الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

تفاهم إيراني–عُماني يفتح نافذة في هرمز.. ممر ملاحي مؤقت ومفاوضات على إدارة دائمة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

تفاهم إيراني–عُماني يفتح نافذة في هرمز.. ممر ملاحي مؤقت ومفاوضات على إدارة دائمة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
25 أغسطس 2026

توصلت إيران وسلطنة عُمان، الثلاثاء، إلى تفاهم أولي بشأن إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، يتضمن تنسيقًا مشتركًا لإزالة الألغام وترتيب حركة السفن، في أهم خطوة عملية حتى الآن لمحاولة إعادة جزء من الملاحة إلى واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وأعلن وزيرا خارجية البلدين، عباس عراقجي وبدر البوسعيدي، بعد محادثات في طهران، أن الطرفين ناقشا إطارًا مرحليًا لتنظيم حركة السفن عبر المضيق، مع استمرار المفاوضات الفنية للوصول إلى صيغة دائمة لإدارة الملاحة. 

وبحسب البيان المشترك، يتضمن التفاهم إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك، والعمل على إزالة الألغام من الممر البحري، على أن تتبع ذلك مفاوضات أوسع بشأن مسار دائم وترتيبات مستقبلية لإدارة حركة السفن.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم الأولي ينص على أن السفن الداخلة إلى الخليج من خليج عُمان تمر بالكامل عبر المياه الإيرانية، بينما تستخدم السفن المغادرة مسارًا يمر جزئيًا بالمياه الإيرانية وجزئيًا بالمياه الإقليمية العُمانية. 

وأضاف أن إيران وعُمان ستجريان مفاوضات خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يومًا للوصول إلى تفاهم حول مسار دائم ومستدام للملاحة.

ويكتسب التطور ثقله من أن مضيق هرمز لا يزال يعمل بأقل كثيرًا من طاقته الطبيعية بعد نحو ستة أشهر من الحرب، رغم المحاولات الأميركية لإعادة فتحه بالقوة والضغوط الاقتصادية على طهران.

وكان نحو خُمس النفط المتداول عالميًا يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، ما يجعل أي عودة منتظمة لحركة السفن ذات أثر مباشر على أسواق الطاقة والشحن والتأمين. 

لكن الاتفاق الأولي لا يعني أن الأزمة انتهت.

فالممر المقترح لا يزال مؤقتًا، كما أن الموقف الأميركي منه غير واضح حتى الآن. وكانت واشنطن قد اتخذت موقفًا شديد التشدد من أي ترتيبات تراها معرقلة لجهودها في إعادة فتح المضيق بشروطها.

كما يأتي التفاهم بعد حادث أمني جديد قرب السواحل العُمانية، حيث تعرضت ناقلة نفط لهجوم أدى إلى تعطيل محركها، في مؤشر على أن مخاطر الملاحة لا تزال قائمة حتى مع بدء المسار الدبلوماسي. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن جميع أفراد الطاقم كانوا في أمان ولم ترد تقارير فورية عن أضرار بيئية. 

وتضيف عُمان إلى هذا الملف وزنها التقليدي كوسيط بين إيران والولايات المتحدة، مستفيدة من علاقاتها المستقرة مع طهران وقدرتها على الحفاظ على قنوات مفتوحة مع واشنطن ودول الخليج.

ولهذا فإن التفاهم الجديد لا يتعلق بحركة السفن فقط، بل قد يصبح مدخلًا لمسار أوسع لتخفيف التوتر في الخليج إذا نجح في خفض مخاطر الملاحة وفتح الباب أمام تفاوض أميركي–إيراني غير مباشر.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تحركات باكستانية لإعادة تشغيل قناة تفاوض بين طهران وواشنطن، بعد زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، ما يعكس تزايد الضغوط الإقليمية لمنع استمرار الحرب المفتوحة.

في المقابل، لا تزال الولايات المتحدة تمضي في توسيع العقوبات على إيران، بينما بدأت في الوقت نفسه إعادة بعض موظفيها إلى سفاراتها في لبنان وإسرائيل والسعودية والعراق بعد تقليصهم خلال أشهر التصعيد، في إشارة إلى أن واشنطن ترى تراجعًا في خطر المواجهة العسكرية الفورية، وإن لم تعتبر الأزمة منتهية. 

والاختبار الحقيقي للتفاهم الإيراني–العُماني سيكون في حركة السفن نفسها.

فإذا بدأت الناقلات التجارية وشركات الشحن في استخدام الممر المؤقت، وإذا استمرت عمليات إزالة الألغام من دون حوادث جديدة، فقد يكون ذلك أول تحول عملي نحو إعادة فتح المضيق تدريجيًا.

أما إذا تعثرت المفاوضات أو استمرت الهجمات البحرية، فسيظل الاتفاق مجرد نافذة قصيرة في أزمة لم تُحل بعد.

ما تغير الآن هو أن هرمز لم يعد ملفًا عسكريًا فقط.

للمرة الأولى منذ أشهر، توجد صيغة تشغيلية على الطاولة لإعادة تنظيم الملاحة، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في معرفة ما إذا كان الممر المؤقت سيصبح بداية تسوية، أم مجرد استراحة داخل صراع أطول

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً