السبت، 31 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

موجة نزوح متسارعة في النيل الأزرق.. نحو 120 ألف شخص يفرون خلال تسعة أشهر !!

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

موجة نزوح متسارعة في النيل الأزرق.. نحو 120 ألف شخص يفرون خلال تسعة أشهر !!
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 33

31 أكتوبر 2026

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 120 ألف شخص من مناطق مختلفة في ولاية النيل الأزرق منذ يناير 2026، في مؤشر جديد إلى اتساع الأزمة الإنسانية في جنوب شرقي السودان، مع تصاعد المواجهات العسكرية والضربات بالطائرات المسيّرة وتزايد الضغط على المدن ومراكز الإيواء.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إن فرق مصفوفة تتبع النزوح سجلت نزوح 119 ألفاً و782 شخصاً، يمثلون 23 ألفاً و598 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 15 أكتوبر. ويمثل الرقم زيادة بنسبة 21 في المئة مقارنة بالتحديث السابق الصادر في 23 أغسطس، عندما بلغ عدد النازحين المسجلين 99 ألفاً و277 شخصاً. 

ولا يمثل هذا الرقم إجمالي النازحين الموجودين في ولاية النيل الأزرق، بل الأشخاص الذين نزحوا من مناطق داخل الولاية خلال الفترة التي يغطيها التحديث الأممي. وتشير بيانات إنسانية أوسع إلى أن الولاية تستضيف أيضاً نازحين قدموا من الخرطوم والجزيرة ومناطق سودانية أخرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب عائدين من دولة جنوب السودان، ما يرفع العدد الإجمالي للأشخاص المحتاجين إلى المساعدة.

وبحسب بيانات المنظمة، خرج النازحون من أربع محليات رئيسية، هي قيسان التي سجلت نزوح 40 ألفاً و90 شخصاً، والكرمك بنحو 31 ألفاً و165، وباو بـ27 ألفاً و192، وود الماحي بـ21 ألفاً و335 شخصاً. وشهدت هذه المناطق خلال العام مواجهات متكررة وتغيراً في خطوط السيطرة، فضلاً عن هجمات بالطائرات المسيّرة دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها.

وتوزع النازحون على سبع محليات داخل الولاية، واستقبلت الدمازين، عاصمة الإقليم، العدد الأكبر بنحو 45 ألفاً و815 شخصاً، تلتها الروصيرص بنحو 36 ألفاً و950. واستقبلت باو 12 ألفاً و687 نازحاً، وود الماحي 11 ألفاً و685، وقيسان 10 آلاف و275، بينما وصل إلى الكرمك 1385 شخصاً وإلى التضامن 985 شخصاً. 

وأظهرت البيانات أن النساء والفتيات يمثلن نحو 56 في المئة من إجمالي النازحين، مقابل 44 في المئة من الذكور، فيما يشكل الأطفال دون سن الثامنة عشرة نحو 45 في المئة. وتعني هذه النسب أن غالبية المتأثرين يحتاجون إلى خدمات حماية وصحة وتغذية وتعليم، تتجاوز تقديم الغذاء والمأوى المؤقت.

وأقام نحو 55 في المئة من النازحين لدى أسر مضيفة، ما يضع ضغوطاً إضافية على مجتمعات تعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار وضعف الخدمات. أما الأسر التي نزحت حديثاً، فاعتمد 56 في المئة منها على مواقع تجمع غير رسمية، بينما لجأ 20 في المئة إلى المدارس والمباني العامة، في ظل نقص المساكن ومراكز الإيواء المجهزة.

وقالت مفوضة العون الإنساني في النيل الأزرق، قسمة عبد الكريم دلدوم، إن الإقليم يضم 27 مخيماً ومركزاً لإيواء النازحين. وتستضيف الدمازين وحدها 12 مركزاً، بينها معسكرات الكرامة ومركز السلام والبحوث الزراعية، بينما تتوزع مراكز أخرى بين الروصيرص وود الماحي ومناطق إضافية. 

ويتسبب استخدام المدارس في إيواء الأسر النازحة في تعطيل العملية التعليمية أو تأخير استئنافها. وفي محاولة لمعالجة المشكلة، دشنت السلطات معسكر العزازة الجديدة لنقل النازحين من بعض المدارس ومراكز التجمع المؤقتة. وقالت مفوضية العون الإنساني إن الموقع يضم مرافق لمياه الشرب ودورات للمياه وخدمات اتصالات، إلا أن استمرار تدفق الأسر يهدد بتجاوز القدرة الاستيعابية للمراكز القائمة. 

وتشمل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً الغذاء والمياه النظيفة والأدوية ومواد الإيواء والناموسيات وخدمات الصرف الصحي. وتزداد المخاطر مع اكتظاظ المواقع غير الرسمية واحتمال انتشار الأمراض، خصوصاً بين الأطفال والحوامل وكبار السن، فضلاً عن صعوبة وصول المساعدات إلى بعض المناطق المتأثرة بالقتال.

وأصبحت مواقع النزوح نفسها عرضة للهجمات. ففي 10 أكتوبر، أعربت منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، عن صدمتها من تقارير عن ضربة بطائرة مسيّرة قرب موقع للنازحين في ود الماحي. وأوضحت أن الموجودين في الموقع كانوا قد فروا من المواجهات في قيسان والكرمك، ما يعني أنهم واجهوا الخطر مجدداً بعد وصولهم إلى مكان بحثوا فيه عن الحماية. 

كما زار وفد أممي برئاسة براون عدداً من مراكز الإيواء في ود الماحي، من بينها مركز المدينة السادس ومركز نازحي الكدالو، واطلع على موقع مقترح لإنشاء مركز جديد. وجاءت الزيارة وسط مطالب محلية بتوفير إمدادات عاجلة وتحسين ظروف الإقامة في المناطق التي تستقبل الأسر الفارة من القتال.

وتشهد النيل الأزرق مواجهات بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال المتحالفتين ضمن تحالف «تأسيس» من جهة أخرى. وتركز القتال في الكرمك وقيسان وباو وود الماحي، بينما تعرضت الدمازين لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة النزوح إلى مناطق جديدة.

ويكشف ارتفاع العدد من نحو 99 ألفاً في أغسطس إلى قرابة 120 ألفاً منتصف أكتوبر أن حركة النزوح لم تتوقف، وأن مراكز الاستقبال والأسر المضيفة تواجه أعباء متراكمة. ويحتاج احتواء الأزمة إلى حماية المدنيين ووقف الهجمات على مناطق النزوح، وفتح طرق آمنة أمام الإغاثة، إلى جانب توفير تمويل يسمح للمنظمات بتقديم خدمات مستمرة بدلاً من الاستجابات المؤقتة والمحدودة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر: المنظمة الدولية للهجرة، الأمم المتحدة في السودان، مفوضية العون الإنساني في إقليم النيل الأزرق، وكالة الأناضول، دارفور24.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً