الخميس، 15 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

المسيّرات تضرب النازحين في الأبيض.. كردفان تدفع ثمن حرب تتسع فوق رؤوس المدنيين

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

المسيّرات تضرب النازحين في الأبيض.. كردفان تدفع ثمن حرب تتسع فوق رؤوس المدنيين
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
27 سبتمبر 2026

قُتل مدنيان وأصيب نحو 20 آخرين في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وأصاب مركزًا يؤوي أسرًا نزحت أصلًا هربًا من الحرب، في تطور يعكس انتقال خطر المسيّرات من المواقع العسكرية إلى قلب المساحات التي يلجأ إليها المدنيون بحثًا عن الأمان.

وقالت حكومة شمال كردفان ولجنتها الأمنية إن الهجوم وقع الجمعة ونفذته قوات الدعم السريع، وإن ذخائر جوالة أصابت مركز إيواء ومواقع خدمية مدنية. ولم يصدر تعليق فوري من الدعم السريع على الاتهام، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هوية الجهة التي أطلقت المسيّرات أو حصيلة الضحايا. 

وتحدث سكان ومصادر محلية عن إصابة مواقع في شمال ووسط الأبيض، بينها مركز إيواء مؤقت بالقرب من مستشفى الشرطة، ومحطة وقود وحافلة لنقل الركاب ومنزل في حي عرفات.

ولا تأتي الضربة في فراغ. فقد أصبحت الأبيض خلال الأشهر الأخيرة واحدة من أهم نقاط الصراع على كردفان، ليس فقط بسبب موقعها بوصفها عاصمة شمال كردفان، وإنما لأنها عقدة مواصلات تربط وسط السودان وغربه وتكتسب أهميتها كلما تحركت خطوط القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.

ومع استعادة الجيش السوداني مدينة سودري ومناطق أخرى في شمال كردفان، تتغير خريطة السيطرة الميدانية تدريجيًا، لكن ذلك لم يؤد إلى تراجع خطر الحرب على المدن. وعلى العكس، أصبح استخدام المسيّرات وسيلة تسمح للطرف الذي يفقد الأرض بضرب أهداف تقع خلف خطوط المواجهة.

وهنا تكمن دلالة هجوم الأبيض.

فالأسرة التي تغادر قرية أو بلدة بسبب الاشتباكات لا تخرج بالضرورة من نطاق الحرب. وإذا أصبحت مراكز الإيواء نفسها في مدى المسيّرات، فإن المسافة بين «الجبهة» و«الملاذ المدني» تتقلص بصورة خطيرة.

اتهام مقابل في المزروب

وفي اليوم نفسه، ظهرت رواية أخرى تكشف الوجه المقابل لحرب المسيّرات في كردفان.

فقد اتهم تحالف «تأسيس» المتحالف مع قوات الدعم السريع الجيش السوداني بتنفيذ ضربة بمسيّرة على حي سكني في بلدة المزروب بشمال كردفان، وقال إن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 24 آخرين.

ولم يرد الجيش فورًا على الاتهام، كما لم يمكن التحقق بصورة مستقلة من عدد الضحايا أو مصدر الضربة. ولذلك لا يمكن التعامل مع الرواية بوصفها حقيقة مثبتة قبل ظهور أدلة مستقلة. 

لكن وقوع الاتهامين في اليوم نفسه مهم في حد ذاته، لأنه يكشف مدى اعتماد طرفي الحرب المتزايد على الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة في معارك كردفان.

حرب أبعد من خط المواجهة

كانت الحرب السودانية في مراحلها الأولى تعتمد بصورة أكبر على الاشتباكات البرية والمدفعية والطيران التقليدي. أما اليوم، فقد أصبحت المسيّرات عنصرًا أساسيًا في المعركة، وقادرة على الوصول إلى مناطق تبعد عشرات أو مئات الكيلومترات عن القوات التي تطلقها.

وهذا التحول يغير طبيعة الخطر على المدنيين.

فالمدينة التي لا توجد فيها معركة برية قد تتعرض لضربة جوية، ومركز الإيواء الذي يقع خلف خطوط القتال قد يصبح هدفًا، بينما يصعب على السكان معرفة متى وأين ستقع الضربة التالية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه كردفان موجة نزوح واسعة. وتشير أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح 308,179 شخصًا من شمال وجنوب وغرب كردفان بين 25 أكتوبر 2025 والأول من سبتمبر 2026، من 1,327 موقعًا، وسط عشرات الحوادث المرتبطة بالصراع. 

وبذلك فإن هجوم الأبيض لا يتعلق بعشرين جريحًا ومركز إيواء واحد فقط. المدينة نفسها أصبحت تستقبل أعدادًا كبيرة من الفارين من المناطق المحيطة، ما يجعل أي استهداف للبنية المدنية فيها مضاعف الأثر: السكان الأصليون والنازحون يعتمدون على الخدمات نفسها، بينما تتقلص قدرة المستشفيات ومراكز الإيواء على تحمل موجات جديدة من الضحايا.

ماذا تغيّر بعد سودري؟

استعادة الجيش لسودري أعادت رسم جزء من الخريطة العسكرية في شمال كردفان، لكنها لم تحسم المعركة.

فالمزروب وأم بادر ومناطق أخرى ما تزال ضمن ساحات التنافس، بينما تمتلك المسيّرات القدرة على تجاوز خطوط السيطرة البرية.

وهذا يعني أن التقدم العسكري لا يساوي بالضرورة تحسنًا فوريًا في الأمن المدني.

بل قد تدخل المنطقة مرحلة أكثر خطورة إذا تحول الضغط الميداني إلى تبادل مكثف للضربات بعيدة المدى على المدن ومراكز التجمع السكاني.

وهذا تحديدًا ما ينبغي مراقبته خلال الأيام المقبلة: هل كان هجوم الأبيض حادثة منفردة، أم بداية موجة جديدة من حرب المسيّرات مع تغير ميزان السيطرة في شمال كردفان؟

لأن المعركة إذا انتقلت من السيطرة على الطرق والبلدات إلى استهداف العمق بالمسيّرات، فإن المدنيين الذين فروا من خطوط النار سيجدون أن الحرب لحقت بهم إلى الأماكن التي ظنوا أنها أكثر أمانًا.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً