الإثنين، 7 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

هربن من حرب السودان فوقعت بعضهن في فخ الاستغلال.. الوجه الخفي للجوء في مصر

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

هربن من حرب السودان فوقعت بعضهن في فخ الاستغلال.. الوجه الخفي للجوء في مصر
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
7 سبتمبر 2026

لم تنتهِ رحلة الخوف بالنسبة إلى كثير من السودانيات عند عبور الحدود إلى مصر.

تحقيق جديد نشرته «الغارديان» الاثنين يكشف عن جانب شديد القسوة من تداعيات الحرب السودانية خارج الحدود: نساء وأمهات فقدن الأزواج أو انقطعت أخبار أسرهن، وجدن أنفسهن بلا دخل قانوني ولا شبكة حماية اجتماعية كافية، ما جعل بعضهن عرضة للاستغلال الجنسي، بينما اضطرت أخريات إلى ممارسة الجنس مقابل المال لتوفير الطعام والإيجار لأطفالهن. 

وتحدثت الصحيفة إلى 19 شخصًا من اللاجئين والعاملين في الإغاثة والأطباء، فضلًا عن خمس سودانيات روين تجاربهن بأسماء مستعارة لحماية هوياتهن. وتربط الشهادات بين الفقر الحاد، وصعوبة العمل بصورة قانونية، ونقص التمويل الإنساني، وانهيار شبكات الأسرة التي كانت تسند النساء قبل الحرب. 

القضية هنا أكبر من قصص فردية صادمة.

إنها تكشف كيف يمكن للحرب أن تستمر في مطاردة المدني بعد مغادرته ساحة القتال.

1.5 مليون سوداني عبروا إلى مصر

أكثر من 4.5 مليون سوداني فروا إلى دول الجوار منذ اندلاع الحرب، وتقدر أعداد الذين عبروا إلى مصر بنحو 1.5 مليون شخص، وفق الأرقام التي أوردها التحقيق. 

مصر استقبلت العدد الأكبر من السودانيين الفارين من الحرب، لكن الوصول لا يعني بالضرورة الحصول على وضع قانوني أو وظيفة أو مساعدة مالية.

ومع تقليص الموارد المتاحة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتراجع برامج مساعدات دولية، أصبحت بعض الأسر تواجه اختيارًا قاسيًا بين دفع الإيجار أو شراء الطعام أو الحصول على الدواء. 

والنساء اللاتي وصلن وحدهن، أو فقدن أزواجهن، أو لا يعرفن مصير أفراد أسرهن، هن الأكثر تعرضًا لهذه الحلقة.

حتى العمل لا يعني النجاة

المشكلة لا تقف عند البطالة.

فالشهادات التي جمعها التحقيق تشير إلى أن بعض السودانيات اللاتي وجدن وظائف غير رسمية في المصانع أو المنازل تعرضن لعدم دفع الأجور أو التحرش والابتزاز الجنسي.

وبحسب التحقيق، يمكن أن تعمل امرأة في مصنع عشر ساعات مقابل نحو 150 جنيهًا مصريًا في اليوم، بينما تظل بلا حماية عمالية حقيقية إذا كانت إقامتها أو أوراقها غير مستقرة. 

إحدى الشابات قالت إن مسؤولًا في مكان عملها بدأ يضغط عليها جنسيًا ويهدد بوقف أجرها وفصلها.

القصة هنا ليست «العمل بالجنس» باعتباره اختيارًا مجردًا.

إنها قصة ميزان قوة مختل: امرأة بلا مال ولا أوراق كافية في مواجهة شخص يملك السكن أو الوظيفة أو الطعام.

من الحرب إلى فقد الأطفال

إحدى النساء التي قابلتها الصحيفة قالت إنها كانت تعمل في مزرعة دواجن في السودان قبل الحرب، ثم احتجزتها قوات الدعم السريع بتهمة التعاون مع الجيش.

بعد الإفراج عنها لم تتمكن من العثور على أطفالها، فهربت إلى مصر.

عملت لاحقًا في مصنع أدوية، لكنها فقدت إصبعين في حادث عمل، ثم فقدت وظيفتها. ومع عجزها عن دفع الإيجار، قالت إنها اضطرت إلى البحث عن المال في الشارع. 

هذه التفاصيل توضح كيف تتراكم الصدمات.

حرب.

احتجاز.

فقد أطفال.

لجوء.

إصابة.

فقر.

ثم استغلال.

لا يمكن فهم المرحلة الأخيرة إذا فُصلت عن كل ما سبقها.

جانب صحي أكثر خطورة

أحد الأطباء العاملين مع اللاجئات في القاهرة قال للصحيفة إنه يستقبل أسبوعيًا نساء تعرضن للاستغلال الجنسي أو حملن حملًا غير مرغوب فيه.

ومع القيود القانونية على الإجهاض وارتفاع تكلفة الرعاية الطبية، تحدث الطبيب عن لجوء بعض النساء إلى وسائل خطرة للغاية لإنهاء الحمل، وقال إن امرأتين توفيتا الشهر الماضي بعد محاولات غير آمنة. 

ولا تستطيع «لقطة AI» التحقق بصورة مستقلة من هاتين الحالتين، لكن ذكرهما داخل تحقيق اعتمد على شهادات طبية مباشرة يجعل الأمر جديرًا بالتنبيه إلى ضرورة تحقيق ومتابعة أوسع.

لماذا يصعب معرفة الحجم الحقيقي؟

الخوف والوصمة الاجتماعية يجعلان هذه القضية من أكثر قضايا اللجوء صعوبة في القياس.

المرأة التي تعرضت للابتزاز قد تخاف الشرطة.

وقد تخاف المجتمع السوداني.

وقد تخشى الطلاق أو النبذ أو الانتقام من أسرتها.

وهذا يعني أن أرقام المؤسسات الرسمية قد تكون أقل بكثير من الواقع.

إحدى العاملات مع اللاجئات قدمت تقديرًا شديد الارتفاع لمعدلات التعرض للاستغلال داخل الحي الذي تعمل فيه، لكن هذا تقدير محلي قائم على تجربتها ولا ينبغي تعميمه إحصائيًا على السودانيات في مصر

وهذا التمييز مهم.

القصة قوية بما يكفي من دون تضخيم.

القضية التي يجب أن تُسأل عنها منظمات الإغاثة

بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، لم يعد توفير الخيمة أو السلة الغذائية وحده كافيًا لفهم أزمة النزوح السودانية.

السؤال أصبح:

ماذا يحدث للأسرة بعد وصولها؟

هل تستطيع الأم دفع الإيجار؟

هل يمكنها الحصول على تصريح عمل؟

هل تستطيع ابنتها الذهاب إلى المدرسة؟

وإذا تعرضت للابتزاز، هل توجد جهة تستطيع حمايتها من دون أن تخشى الاعتقال أو الوصمة؟

هذه هي المرحلة التي يتحول فيها نقص التمويل الإنساني من رقم داخل تقرير مانحين إلى شيء يحدث داخل غرفة أو مصنع أو شارع.

نجاة المرأة من الرصاص لا تعني بالضرورة أنها نجت من الحرب. أحيانًا تعبر الحرب الحدود معها، ثم تظهر في شكل إيجار لا تستطيع دفعه، أو وظيفة بلا حماية، أو رجل يعرف أنها لا تملك مكانًا آخر تذهب إليه. التحقيق الجديد لا يقدم صورة لكل السودانيات في مصر، لكنه يكشف فجوة خطرة في منظومة اللجوء تستحق أن تُفتح أمام المؤسسات السودانية والمصرية والدولية بدل أن تبقى خلف الخوف والصمت. 

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً