الأحد، 1 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

موسكو تجمع البرهان وروتو.. وقنوات الحوار تُفتح مع تشاد

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

موسكو تجمع البرهان وروتو.. وقنوات الحوار تُفتح مع تشاد
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
1 نوفمبر 2026

تحركت القاهرة دبلوماسياً على هامش القمة الروسية الأفريقية في موسكو، في مسعى لاحتواء التوترات التي تربط السودان بكل من كينيا وتشاد. وجاء ذلك عبر لقاء جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والرئيس الكيني ويليام روتو، بالتزامن مع اجتماع لوزيري خارجية السودان وتشاد.

وأكدت الرئاسة المصرية انعقاد لقاء السيسي والبرهان وروتو، بحضور رئيس المجلس العسكري الانتقالي في مالي أسيمي غويتا، على هامش القمة يوم 29 أكتوبر. ولم يعلن البيان الرسمي تفاصيل جدول الأعمال أو ما إذا كان اللقاء قد أسفر عن تفاهمات محددة، لكن مصادر سودانية قالت إن القاهرة سعت إلى تقريب وجهات النظر بين الخرطوم ونيروبي وتهيئة أجواء التعاون والاستقرار في شرق أفريقيا. 

وتأتي هذه الخطوة في ظل خلاف متصاعد بين السودان وكينيا، إذ تتهم الخرطوم نيروبي بمساندة قوات الدعم السريع واستضافة قيادات منها، كما اعترضت على استضافة كينيا مؤتمراً لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس». وتقول الحكومة السودانية إن هذه المواقف تمثل تدخلاً في شؤونها وتهديداً لأمنها القومي، بينما تنفي كينيا الاتهامات، وتقول إن دورها يتركز على دعم التسوية السياسية والسلمية للأزمة السودانية.

وكان السودان قد رد على التوتر بوقف استيراد الشاي الكيني، وهو من أبرز الصادرات الكينية إلى السوق السودانية. وأثار القرار نقاشاً في كينيا بشأن كلفته على المنتجين والتجارة، فيما برزت مطالبات من شخصيات سياسية كينية باستئناف الاستيراد لتخفيف الضرر الاقتصادي وفتح مسار لاستعادة العلاقات. 

وفي مسار موازٍ، التقى وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أحمد نظيره التشادي أحمد كوقوري في موسكو، بحضور سفيري البلدين لدى روسيا. وقالت وكالة السودان للأنباء إن الوزيرين بحثا قضايا العلاقات الثنائية وأكدا أهمية استمرار التواصل وعقد لقاءات دورية. ولم يتضمن البيان المنشور إعلان اتفاق جديد أو معالجة مباشرة للاتهامات المتبادلة، لكنه أشار إلى رغبة الطرفين في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة. 

وتتهم الخرطوم تشاد بالسماح بمرور إمدادات عسكرية وأسلحة عبر أراضيها إلى قوات الدعم السريع، مستندة إلى ما تقول إنه أدلة وتقارير دولية. وتنفي نجامينا هذه الاتهامات، وطالبت الخرطوم بالاعتذار عنها. وتكتسب هذه الخلافات حساسية إضافية بسبب الحدود الطويلة بين البلدين، وبسبب ما تثيره الحرب من مخاوف بشأن حركة السلاح والمقاتلين والنازحين عبر الحدود.

ويعكس تزامن لقاء السيسي مع البرهان وروتو واجتماع الوزيرين السوداني والتشادي فرصة دبلوماسية لاحتواء التوتر على أكثر من مسار، لكنه لا يكفي وحده لإثبات حصول اختراق سياسي. فالمعلومات الرسمية المتاحة عن لقاء السودان وتشاد اقتصرت على بحث العلاقات الثنائية والتأكيد على التواصل، كما لم تعلن الرئاسة المصرية نتائج محددة للقاء القادة الثلاثة. ولذلك تبقى الخطوة الأهم في الفترة المقبلة هي ما إذا كانت اللقاءات ستتحول إلى اتصالات منتظمة أو إجراءات عملية تخفف الخلاف.

وتحمل الوساطة المحتملة أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، لأن استمرار التوتر بين الخرطوم ونيروبي قد يؤثر في التجارة والتنسيق الإقليمي، فيما يضاعف الخلاف مع تشاد مخاطر انتقال تداعيات الحرب إلى دول الجوار. كما أن تدهور العلاقات قد يعرقل أي تعاون بشأن الحدود أو إيصال المساعدات الإنسانية أو خفض التصعيد في المناطق القريبة من خطوط القتال.

وتسعى مصر، وفق ما نقلته المصادر السودانية، إلى تهدئة الأجواء في شرق أفريقيا وتعزيز التعاون بين دول المنطقة. ويتسق ذلك مع مواقف مصرية معلنة تدعو إلى الحفاظ على وحدة السودان وسيادته ودعم حل سياسي للأزمة، غير أن تحويل هذه المواقف إلى وساطة ناجحة يتطلب معالجة أسباب الخلاف نفسها، والاستماع إلى روايات الأطراف، وبناء خطوات متبادلة قابلة للتحقق.

وتظل الملفات الأكثر حساسية هي اتهامات الدعم العسكري، واستضافة الأطراف السياسية والعسكرية، والقيود التجارية، فضلاً عن غياب الثقة بين الحكومات. وإذا لم تُطرح هذه القضايا في قنوات تفاوض واضحة، فقد يبقى التقارب في موسكو صورة دبلوماسية عابرة، فيما تستمر أسباب الأزمة في التأثير على علاقات السودان بجيرانه.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً