الإثنين، 26 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الخرطوم تطلب تحقيقًا أمميًا في هجوم سوق النعام بأبيي ،،

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الخرطوم تطلب تحقيقًا أمميًا في هجوم سوق النعام بأبيي ،،
💬 تعليق 0

محررو لقطة 7
25 أكتوبر 2026

دعا رئيس اللجنة الإشرافية لمنطقة أبيي من جانب السودان، الخير أبو مريדات، بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا» إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف في الهجوم الذي استهدف سوق النعام، المعروف أيضًا باسم سوق أميت، وتحديد الجهة المسؤولة عنه.

وقال أبو مريדות، في تصريح صحفي السبت، إن التحقيق ينبغي أن يكشف ملابسات الهجوم ويضمن المساءلة، محذرًا من إفلات المتورطين من العقاب. وأعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، مؤكدًا أن حماية السكان وصون أمنهم وسلامتهم مسؤولية أساسية، وأن السودان ملتزم بتجنيب سكان المنطقة مخاطر الحرب والهجمات المسلحة. 

واستهدفت طائرات مسيّرة سوق النعام في 19 أكتوبر الجاري، ضمن هجمات طالت محيط السوق ومنطقة توداش. ووفقًا لما أوردته «سودان تربيون» نقلًا عن الأمم المتحدة، أسفر الهجوم على السوق عن مقتل 80 شخصًا وإصابة 19 آخرين، فيما ظل أشخاص في عداد المفقودين. وكانت الأمم المتحدة قد أدانت الهجمات، وقالت إن مدنيين، بينهم نساء وأطفال، قُتلوا وأصيب آخرون، فيما دفعت «يونيسفا» بأطقم طبية وفرق إطفاء وقوات استجابة سريعة للمساعدة في علاج المصابين وإخلائهم واحتواء الحرائق. 

وتباينت حصيلة الضحايا في التقارير الأولية. فقد نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول محلي في أبيي أن عدد القتلى بلغ 153 شخصًا، بينما أشارت بيانات الأمم المتحدة المنشورة لاحقًا إلى 80 قتيلًا و27 مصابًا في الهجمات على المنطقة. كما أفادت تقارير إعلامية بأن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات بسبب الحرائق والأضرار التي لحقت بالسوق. ويُبرز هذا التفاوت الحاجة إلى توثيق مستقل يوضح عدد الضحايا والمفقودين، ومواقع الضربات، والظروف التي أحاطت بها. 

ويأتي طلب التحقيق في ظل تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية. فقد اتهمت وزارة خارجية جنوب السودان الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم، واستدعت سفير السودان في جوبا للاحتجاج. وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية السودانية صلة الجيش بالهجوم، معتبرة أن ما حدث يشبه قصفًا نسبته إلى قوات الدعم السريع استهدف مقرًا لـ«يونيسفا» في كادقلي بجنوب كردفان في ديسمبر 2025. ولم تحسم بيانات الأمم المتحدة المنشورة بشأن الهجوم هوية الجهة المنفذة. 

وطالب أبو مريدات باتخاذ إجراءات حازمة تجاه الجماعات المسلحة والمرتزقة الذين قال إنهم يعملون خارج سلطات الدولة في أبيي أو محيطها. وربط بين انتشار السلاح واضطراب الوضع الأمني، داعيًا إلى تدابير تمنع تكرار الهجمات وتحمي المدنيين. كما جدد تأكيد التزام السودان بالاتفاقيات والقرارات الدولية المتعلقة بالمنطقة، وشدد على أن استقرارها يتطلب تعاونًا مسؤولًا بين الأطراف واحترام التعهدات القائمة.

ويكتسب سوق النعام أهمية تتجاوز كونه مركزًا محليًا للبيع والشراء؛ إذ أصبح، منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، نقطة تجارية رئيسية تمر عبرها سلع تشمل الوقود والغذاء ومواد البناء والأدوية، بما في ذلك بضائع قادمة من جنوب السودان باتجاه كردفان ودارفور. ويعني استهدافه تعريض أرزاق التجار والعاملين فيه، وإمدادات السلع للسكان، لمزيد من الاضطراب. 

وتظل أبيي منطقة متنازعًا عليها بين السودان وجنوب السودان، ولم يُحسم وضعها النهائي رغم النص على استفتاء لتقرير المصير في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005. وفي ظل هذا النزاع، وتداخل الحرب السودانية مع حركة التجارة وانتشار الجماعات المسلحة، يمكن لأي هجوم جديد أن يفاقم التوتر بين جوبا والخرطوم ويزيد المخاطر على المدنيين.

ويضع طلب السودان «يونيسفا» أمام مهمة تتطلب جمع المعلومات والتحقق من الوقائع، بما يشمل تحديد مواقع الهجمات، وحصر الضحايا والمفقودين، وتوثيق الأضرار، والاستماع إلى الشهود والأطراف المعنية. وتبقى نتائج التحقيق، إن أُجري، عنصرًا أساسيًا لفهم ما حدث وتحديد المسؤولية على أساس الأدلة، بدل أن تتحول الواقعة إلى حلقة جديدة من الاتهامات المتبادلة في منطقة تعاني أصلًا هشاشة أمنية ونزاعًا سياسيًا ممتدًا.

محررو لقطة AI – 7
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً