الأحد، 18 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

ملف الدواء والدعم الدولي يكشف خلافًا داخل «تأسيس».. ومصير نقد يحيط به الغموض

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

ملف الدواء والدعم الدولي يكشف خلافًا داخل «تأسيس».. ومصير نقد يحيط به الغموض
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
18 أكتوبر 2026

أفادت مصادر في وزارة الصحة التابعة لحكومة «تأسيس» بوجود خلافات بشأن استيراد الأدوية وإدارة الدعم الذي تقدمه المنظمات الدولية، قالت إنها دفعت وزير الصحة علاء الدين نقد إلى مغادرة نيالا والتوجه إلى نيروبي. لكن رواية مغادرته تصطدم ببيان سابق من أسرته قالت فيه إنه اعتُقل من مكتبه في نيالا قبل نحو أربعة أشهر، وإنها لا تعرف مكانه. ولم تتوفر معلومات مستقلة تحسم التباين بين الروايتين أو توضح وضعه الحالي. 

وبحسب المصادر التي نقل عنها موقع «دارفور24»، يدور الخلاف حول مقترح بمرور الدعم المخصص لوزارة الصحة من المنظمات الدولية عبر مجلس الوزراء، بدلًا من وصوله مباشرة إلى إدارات الوزارة. وقالت المصادر إن رئيس الوزراء في حكومة «تأسيس»، التعايشي، يؤيد المقترح، بينما يرفضه نقد. ولم يصدر في التقارير التي راجعناها تعليق مباشر من نقد أو من رئيس الوزراء يوضح موقف كل منهما من هذه الاتهامات. 

وتتصل الخلافات، وفق المصادر نفسها، بآليات استيراد الأدوية. إذ تحدثت عن شراكات بين مسؤول نافذ في مجلس الوزراء وشركات هندية لاستيراد أدوية إلى نيالا عبر أوغندا وجنوب السودان، وزعمت أن بعض المستحضرات لا تطابق المواصفات السودانية، رغم إثارة كوادر صحية مخاوف بشأن جودتها. لكن المعلومات المنشورة لم تتضمن نتائج فحوص مخبرية أو تقارير رقابية مستقلة تثبت عدم المطابقة، كما لم تتضمن ردًا من المسؤول أو الشركات المشار إليها. لذلك تبقى هذه اتهامات منسوبة إلى مصادر مجهلة، لا نتائج مثبتة. 

وتقول المصادر إن الخلافات ليست جديدة، مشيرة إلى أن نقد تقدم باستقالته قبل نحو ستة أشهر احتجاجًا على ما وصفته بتدخل الدائرة الطبية لقوات الدعم السريع في عمل الوزارة، وخصوصًا في استيراد الأدوية والأجهزة الطبية، قبل أن تحول تدخلات من قيادات في «تأسيس» دون استكمالها. وهذه التفاصيل أيضًا وردت على لسان مصادر غير مسماة، ولم يعلن نقد أو التحالف تأكيدًا رسميًا لها في التقارير المنشورة. 

وفي المقابل، نقلت صحيفة «الزول» عن أسرة نقد قولها إن السلطات اعتقلته من مكتبه في نيالا قبل نحو أربعة أشهر، واقتادته إلى جهة مجهولة، وإن الاتصال به انقطع بعد مكالمة جرت بحضور ابنه الأكبر. وطالبت الأسرة بالكشف عن مكانه وإطلاق سراحه، فيما لم ترد في التغطية المنشورة معلومات رسمية تحدد الجهة التي قالت الأسرة إنها احتجزته أو توضح وضعه القانوني. 

وتكتسب المفارقة أهمية خاصة لأن خبر «دارفور24» يقول إن نقد غادر نيالا قبل نحو ثلاثة أشهر وأقام في نيروبي، بينما تقول أسرته إنه اعتُقل قبل نحو أربعة أشهر. كما أشار التقرير إلى لقاء في نيروبي جمع وفدًا من «حكومة السلام» بممثل الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» يوم الجمعة السابق، وذكر اسم نقد من دون صفته وزيرًا للصحة؛ وهي معلومة لا تشرح وحدها كيف تتصل رواية اللقاء بادعاء الأسرة بشأن الاحتجاز. 

ويأتي الجدل في وقت تتنازع فيه جهات مختلفة مسؤولية إدارة الخدمات الصحية في مناطق دارفور وكردفان. ففي يوليو، نفى نقد تصريحات لوزير الصحة الاتحادي بشأن إشراف وزارته على الخدمات في مناطق «تأسيس»، وقال إن وزارته تعمل بالتنسيق مع منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأوتشا. ويبرز ذلك أن الخلاف الحالي لا يتعلق بشخص الوزير وحده؛ بل أيضًا بمن يملك قرار توجيه المساعدات والإشراف على الإمدادات الصحية في مناطق الحرب. 

ولحسم الروايات المتضاربة، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي لمكان نقد ووضعه، ورد من الجهات المعنية على مزاعم الاعتقال، إلى جانب نشر ما يدعم أو ينفي الاتهامات المتعلقة بمسارات استيراد الأدوية وجودتها. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع تفاصيل الخلاف بوصفها معلومات منسوبة إلى مصادر، لا حقائق مستقلة التحقق.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً