محررو لقطة AI
24 أغسطس 2026
دفعت الولايات المتحدة، الاثنين، بمشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض حاليًا على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، في تحرك دولي جديد يستهدف تدفق السلاح والطائرات المسيّرة إلى طرفي الحرب.
وكشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة للسودان، أن واشنطن طرحت مشروعًا يوسع القيود القائمة ويؤكد بصورة صريحة شمول الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها ضمن المواد الخاضعة للحظر.
ويأتي التحرك بعد أن كشفت الأمم المتحدة أن هجمات المسيّرات قتلت أكثر من 1100 مدني سوداني خلال النصف الأول من 2026، ما جعل هذه الأسلحة محورًا رئيسيًا في النقاش الدولي حول حماية المدنيين ومسؤولية الدول والشبكات التي تمد أطراف الحرب بالمعدات العسكرية.
ويقتصر نظام العقوبات الحالي، القائم منذ أكثر من عقدين، بصورة أساسية على دارفور، ومن المقرر أن تنتهي مدته الحالية في 12 سبتمبر 2026 ما لم يتوصل مجلس الأمن إلى اتفاق بشأن تمديده أو تعديله.
وبحسب التفاصيل التي طُرحت في الجلسة، لا يكتفي المشروع الأميركي بتوسيع الحظر جغرافيًا، بل يطلب أيضًا تعزيز فريق الخبراء التابع للجنة عقوبات السودان وتوسيع تعاونه مع فرق أممية تراقب شبكات السلاح والعقوبات في دول المنطقة، بهدف تتبع عمليات نقل الأسلحة وتجميد الأصول وحظر السفر بصورة أكثر فعالية.
لكن المشروع يواجه منذ البداية خلافًا داخل مجلس الأمن، إذ حذرت روسيا من اتخاذ إجراءات جديدة تمس القوات المسلحة السودانية، ما يشير إلى أن تمرير حظر شامل قد يصطدم بتوازنات الدول دائمة العضوية وحق النقض.
ويمنح هذا الخلاف جلسة الاثنين أهمية تتجاوز البيانات الإنسانية المعتادة؛ فالمجلس أصبح أمام نقاش عملي حول منع وصول السلاح إلى السودان وليس مجرد الدعوة إلى وقف القتال.
وتأتي الخطوة الأميركية بعد تزايد التقارير الأممية والدولية التي توثق وصول أسلحة ومسيّرات ومقاتلين عبر شبكات إقليمية معقدة. وكان خبراء تابعون للأمم المتحدة قد توصلوا في تحقيقات حديثة إلى أن طائرات وشبكات جوية استخدمت في نقل أسلحة ومرتزقة ومسيّرات إلى قوات الدعم السريع.
ويعني توسيع الحظر، إذا أُقر بصيغته المقترحة، أن نقل الأسلحة إلى أي طرف داخل السودان يمكن أن يصبح انتهاكًا مباشرًا لنظام عقوبات مجلس الأمن، بدل اقتصار القيود على دارفور.
لكن مشروع القرار لم يُعتمد حتى الآن، وتبقى المفاوضات بين أعضاء المجلس هي العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت المبادرة الأميركية ستتحول إلى قرار ملزم أم ستتعطل بفعل الخلافات الدولية
التعليقات
0 تعليقات