الجمعة، 23 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

إضراب معلمي الخرطوم يتسع وسط مطالب برفع الأجور وصرف المتأخرات

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

إضراب معلمي الخرطوم يتسع وسط مطالب برفع الأجور وصرف المتأخرات
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

23 أكتوبر 2026

نفذ معلمون في ولاية الخرطوم، الأربعاء، إضراباً شاملاً عن العمل للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية المتأخرة، بالتزامن مع الأيام الأولى لانطلاق العام الدراسي 2026–2027 في الولاية.

وكانت لجنة المعلمين السودانيين قد أعلنت أن الإضراب سيستمر يومي الأربعاء والخميس، الموافقين 21 و22 أكتوبر 2026، احتجاجاً على ما وصفته بتجاهل السلطات لمطالب المعلمين وتنصلها من التزاماتها المالية والخدمية تجاه العاملين في قطاع التعليم.

وأظهرت جولة ميدانية أجراها موقع «دارفور24» تفاوتاً في الاستجابة للإضراب؛ إذ أغلقت بعض المدارس أبوابها بصورة كاملة، بينما واصلت مدارس أخرى يومها الدراسي بصورة طبيعية. ويشير هذا التفاوت إلى أن الإضراب وجد استجابة واسعة من المعلمين، من دون أن يؤدي إلى توقف الدراسة في جميع مدارس الولاية.

وقال الناطق باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، إن اللجوء إلى الإضراب جاء نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، إلى جانب عدم استجابة السلطات للمطالب التي قدمها المعلمون خلال الفترة الماضية.

وأوضح الباقر أن قائمة المطالب تشمل رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه، وإصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وصرف جميع المتأخرات والمدخرات والبدلات والعلاوات والاستحقاقات المالية المتراكمة منذ عام 2023.

كما يطالب المعلمون بضمان انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، وتحقيق العدالة في الأجور والاستحقاقات بين الولايات، حتى لا تتفاوت أوضاع العاملين في التعليم تبعاً لموارد كل ولاية وقدرتها على دفع المرتبات.

وطالبت اللجنة بمركزة صرف مرتبات المعلمين والعاملين في التعليم، معتبرة أن ربط الأجور بموارد الولايات يجعل المعلم رهينة للأوضاع المالية المحلية، ويؤدي إلى تأخر المرتبات واختلاف الاستحقاقات بين منطقة وأخرى.

وتتمسك اللجنة كذلك بتخصيص 20% من الموازنة العامة للتعليم العام، وتوفير تمويل حكومي كافٍ للمدارس، محذرة من أن ضعف الإنفاق العام يفاقم تدهور البيئة التعليمية ويدفع المدارس إلى الاعتماد المتزايد على مساهمات الأسر.

وقالت إن استمرار ضعف تمويل التعليم الحكومي قد يفتح المجال أمام توسع التعليم الخاص على حساب حق أبناء الأسر محدودة الدخل في الحصول على تعليم عام متاح ومستقر.

ووصف الباقر الإضراب في يومه الأول بأنه ناجح، مشيراً إلى استجابة واسعة في عدد من مناطق الولاية. وقال إن نسب التنفيذ كانت مرتفعة في محليتي كرري وشرق النيل، وتجاوزت 90% في محليات بحري وأمبدة وجبل أولياء، وفقاً للتقديرات الأولية الصادرة عن اللجنة. ولم تصدر السلطات التعليمية حتى وقت إعداد المادة إحصاءات مستقلة تؤكد هذه النسب أو تنفيها. 

ويأتي الإضراب بعد أيام قليلة من انطلاق العام الدراسي في الخرطوم، عقب تأجيل بدايته لمدة أسبوع لاستكمال الترتيبات الأكاديمية والإدارية وتهيئة المدارس. ويهدد استمرار الخلاف بين المعلمين والسلطات انتظام الدراسة في ولاية تحاول استعادة نشاطها التعليمي بعد الدمار والنزوح وتعطل الخدمات الذي خلفته الحرب.

وأكدت لجنة المعلمين أن المذكرة التي سبق أن رفعتها إلى القصر الجمهوري تمثل مرجعية متكاملة لمطالبها، ولا يمكن اختيار بعض بنودها وترك بقية المطالب تبعاً للحسابات المالية أو السياسية. كما طالبت بتنفيذ القرارات السابقة المتعلقة باستحقاقات المعلمين ومحاسبة الجهات التي عطلتها. 

وأعلنت اللجنة استمرار الإضراب يوم الخميس في يومه الثاني، على أن تعقد اجتماعاً يوم السبت لتقييم مستوى الاستجابة وتحديد خطواتها خلال الأسبوع المقبل. ويترك ذلك الباب مفتوحاً أمام احتمال التصعيد إذا لم تتوصل السلطات وممثلو المعلمين إلى معالجة واضحة للمطالب.

ولا تقتصر أزمة المعلمين على قيمة المرتبات وحدها؛ إذ ترتبط أيضاً بتدهور المدارس ونقص الوسائل التعليمية وارتفاع تكاليف المواصلات والسكن والغذاء. ويقول المعلمون إن الأجور الحالية لم تعد قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية، ما يدفع بعض العاملين إلى البحث عن أعمال إضافية أو مغادرة المهنة.

وتضع هذه الأزمة السلطات أمام مسؤولية عاجلة، لأن استئناف الدراسة لا يتحقق بفتح المدارس وإعلان التقويم فقط، بل يحتاج إلى معلم يتقاضى راتباً منتظماً وبيئة مدرسية قادرة على استقبال الطلاب. ومن دون اتفاق يعالج جذور الأزمة، قد يتحول الإضراب المحدود بيومين إلى موجة احتجاجات أطول تهدد استقرار العام الدراسي.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً