الخميس، 17 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

باب المندب يدخل قلب الحرب.. السعودية تقصف اليمن والحوثيون ينقلون المعركة إلى ينبع

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

باب المندب يدخل قلب الحرب.. السعودية تقصف اليمن والحوثيون ينقلون المعركة إلى ينبع
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
17 سبتمبر 2026

دخل التصعيد في اليمن مرحلة أكثر خطورة مع تبادل السعودية والحوثيين الضربات بصورة مباشرة، بينما أصبح ساحل البحر الأحمر وباب المندب جزءًا مركزيًا من المعركة، بما يهدد بتحويل الحرب من مواجهة يمنية–سعودية متجددة إلى أزمة تمس واحدًا من أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم.

وشنت طائرات سعودية غارات على مواقع داخل اليمن، فيما أعلن الحوثيون إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف سعودية، بينها منشأة لشركة أرامكو السعودية⁠ في ينبع وقاعدة خميس مشيط الجوية في جنوب المملكة. ولم يتسن لرويترز التحقق بصورة مستقلة من جميع المزاعم الحوثية بشأن نتائج الضربات. 

التطور الأخطر لا يكمن في تبادل النار وحده.

فالحوثيون حققوا خلال الأيام الماضية تقدمًا سريعًا على الساحل الغربي لليمن، وسيطروا على مواقع استراتيجية وجزر بالقرب من مضيق باب المندب، وهو الممر الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. 

وبذلك أصبحت الحرب أقرب جغرافيًا من أي وقت مضى إلى الطريق البحري الذي تمر عبره التجارة المتجهة إلى قناة السويس والساحل السوداني وموانئ البحر الأحمر.

الحوثيون يقتربون من بوابة البحر الأحمر

التقدم الحوثي الأخير غيّر الخريطة العسكرية في اليمن.

فبعد السيطرة على مناطق من الساحل الغربي، امتد نفوذ الجماعة إلى مواقع وجزر استراتيجية بالقرب من باب المندب، في تطور اعتبره محللون تحدثوا إلى رويترز مكسبًا مهمًا للحوثيين ولإيران في الوقت نفسه. 

المشكلة بالنسبة للسعودية لا تتوقف عند الحدود اليمنية.

باب المندب ليس مجرد ممر للسفن.

إنه المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وأي قوة قادرة على تهديد السفن في هذه المنطقة تستطيع التأثير في طريق تجاري يصل آسيا والشرق الأوسط بشرق أفريقيا وأوروبا.

وهذا يجعل المعركة على الساحل اليمني ذات أثر يتجاوز اليمن نفسه.

ينبع أصبحت في خط النار

أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على منشأة لأرامكو في ينبع وعلى قاعدة خميس مشيط الجوية.

وينبع ليست مدينة نفطية عادية.

فميناؤها على البحر الأحمر أصبح أكثر أهمية بالنسبة للسعودية بعدما تعرضت مسارات تصدير الطاقة في الخليج لضغوط واضطرابات متزايدة.

وفي الأيام الماضية توقفت عمليات تحميل نفط في ينبع بعد تعطل خط أنابيب الشرق–الغرب إثر هجوم، بينما اضطرت السعودية إلى البحث عن طرق بديلة لتوصيل الخام إلى المشترين. 

وبدأت أرامكو بالفعل عرض شحنات إضافية على مشترين آسيويين عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان.

وهذه ليست مناورة تجارية صغيرة.

إنها محاولة لإعادة رسم طريق النفط حول مناطق الخطر.

السعودية تقصف مجددًا

في المقابل، كثفت السعودية ضرباتها الجوية داخل اليمن.

وأظهرت مواد مصورة نشرتها الجهات الحوثية انفجارات وغارات على مواقع داخل البلاد، بينما أكدت تقارير رويترز استمرار العمليات الجوية السعودية بالتزامن مع الهجمات الحوثية. 

وبهذا تعود الرياض بصورة أكثر مباشرة إلى حرب حاولت خلال السنوات الماضية تقليل انخراطها العسكري فيها.

فبعد تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عام 2015، انتقلت الرياض تدريجيًا إلى البحث عن تسوية سياسية وخفض التصعيد.

لكن التقدم الحوثي الجديد على البحر الأحمر والهجمات داخل الأراضي السعودية قلبا الحسابات.

المملكة لم تعد تواجه فقط قوة مسلحة تسيطر على صنعاء وأجزاء واسعة من اليمن.

إنها تواجه قوة أصبحت تمتلك صواريخ ومسيّرات وقدرة متزايدة على التأثير في طرق النفط والملاحة.

مكة تدخل معادلة التصعيد

زاد الموقف حساسية بعدما أعلنت السعودية أنها اعترضت ودمرت طائرة مسيرة حوثية جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور حول المدينة.

ووصف المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أمن مكة بأنه «خط أحمر»، محذرًا من اتخاذ إجراءات ردع ضد الحوثيين. 

لكن الحوثيين نفوا استهداف مكة أو الأماكن المقدسة، ووصفوا الاتهام السعودي بأنه غير صحيح.

وهذه نقطة يجب تحريرها بدقة:

السعودية تقول إن المسيرة كانت متجهة نحو المجال المحظور حول مكة؛ الحوثيون ينفون استهداف المدينة. ولا يوجد حتى الآن تحقق مستقل يحسم وجهتها النهائية.

واشنطن تتحدث مع الحوثيين سرًا

في خلفية المعركة حدث تطور سياسي لافت.

كشف مسؤولون ومصادر لرويترز أن مسؤولين أمريكيين التقوا ممثلين للحوثيين في العاصمة العُمانية مسقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، في اجتماع استضافته سلطنة عُمان. 

والأهمية هنا أن واشنطن تصنف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على قناة اتصال معهم.

وبحسب المصادر، أبلغ الحوثيون الجانب الأمريكي أنهم سيواصلون احترام وقف إطلاق النار الذي توصلوا إليه مع الولايات المتحدة في 2025، وأنهم لن يستهدفوا السفن الأمريكية أو الإسرائيلية، بينما ستتركز عملياتهم البحرية على السفن السعودية.

وزارة الخارجية الأمريكية لم تؤكد تفاصيل الاجتماع لرويترز، لكنها جددت موقفها بشأن حماية الملاحة في البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب. 

إذا استمر هذا التفاهم، فإنه يخلق وضعًا بالغ التعقيد:

واشنطن لا تريد العودة إلى حرب مباشرة مع الحوثيين.

لكن حليفتها السعودية تتعرض لهجمات منهم.

النفط بدأ يبحث عن طرق هروب

الأسواق التقطت الخطر بسرعة.

تضرر خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي وتعطل التحميل من ينبع دفعا المملكة إلى توسيع عمليات التصدير عبر مسارات أخرى، بما فيها سلطنة عُمان.

وأبلغت أرامكو بعض المشترين الآسيويين بتأخر الشحنات، كما أبلغ بعض العملاء الأوروبيين بإلغاء تحميلات مقررة في سبتمبر، وفق مصادر رويترز. 

بل إن شركة الطاقة البولندية Orlen اضطرت إلى شراء 16 شحنة نفط إضافية من موردين آخرين لتعويض اضطراب الإمدادات السعودية وضمان استمرار عمل مصافيها في بولندا وليتوانيا والتشيك. 

هذه التفاصيل تظهر أن الحرب لم تعد مجرد خطر محتمل على سوق النفط.

شركات فعلية بدأت بالفعل تغيير مشترياتها ومساراتها.

السودان على الضفة الأخرى

بالنسبة للسودان، لا يمكن التعامل مع هذا التطور باعتباره حربًا بعيدة.

الساحل السوداني يقع على الضفة الغربية للبحر الأحمر.

وميناء بورتسودان هو البوابة الرئيسية لواردات البلاد.

وأي اضطراب طويل في باب المندب أو البحر الأحمر يمكن أن يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤخر وصول السلع والوقود.

وهذا يأتي في لحظة يعاني فيها السودان أصلًا أزمة وقود وتراجعًا حادًا في قيمة الجنيه.

وزارة الطاقة السودانية نفسها ربطت هذا الأسبوع جانبًا من الضغوط على إمدادات الوقود وتكاليف النقل بالتوترات في باب المندب.

لذلك فإن كل كيلومتر يقترب فيه القتال من الممر البحري قد يظهر أثره لاحقًا في فاتورة الشحن إلى بورتسودان.

الخطر ليس إغلاق المضيق فقط

ليس من الضروري أن يغلق باب المندب بالكامل حتى يتضرر الاقتصاد.

يكفي أن تعتبر شركات التأمين المنطقة عالية الخطورة.

عندها ترتفع أقساط التأمين.

وقد تغير شركات الشحن مساراتها.

وتزداد تكلفة نقل الحاويات.

ويتأخر وصول البضائع.

ثم تنتقل التكلفة إلى المستورد، ومنه إلى المستهلك.

ولهذا فإن السيطرة على جزيرة أو ميناء صغير قرب المضيق يمكن أن تكون لها قيمة اقتصادية أكبر بكثير من مساحتها على الخريطة.

البحر الأحمر أصبح جبهة واحدة

خلال سنوات الحرب اليمنية كان يمكن النظر إلى القتال باعتباره أزمة داخل حدود اليمن مع امتدادات سعودية وإيرانية.

هذه المعادلة تتغير.

الحوثيون على ساحل البحر الأحمر.

ينبع تحت التهديد.

السعودية تقصف اليمن.

طرق النفط تتغير.

واشنطن تتفاوض سرًا.

وباب المندب في المنتصف.

بالنسبة للسودان ومصر والسعودية ودول القرن الأفريقي، السؤال الآن ليس فقط من يسيطر على اليمن.

السؤال الأكثر إلحاحًا هو:

من يستطيع إبقاء البحر الأحمر مفتوحًا عندما أصبحت ضفتاه جزءًا من حرب واحدة؟

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً