الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

مسيّرات تضرب محطة تندلتي وتغرق مدنًا سودانية في الظلام

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

مسيّرات تضرب محطة تندلتي وتغرق مدنًا سودانية في الظلام
💬 تعليق 0

محررو لقطة 9
22 أكتوبر 2026

أدى هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محطة كهرباء تندلتي بولاية النيل الأبيض، صباح الثلاثاء، إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة ومناطق مجاورة، قبل أن تمتد تداعيات الضربة إلى عدد من مدن شمال كردفان التي تعتمد على المحطة في الحصول على الكهرباء.

ونسبت مصادر حكومية محلية الهجوم إلى قوات الدعم السريع، بينما لم يصدر عنها، حتى وقت إعداد هذه المادة، تعليق يقر بمسؤوليتها عن الضربة أو يوضح طبيعة الهدف. كما لم يصدر بعد بيان تفصيلي من السلطات يحدد حجم الأضرار والمدة المتوقعة لإعادة التيار الكهربائي.

وقال مصدر حكومي بمحلية تندلتي إن الهجوم نُفذ عبر ضربتين متتاليتين؛ أصابت الأولى محطة الكهرباء الرئيسية بصورة مباشرة، بينما سقطت الثانية خارج محيطها. وأدت الإصابة المباشرة إلى توقف المحطة وانقطاع كامل للتيار عن تندلتي والمناطق المرتبطة بشبكتها.

وامتد الانقطاع إلى مناطق في ولاية شمال كردفان نتيجة اعتمادها على محطة تندلتي، فيما تُعد المحطة أيضًا مصدرًا لإمداد مدن ووحدات إدارية في غرب كردفان. ويعني ذلك أن آثار الضربة قد تتسع جغرافيًا إذا استغرقت عمليات تقييم الأضرار والصيانة وقتًا طويلًا. 

وأفاد مصدر طبي بوصول عدد من المصابين إلى مستشفى تندلتي عقب الهجوم، من دون إعلان حصيلة نهائية للجرحى أو تفاصيل عن طبيعة إصاباتهم. ولم ترد، في المعلومات الأولية، تقارير مؤكدة عن سقوط قتلى.

وكان من المتوقع أن تصدر لجنة أمن ولاية النيل الأبيض بيانًا يوضح ملابسات الهجوم وحجم الخسائر. وتحتاج المعلومات الأولية إلى تحديث رسمي يحدد الأجزاء التي تضررت داخل المحطة، وما إذا كانت الضربة أصابت المحولات أو خطوط النقل أو أنظمة التشغيل، إضافة إلى الجدول الزمني المحتمل لإعادة الخدمة.

ولا يمثل انقطاع الكهرباء في ظروف الحرب تعطيلًا منزليًا عابرًا، إذ تعتمد المستشفيات ومرافق المياه والمخابز وشبكات الاتصالات على التيار لتقديم خدماتها. وقد يؤدي استمرار الانقطاع إلى توقف مضخات المياه، وتعطل تخزين الأدوية واللقاحات، وزيادة تكلفة تشغيل المولدات الخاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة نقله بين المدن.

كما ينعكس توقف الكهرباء على الأسواق والأعمال الصغيرة، خصوصًا محال الأغذية والمنتجات التي تحتاج إلى التبريد. ويتحمل السكان في النهاية كلفة إضافية للحصول على الماء والغذاء والاتصالات، في وقت تعاني فيه الأسر أصلًا من ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل واضطراب طرق الإمداد.

ويأتي استهداف محطة تندلتي ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت منشآت الكهرباء والخدمات الأساسية في السودان. ففي فبراير الماضي، تعرضت محطة أم دباكر بولاية النيل الأبيض لهجوم بطائرات مسيّرة تسبب في انقطاع التيار عن مناطق واسعة. كما تعرضت محطة الكهرباء الرئيسية بمدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، لهجوم في يونيو، ضمن تصاعد الضربات التي استهدفت مرافق حيوية في الولاية.

وسجلت شمال كردفان خلال الأشهر الأخيرة زيادة في هجمات المسيّرات على المدن والمرافق الواقعة تحت سيطرة الجيش. وأفادت تقارير بأن ضربات سابقة عطلت الكهرباء والمياه والوقود والخدمات الصحية في الأبيض، بينما أدى تكرار الهجمات إلى زيادة الضغط على شبكة تعاني أصلًا من أضرار الحرب ونقص قطع الغيار والتمويل. 

وتكشف ضربة تندلتي اتساع المدى الجغرافي لحرب المسيّرات، وقدرة هجوم واحد على تعطيل خدمات تتجاوز موقع الاستهداف إلى مدن في أكثر من ولاية. فترابط شبكة الكهرباء يجعل إصابة محطة رئيسية أزمة إقليمية، خاصة عندما تكون البدائل محدودة أو تحتاج فرق الصيانة إلى العمل في بيئة غير آمنة.

ويحظر القانون الدولي الإنساني توجيه الهجمات إلى المنشآت المدنية، كما يفرض اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية الأضرار. وحتى عندما تُستخدم منشأة ما لأغراض عسكرية، يجب التحقق من طبيعة الهدف ومراعاة التناسب بين الميزة العسكرية المتوقعة والخسائر المحتملة على السكان. ولم تظهر حتى الآن معلومات موثقة تفيد بأن محطة تندلتي كانت تُستخدم في نشاط عسكري.

وتحتاج السلطات إلى نشر تقييم سريع للأضرار، وتوفير مصادر كهرباء بديلة للمستشفيات ومحطات المياه، وإعلان جدول واضح لإعادة الخدمة. كما يتعين فتح تحقيق مهني في الهجوم وتوثيق بقايا الطائرات والذخائر، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات بين طرفي الحرب.

لقد أصبحت الكهرباء والمياه والاتصالات جزءًا من ميدان القتال السوداني، وأصبح المدني هو من يدفع ثمن كل ضربة تستهدف البنية التحتية. واستمرار هذا المسار ينذر بتحويل مدن كاملة إلى مناطق معزولة ومحرومة من الخدمات، حتى عندما تكون بعيدة عن خطوط الاشتباك المباشر.

محررو لقطة 9

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً