السبت، 29 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

«بكوري وسركم» تغيّران خريطة المواجهة.. تحالف الدعم السريع والشعبية يعلن السيطرة على قاعدتين بالنيل الأزرق

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

«بكوري وسركم» تغيّران خريطة المواجهة.. تحالف الدعم السريع والشعبية يعلن السيطرة على قاعدتين بالنيل الأزرق
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI
29 أغسطس 2026

أعلنت قوات الدعم السريع، الجمعة، أن قواتها المتحالفة مع الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو سيطرت على قاعدتي بكوري وسركم في إقليم النيل الأزرق، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني، في تطور يعكس اتساع العمليات العسكرية في جنوب شرق البلاد واقتراب المواجهة من مواقع أكثر حساسية في عمق الإقليم.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان إن القوة المشتركة التابعة لتحالف «تأسيس» تمكنت من السيطرة على القاعدتين والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية وأسر عدد من الجنود. لكن هذه الرواية لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، فيما قدمت مصادر عسكرية رواية مختلفة بشأن بعض محاور القتال، وقالت إن الجيش صد الهجوم على بكوري وإن المعارك استمرت في سركم ومناطق أخرى. 

وتكتسب بكوري أهمية خاصة بسبب موقعها في منطقة قيسان، على بعد نحو 170 كيلومترًا جنوب شرقي الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق. وتفيد التقارير بأنها تمثل موقعًا عسكريًا مهمًا للجيش، بينما تقع سركم في محور الكرمك، ضمن شبكة المواقع المتقدمة في المنطقة الحدودية. 

معركة تتجاوز قاعدتين

الجانب الأهم في التطور ليس مجرد انتقال السيطرة على موقعين عسكريين، وإنما توقيته واتصاله بسلسلة من التحركات التي جعلت النيل الأزرق واحدة من أكثر جبهات الحرب السودانية نشاطًا خلال الفترة الأخيرة.

فالدعم السريع والحركة الشعبية–شمال يقاتلان بصورة مشتركة في الإقليم منذ فبراير، وسبق للتحالف أن بسط نفوذه على مناطق حدودية مهمة بينها الكرمك وقيسان، ما أتاح له الاقتراب أكثر من طرق ومواقع عسكرية تربط الحدود الإثيوبية بداخل النيل الأزرق. 

وجاء هجوم الجمعة ضمن عمليات متزامنة؛ إذ قال الجيش إنه صد هجومًا مشتركًا على فازوغلي، كما تحدثت تقارير عن مواجهات في كيلي ومناطق أخرى، بالتزامن مع معارك في جنوب كردفان حيث هاجمت قوات الدعم السريع بلدة تبسة قرب العباسية تقلي قبل أن يقول الجيش إنه صد الهجوم. 

هذا التزامن يطرح احتمال أن تكون العمليات جزءًا من محاولة لتوسيع الضغط على الجيش عبر أكثر من محور، بدل حصر المواجهة في موقع واحد.

الدمازين في خلفية المشهد

ولا تعني السيطرة المعلنة على بكوري وسركم أن الطريق أصبح مفتوحًا عسكريًا نحو الدمازين، كما لا توجد معلومات موثوقة تسمح بالقول إن عاصمة الإقليم أصبحت تحت هجوم مباشر. لكن استمرار فقدان أو تهديد المواقع العسكرية جنوب شرقي المدينة يمكن أن يغير البيئة العملياتية حولها.

الدمازين تمثل المركز السياسي والإداري والعسكري الأهم في النيل الأزرق، وتضم قيادة الفرقة الرابعة مشاة، ولذلك فإن أي تغير كبير في خطوط السيطرة جنوب وشرق المدينة سيحمل وزنًا أكبر من مجرد المكاسب المحلية.

وفي المقابل، تشير رواية الجيش إلى أن المعركة لم تُحسم بالوضوح الذي يصوره بيان الدعم السريع. فقد نقلت «العربي الجديد» عن مصدر عسكري قوله إن القوات صدت هجوم بكوري، بينما استمرت المواجهات في سركم بعد إعادة تموضع وحدات من الجيش. ويجعل تضارب الروايات من الضروري التعامل بحذر مع خرائط السيطرة حتى تتوفر أدلة مستقلة أو تستقر خطوط القتال. 

خطر جديد على المدنيين

يأتي التصعيد في منطقة تعاني أصلًا من النزوح وتراجع الخدمات وصعوبة وصول المساعدات. واتساع المعارك بين قيسان والكرمك وفازوغلي يمكن أن يدفع مزيدًا من السكان إلى ترك قراهم، خصوصًا إذا تحولت الطرق والتجمعات الواقعة بين المواقع العسكرية إلى ساحات مواجهة.

كما تمنح الطبيعة الحدودية للنيل الأزرق الأزمة بعدًا إضافيًا، إذ تمتد مناطق العمليات بالقرب من إثيوبيا، ما يجعل حركة السكان والإمدادات عبر الحدود جزءًا حساسًا من المشهد العسكري والإنساني.

وتشير تقارير مستقلة إلى أن القتال في النيل الأزرق شهد خلال الأيام الأخيرة معارك برية ونشاطًا مكثفًا للطائرات المسيّرة، مع تبادل الأطراف ادعاءات إسقاط مسيّرات والسيطرة على مواقع جديدة. 

ماذا بعد سركم وبكوري؟

الاختبار الحقيقي خلال الساعات والأيام المقبلة سيكون معرفة ما إذا كان تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية قادرًا على تثبيت وجوده في الموقعين، أم أن الجيش سيشن هجومًا مضادًا لاستعادتهما.

كما ينبغي مراقبة فازوغلي ومحور الكرمك والمواقع الواقعة جنوب شرقي الدمازين؛ لأن انتقال المعارك بينها بصورة متزامنة قد يكشف أن الهدف يتجاوز السيطرة على قواعد منفردة إلى إعادة تشكيل خريطة السيطرة العسكرية في الإقليم بأكمله.

وفي ظل غياب تحقق مستقل كامل من خطوط السيطرة، تبقى الصياغة الأكثر دقة حتى الآن: الدعم السريع وحلفاؤه أعلنوا السيطرة على بكوري وسركم، بينما تتضارب الروايات الميدانية بشأن الوضع النهائي في بعض المواقع

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً