الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من اعتراض المسيّرات إلى سقوطها فوق المنازل.. أربعة قتلى قرب مطار الخرطوم بينهم ثلاثة أطفال

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من اعتراض المسيّرات إلى سقوطها فوق المنازل.. أربعة قتلى قرب مطار الخرطوم بينهم ثلاثة أطفال
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 9

20 أكتوبر 2026

ارتفعت حصيلة ضحايا سقوط طائرة مسيّرة على منزل في حي امتداد ناصر شرقي مطار الخرطوم الدولي، الاثنين 19 أكتوبر 2026، إلى أربعة قتلى، بينهم ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام، وفق معلومات نقلتها وكالة فرانس برس عن مصدر طبي.

وأفاد المصدر بأن مشرحة أحد المستشفيات استقبلت جثامين ثلاثة أطفال ورجل، عقب الهجوم الذي استهدف منزلًا بالقرب من المطار.

وفي تقرير جديد نشرته وكالة أسوشيتد برس عند الساعة 18:09 بتوقيت غرينتش، نقلت الوكالة عن أحد سكان المنطقة، سيد مصطفى، أنه شاهد طائرة مسيّرة تتجه نحو المطار، وسمع إطلاق نيران من الدفاعات الجوية باتجاهها.

وأوضح الشاهد أن الطائرة سقطت بعد وقت قصير، أعقب ذلك سماع انفجار بالقرب من المطار.

واتهمت مجموعة «محامو الطوارئ»، التي ترصد الانتهاكات ضد المدنيين، قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن الهجوم، وطالبت بالتحقيق والمساءلة.

كما نقلت فرانس برس عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية للجيش السوداني تعاملت مع مسيّرات قال إنها أُطلقت بواسطة قوات الدعم السريع لاستهداف المطار والمناطق المحيطة به.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على هذه الاتهامات.

والتطور الجديد في التغطية هو تأكيد مصدر طبي سقوط أربعة قتلى، بعد تقارير أولية ركزت على وفاة الأطفال الثلاثة، إضافة إلى شهادة مباشرة نقلتها أسوشيتد برس بشأن تسلسل الأحداث قبل سقوط المسيّرة. 

ماذا حدث في امتداد ناصر؟

تشير المعلومات المتاحة إلى أن المنطقة شهدت نشاطًا لطائرات مسيّرة بالتزامن مع إطلاق نيران مضادة للطائرات من مواقع تابعة للجيش السوداني.

لكن التسلسل الدقيق للحادث لم يُحسم بصورة مستقلة.

فشهادة أحد السكان تشير إلى أن مسيّرة كانت تحلق باتجاه المطار قبل سقوطها، بينما تقول مصادر عسكرية إن الدفاعات الجوية اعترضت مسيّرات أطلقتها قوات الدعم السريع.

ولا تتوافر حتى الآن نتائج تحقيق فني تحدد ما إذا كانت المسيّرة التي أصابت المنزل قد سقطت نتيجة اعتراضها، أو أصابت الموقع مباشرة أثناء الهجوم.

ويمثل هذا التفصيل مسألة أساسية في تحديد ملابسات الحادث.

فقد يؤدي اعتراض الطائرات المسيّرة فوق المناطق السكنية إلى سقوط حطام أو ذخائر في مواقع مدنية.

لكن إثبات حدوث ذلك في واقعة محددة يحتاج إلى فحص بقايا الطائرة والذخيرة وموقع الانفجار.

ولهذا ينبغي عدم تقديم إحدى الروايات باعتبارها نتيجة نهائية قبل ظهور أدلة فنية مستقلة.

المطار يعود إلى دائرة الخطر

استعاد الجيش السوداني السيطرة على مطار الخرطوم في مارس 2025، بعد أن ظل المطار ومحيطه من أبرز مواقع القتال منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وشهدت الفترة التالية جهودًا لإعادة تأهيل المرافق واستئناف الرحلات الجوية بصورة تدريجية.

وقد عادت بعض الرحلات التجارية إلى المطار خلال عامي 2025 و2026، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على استعادة جانب من النشاط المدني في العاصمة.

لكن الهجمات المتكررة بالمسيّرات كشفت استمرار المخاطر الأمنية.

فالمطارات منشآت شديدة الحساسية، لا بسبب أهميتها الاقتصادية وحدها، بل لأنها تستقبل طائرات مدنية ومسافرين وعاملين يحتاجون إلى إجراءات سلامة دقيقة.

كما أن مطار الخرطوم يقع داخل نطاق عمراني واسع، وتحيط به أحياء سكنية ومرافق خدمية.

ولهذا فإن أي هجوم جوي على المنطقة قد يهدد السكان حتى إذا كان الهدف المعلن منشأة عسكرية أو موقعًا داخل المطار.

الأطفال يدفعون ثمن الحرب الجوية

تكتسب الواقعة الأخيرة أهميتها الإنسانية من أعمار الضحايا.

فالأطفال الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام لم يكونوا طرفًا في النزاع المسلح.

وتعيد وفاتهم طرح مسألة حماية المناطق السكنية من الهجمات الجوية.

فالقانون الدولي الإنساني يلزم جميع الأطراف بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، واتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار.

كما يفرض تقييم المخاطر المتوقعة على السكان عند التخطيط للهجمات وتنفيذها.

لكن تحديد المسؤولية عن سقوط المسيّرة على المنزل يحتاج إلى تحقيق يوضح طبيعة الطائرة ومسارها والجهة التي أطلقتها وظروف اعتراضها أو سقوطها.

ولا يجوز أن تتحول الاتهامات المتبادلة إلى بديل عن جمع الأدلة.

الخرطوم بين العودة والحرب

شهدت العاصمة السودانية خلال الأشهر الماضية عودة أعداد كبيرة من السكان، بعد تراجع العمليات البرية داخل المدينة.

كما بدأت بعض المؤسسات الحكومية والخدمية استئناف نشاطها.

لكن العودة إلى المنازل لا تعني بالضرورة زوال جميع المخاطر الأمنية.

فالمسيّرات تستطيع الوصول إلى مواقع بعيدة عن الجبهات البرية، وقد يؤدي سقوطها أو اعتراضها إلى أضرار في المناطق السكنية.

ولهذا فإن حماية السكان العائدين تحتاج إلى إجراءات أمنية وفنية تتجاوز إعادة فتح الطرق والمرافق.

كما تحتاج السلطات إلى توفير معلومات دقيقة عن المخاطر، وتطوير خطط للاستجابة للطوارئ والإسعاف.

ما الذي ينبغي متابعته؟

ستكون الأولوية للتحقق من هوية الضحايا الأربعة، والحصول على نتائج الفحص الفني للمسيّرة التي أصابت المنزل.

كما ينبغي متابعة أي تحقيق رسمي بشأن الحادث، ومعرفة ما إذا كانت هناك أضرار إضافية لحقت بالمطار أو المناطق المحيطة به.

وسيكون من المهم أيضًا معرفة الإجراءات التي ستتخذها السلطات لتقليل المخاطر على الأحياء السكنية القريبة من المنشآت المستهدفة.

إن مقتل أربعة أشخاص داخل منزل بالقرب من مطار الخرطوم يكشف أن الحرب الجوية تستطيع الوصول إلى المدنيين حتى في المناطق التي تراجعت فيها المواجهات البرية.

فعودة السكان إلى منازلهم لا تصبح عودة آمنة بمجرد توقف المعارك في الشوارع. الأمان الحقيقي يبدأ عندما تتوقف الأسلحة عن ملاحقة المدنيين، وتصبح حماية حياتهم أولوية تتقدم على حسابات السيطرة العسكرية.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً