة تضع أمن الحدود والعلاقات بين دول الجوار في قلب الأزمة. لكن منع اتساعها يتطلب أكثر من تبادل الاتهامات: يحتاج إلى تحقيقات مستقلة في الوقائع، وشفافية بشأن الأدلة، وضغط دولي يوقف تدفق السلاح ويفتح طريقاً سياسياً لإنهاء الحرب وحماية المدنيين.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً