محررو لقطة AI – 7
17 أكتوبر 2026
حذرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان من تفاقم الوضع الوبائي في ولاية سنار، مع تزايد الإصابات بحمى الضنك والملاريا، ودعت السلطات الصحية إلى إعلان حالة طوارئ واتخاذ إجراءات عاجلة. وقالت أديبة إبراهيم السيد، عضو اللجنة واختصاصية الباطنية والأوبئة، إن اللجنة رصدت نحو 3450 إصابة بحمى الضنك و123 وفاة، مشيرة إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى. ولم يوضح التقرير المنشور الفترة الزمنية التي تغطيها هذه الحصيلة أو طريقة جمعها.
وتأتي التحذيرات بينما تواجه مرافق صحية في الولاية ضغطًا متزايدًا من المرضى ونقصًا في الإمدادات. ففي 11 أكتوبر، قالت المديرة الطبية لمستشفى سنجة التعليمي لإذاعة «راديو تمازج» إن المستشفى استقبل نحو 180 مريضًا بالملاريا وحمى الضنك خلال أسبوع، وإن أكثر من 150 منهم تعافوا. ولم تقدم المسؤولة تفصيلًا لعدد الحالات في كل مرض، لكنها أشارت إلى تراجع مخزون الأدوية وصعوبة توفير علاجات الحالات الشديدة ومضاعفات الضنك.
وتعكس هذه الإفادات عبئًا متزامنًا على المرضى والمنشآت الصحية: ارتفاع طلب العلاج من جهة، ومحدودية الأدوية والكوادر والقدرة التشغيلية من جهة أخرى. وقالت مسؤولة المستشفى إن انقطاعات الكهرباء وتراكم مياه الأمطار وتدهور الطرق والبنية التحتية ساعدت على تكوّن بيئات ملائمة لتكاثر البعوض. كما أن اضطراب إمدادات المياه يدفع بعض السكان إلى تخزينها في أوعية قد تصبح بؤرًا لتوالد البعوض إذا لم تُغطَّ أو تُنظف بانتظام.
لكن الأرقام المتاحة عن حجم انتشار حمى الضنك لا تتطابق بين الجهات. فبيانات منسوبة إلى وزارة الصحة بولاية سنار، ونُشرت في تقرير بتاريخ 5 أكتوبر، سجلت 1033 حالة تراكمية وتسع وفيات خلال الفترة من يناير إلى 27 سبتمبر 2026. وفي المقابل، قالت اللجنة الطبية إنها رصدت نحو 3450 إصابة و123 وفاة. ولا تتيح التقارير المنشورة تفاصيل كافية عن اختلاف نطاق الرصد أو تعريف الحالة أو طرق التحقق، لذلك لا يمكن مقارنة الرقمين مباشرة أو الجزم بسبب التباين بينهما.
كما أعلنت وزارة الصحة الاتحادية، في تقرير نُشر في 13 أكتوبر، أن حمى الضنك تركزت في محليتي سنار وسنجة، مع تسجيل أعلى معدلات الإصابة في الولاية، بينما أشارت إلى تراجع عام في حالات الملاريا مقارنة بالأسابيع السابقة. وتُظهر هذه الإفادة أن وصف الوضع قد يختلف بحسب الفترة والبيانات التي تعتمدها كل جهة؛ لذا تبرز الحاجة إلى نشر أرقام دورية موحدة توضح عدد الحالات المؤكدة والمشتبه بها والوفيات، ومناطق تسجيلها وتاريخ جمعها.
وأعلنت وزارة الصحة بولاية سنار، وفق ما نقلته «سودان تربيون»، تلقي ألف لتر من المبيدات من الوزارة الاتحادية لتنفيذ حملة ثانية لمكافحة نواقل حمى الضنك تمتد 15 يومًا. وتشمل الحملة الرش الضبابي، والرش داخل المنازل، والتفتيش للكشف عن بؤر تكاثر البعوض. وكانت السلطات قد أعلنت قبل ذلك حملة رش جوي في محليات الولاية، بالتوازي مع جهود مكافحة الأطوار اليرقية والتفتيش المنزلي.
ودعت اللجنة إلى حملات عاجلة للإصحاح البيئي، تشمل إزالة المياه الراكدة وردم البرك والمستنقعات ورش الشوارع والمنازل، إلى جانب توفير التشخيص والعلاج وتعزيز التوعية والرصد. وذكرت وزارة الصحة الاتحادية أن التدخلات المنزلية تمثل جانبًا رئيسيًا من جهود مكافحة ناقل حمى الضنك، ما يجعل تغطية خزانات وأوعية المياه وتنظيفها وإزالة مصادر تجمع المياه خطوات مساندة للحملات الرسمية. لكنها لا تعفي السلطات من مسؤولية توفير الأدوية والكوادر والمبيدات ومتابعة انتشار المرض ببيانات واضحة.
وتظل الأولوية أمام السلطات الصحية هي سد الفجوة بين سرعة تسجيل الحالات وقدرة المرافق على استقبال المرضى وعلاجهم، مع توضيح الحصائل وتحديثها بانتظام. فالتعامل مع حمى الضنك والملاريا في وقت واحد يتطلب استجابة تجمع بين مكافحة البعوض، والرعاية الطبية، والإمداد الدوائي، ومراقبة تطور الإصابات؛ خصوصًا مع تحذير العاملين الصحيين من أن النقص قد يفاقم آثار التفشي على المرضى والمستشفيات.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
المصادر خارج المتن: «سودان تربيون»، «راديو تمازج»، «الترا سودان»، وبيانات وزارة الصحة المنشورة.
التعليقات
0 تعليقات