الجمعة، 23 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بين التوجيه والتنفيذ.. المستوردون يطالبون بإغلاق ملف حظر السلع بقرار حكومي

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بين التوجيه والتنفيذ.. المستوردون يطالبون بإغلاق ملف حظر السلع بقرار حكومي
💬 تعليق 0

الخرطوم – 23 أكتوبر 2026

رحّبت الغرفة القومية للمستوردين بتوجيهات رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بشأن رفع الحظر عن استيراد السلع وإعفاء السلع الغذائية الأساسية من الرسوم الجمركية، لكنها شددت على أن تنفيذ التوجيهات يتطلب قراراً رسمياً واضحاً ينهي العمل بالقيود القائمة.

وقال رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين، إن التوجيهات تمثل خطوة لمعالجة آثار الحظر على حركة التجارة والأسواق، داعياً رئيس مجلس الوزراء إلى إصدار قرار صريح بإلغاء القرار رقم (74)، حتى لا تتباين الجهات الحكومية في تفسير التوجيهات أو تتعطل إجراءات الاستيراد. وأكد أن الغرفة ستواصل مسارها القانوني إذا لم يصدر قرار الإلغاء، مشيراً إلى أن إجراءات التقاضي التي بدأتها قطعت أشواطاً متقدمة. 

وتأتي المطالبة بينما يواجه المستوردون سؤالاً عملياً: هل تكفي التوجيهات المعلنة لفتح أبواب الاستيراد، أم أن التعاملات ستظل رهينة قرار نافذ يحدد السلع المشمولة وموعد سريان الإلغاء والجهات المسؤولة عن التنفيذ؟ فالفارق بين الإعلان السياسي والإجراء الإداري قد ينعكس مباشرة على وصول البضائع، وعلى قرارات التجار بشأن التعاقد والشحن والتخليص.

وكانت الحكومة قد فرضت في أبريل الماضي حظراً على استيراد عشرات السلع، بينها مواد غذائية واستهلاكية ومدخلات صناعية، في مسعى للحد من تدهور الجنيه وتشجيع الإنتاج المحلي. لكن القرار أثار اعتراضات من ممثلي قطاع الاستيراد، الذين حذروا من أن تقييد الواردات في سوق يعتمد على السلع المستوردة قد يقلص المعروض ويزيد فرص الاحتكار. ونقلت رويترز حينها أن القائمة شملت، ضمن سلع أخرى، الأرز والأسمنت وبعض المواد الخام للشركات. 

وترى الغرفة أن رفع الحظر يمكن أن يعيد المنافسة بين التجار ويخفف القيود التي تقول إنها ساهمت في اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار. غير أن أثر أي إلغاء لن يكون تلقائياً؛ إذ يتوقف على سرعة صدور القرار، ووضوح قائمة السلع، واستقرار إجراءات الاستيراد، إلى جانب توافر النقد الأجنبي والقدرة على تمويل الشحنات. كما أن دخول البضائع إلى البلاد لا يضمن وحده انخفاض أسعارها إذا بقيت كلفة النقل والتمويل والرسوم مرتفعة.

وفي هذا السياق، طالب جلال الدين بخفض الدولار الجمركي إلى مستوياته السابقة وتثبيته لمدة عام مالي على الأقل، قائلاً إن قيمته تؤثر مباشرة في تكلفة الاستيراد والأسعار. كما دعا إلى إلغاء نظام الإقرار المسبق للشحنات (ACD) بصيغته الحالية، معتبراً أن تكاليفه الإضافية تُحمّل للمواطن. وأبدى مخاوف من إتاحة بيانات تجارية سودانية للشركة المشغلة للنظام؛ وهي اعتراضات ومطالب من الغرفة لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة. 

وتضع هذه المطالب الحكومة أمام ملف أوسع من إلغاء قرار الحظر وحده: كيف توازن بين حماية احتياطي النقد الأجنبي وضمان تدفق السلع، وبين دعم المنتج المحلي ومنع ندرة الواردات من التحول إلى باب لارتفاع الأسعار؟ كما أن إعفاء الغذاء الأساسي من الرسوم يحتاج إلى تحديد دقيق للسلع وآلية تضمن وصول أثر الإعفاء إلى المستهلك.

حتى الآن، تنقل التقارير الصحفية ترحيب المستوردين بالتوجيهات ومطالبتهم بتحويلها إلى قرار رسمي؛ أما الأثر الفعلي فسيظل مرتبطاً بما يصدر عن الجهات التنفيذية من قرارات مكتوبة، وما إذا كانت ستشمل إلغاء الحظر وتعديل الرسوم والإجراءات المرتبطة بالاستيراد. وبين صدور التوجيه واعتماد القرار، تبقى الأسواق والمستوردون في انتظار الخطوة التي تحسم كيفية تطبيقه.

محررو لقطة 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً