الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

نتنياهو يفقد أغلبيته في استطلاعات ما بعد التصويت.. الأحزاب العربية تمسك بمفتاح الحكومة الإسرائيلية المقبلة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

نتنياهو يفقد أغلبيته في استطلاعات ما بعد التصويت.. الأحزاب العربية تمسك بمفتاح الحكومة الإسرائيلية المقبلة
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI

28 أكتوبر 2026

دخلت إسرائيل مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر، بعدما أظهرت استطلاعات الناخبين عقب إغلاق صناديق الاقتراع تقدم الأحزاب المعارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دون أن تتمكن من الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، في حين حققت الأحزاب العربية مكاسب قد تمنحها دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل السلطة بعد سنوات من الحروب والانقسامات الداخلية.

وأظهرت استطلاعات بثتها شبكات التلفزيون الإسرائيلية عقب إغلاق مراكز الاقتراع في العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي أن معسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت يتجه للحصول على ما بين 52 و53 مقعدًا في الكنيست، مقابل نحو 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، بينما يُتوقع حصول الأحزاب العربية مجتمعة على ما بين 17 و18 مقعدًا.

وتحتاج أي حكومة إسرائيلية إلى دعم أغلبية برلمانية من 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست، ما يعني أن أيًا من المعسكرين الرئيسيين لا يمتلك، وفق هذه التقديرات، القدرة على تشكيل حكومة بمفرده.

وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن الاستطلاعات لا تمنح فوزًا حاسمًا لأي طرف، وأن النتائج الرسمية قد تختلف عنها مع استمرار فرز الأصوات خلال الساعات والأيام المقبلة.

كما نقلت الوكالة عن آيزنكوت قوله إن نتائج الاستطلاعات تعكس تراجع الثقة في رئيس الوزراء الحالي، مؤكدًا عزمه العمل على تنفيذ ما وصفه بقرار الناخبين.

لكن هذه التصريحات لا تعني أن المعارضة حسمت السلطة، لأن تشكيل الحكومة سيظل مرتبطًا بتوزيع المقاعد النهائي والتحالفات التي يمكن بناؤها داخل البرلمان. 

مشاركة مرتفعة بعد ثلاث سنوات من الحروب

شهدت الانتخابات إقبالًا واسعًا، إذ أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة المشاركة بلغت 74.3% بحلول الساعة الثامنة مساءً، قبل ساعتين من إغلاق معظم مراكز الاقتراع.

وتجاوزت هذه النسبة إجمالي المشاركة المسجل في انتخابات عام 2022، الذي بلغ 70.63%، رغم أن المقارنة هنا بين نسبة جزئية من انتخابات 2026 والحصيلة النهائية للانتخابات السابقة.

ويعكس الإقبال المرتفع أهمية الانتخابات لدى قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي، في أول اقتراع برلماني منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي أعقبته في غزة ولبنان وإيران.

وقد تحولت الانتخابات إلى اختبار سياسي لأداء حكومة نتنياهو، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم أكتوبر، وإدارة الحرب في غزة، والعلاقة مع الولايات المتحدة، ومستقبل المؤسسات القضائية.

كما احتلت قضية إعفاء قطاعات من اليهود المتدينين المتشددين من الخدمة العسكرية موقعًا مهمًا في النقاش الانتخابي، في ظل الاستنزاف الذي تعرض له الجيش الإسرائيلي خلال سنوات الحرب.

ويرى مؤيدو نتنياهو أنه نجح في مواجهة تهديدات أمنية متعددة، بينما يتهمه معارضوه بإطالة أمد المواجهات العسكرية وتعميق الانقسامات الداخلية.

ولا يمكن اختزال هذه الانقسامات في الموقف من الحرب وحده، لأنها تشمل أيضًا قضايا الهوية والدين والعلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية ومستقبل الديمقراطية الإسرائيلية. 

الأحزاب العربية أمام فرصة سياسية استثنائية

تمثل النتائج المتوقعة للأحزاب العربية أحد أبرز التطورات التي كشفتها استطلاعات ما بعد التصويت.

فحصولها على ما بين 17 و18 مقعدًا قد يجعلها قوة مؤثرة في موازين البرلمان، خصوصًا إذا ثبت أن معسكري نتنياهو وآيزنكوت لا يستطيعان الوصول إلى الأغلبية المطلوبة.

لكن امتلاك مقاعد مؤثرة لا يعني بالضرورة القدرة على المشاركة في الحكومة.

فقد استبعد آيزنكوت، خلال الحملة الانتخابية، تشكيل ائتلاف حكومي رسمي مع الأحزاب العربية، كما يرفض نتنياهو الاعتماد عليها.

ويضع هذا الموقف المعارضة أمام معضلة سياسية واضحة: كيف يمكن إنهاء حكم نتنياهو دون الاستفادة من الدعم البرلماني الذي قد تقدمه الأحزاب العربية؟

وقد تظهر خلال مفاوضات تشكيل الحكومة خيارات تتعلق بالدعم البرلماني من خارج الائتلاف، أو الامتناع عن التصويت في بعض الإجراءات، أو التوصل إلى تفاهمات محدودة بشأن تشكيل الحكومة.

لكن هذه الاحتمالات لا تزال سيناريوهات سياسية، ولم تعلن الأطراف المعنية اتفاقًا بشأن أي منها.

وتكتسب المسألة أهمية إضافية لأنها تتعلق بموقع المواطنين العرب داخل النظام السياسي الإسرائيلي، ومدى استعداد الأحزاب اليهودية الرئيسية للاعتراف بدورهم في تحديد السلطة التنفيذية.

وقد تؤدي زيادة تمثيلهم إلى تعزيز قدرتهم التفاوضية بشأن قضايا المساواة والميزانيات والخدمات والأمن المجتمعي، لكنها لا تضمن بالضرورة تحقيق مكاسب سياسية فعلية.

هل تعني خسارة نتنياهو تغيير السياسة تجاه الفلسطينيين؟

رغم أن استطلاعات الناخبين تشير إلى احتمال تراجع معسكر نتنياهو، فإن تغيير الحكومة لا يعني بالضرورة تحولًا جذريًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

فآيزنكوت، الذي شغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، يقدم نفسه بديلًا يتمتع بالخبرة الأمنية والقدرة على إعادة بناء الثقة في المؤسسات.

لكنه يتبنى مواقف متشددة تجاه حركة حماس، ويعارض إقامة دولة فلسطينية وفق التصورات المطروحة حاليًا.

كما أن عددًا من شركائه المحتملين في المعارضة يتبنون مواقف أمنية وسياسية لا تختلف جذريًا عن توجهات اليمين الإسرائيلي في قضايا أساسية.

ولهذا فإن التغيير المحتمل قد يظهر بصورة أوضح في أسلوب إدارة الحكومة، والعلاقات مع الحلفاء الغربيين، والتعامل مع القضاء، أكثر من ظهوره في تسوية سياسية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومع ذلك، قد تؤثر طبيعة الائتلاف المقبل في مستوى التصعيد العسكري وسياسات الاستيطان والتعامل مع السلطة الفلسطينية والمساعدات الإنسانية إلى غزة.

وستظل هذه القضايا مرتبطة ببرنامج الحكومة الفعلي، وليس بمجرد هوية رئيس الوزراء الجديد.

ماذا يحدث إذا فشل الطرفان في تشكيل حكومة؟

ينص النظام السياسي الإسرائيلي على تكليف الشخصية التي يُعتقد أنها الأقدر على تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست.

ولا يشترط أن يكون المكلف رئيس الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد، بل أن يمتلك فرصة واقعية لجمع الأغلبية البرلمانية.

ولهذا قد يصبح توزيع المقاعد بين الأحزاب الصغيرة، ومواقف الأحزاب الدينية والعربية، أكثر أهمية من الفارق العددي بين الحزبين الرئيسيين.

وإذا فشلت المفاوضات، فقد تدخل إسرائيل مرحلة طويلة من الجمود السياسي، وربما تتجه إلى انتخابات جديدة.

وسبق أن شهدت البلاد خمس انتخابات بين عامي 2019 و2022 بسبب تعثر تشكيل حكومات مستقرة.

ويجعل هذا التاريخ احتمال تكرار الأزمة قائمًا، خصوصًا إذا أظهرت النتائج النهائية تقاربًا شديدًا بين المعسكرين.

لكن الحديث عن انتخابات جديدة لا يزال سابقًا لأوانه، لأن المفاوضات الرسمية لم تبدأ بعد، والنتائج النهائية لم تصدر.

الشرق الأوسط يترقب الحكومة المقبلة

تأتي الانتخابات في مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة إلى المنطقة، بعد الحروب التي شهدتها غزة ولبنان والمواجهة العسكرية مع إيران.

كما تواجه إسرائيل ضغوطًا دولية بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة والاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وقد تؤثر هوية الحكومة المقبلة في طبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وفي مسار الاتصالات الإقليمية المتعلقة بوقف التصعيد.

لكن هذه التأثيرات ستعتمد على البرنامج السياسي للتحالف الحاكم ومدى قدرته على اتخاذ قرارات مستقرة.

فالحكومة التي تقوم على أغلبية ضيقة قد تواجه صعوبة في تمرير قرارات خلافية، خصوصًا في الملفات الأمنية والدينية والقضائية.

وفي المقابل، قد يؤدي استمرار نتنياهو في السلطة عبر تحالف جديد إلى تعزيز سياساته الحالية، مع احتمال تعديل بعض أولوياته استجابة لنتائج الانتخابات.

ما الذي ينبغي متابعته خلال الساعات المقبلة؟

ستكون الأولوية لنتائج الفرز الأولية التي يُتوقع ظهورها الأربعاء 28 أكتوبر، ثم التوزيع النهائي للمقاعد.

كما ينبغي متابعة نتائج الأحزاب القريبة من نسبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25%، لأن نجاح حزب صغير أو إخفاقه في تجاوز هذه العتبة قد يغير توازن المقاعد بين المعسكرات.

وسيكون من المهم كذلك رصد مواقف الأحزاب العربية، وما إذا كانت المعارضة ستعيد النظر في رفض التعاون معها إذا أصبح دعمها ضروريًا لإنهاء حكم نتنياهو.

ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية في الرابع من نوفمبر، وفق الجدول الذي أوردته التغطيات الإخبارية.

إن التطور الأهم في انتخابات الثلاثاء لا يتمثل فقط في تقدم المعارضة على معسكر نتنياهو، وإنما في احتمال خروج البرلمان الإسرائيلي دون أغلبية واضحة، مع ارتفاع وزن الأحزاب العربية في معادلة تشكيل الحكومة.

وتعكس هذه النتيجة الأولية عمق الانقسام السياسي داخل إسرائيل، بعد سنوات من الحروب والأزمات الأمنية والاجتماعية.

لكن السؤال الذي ستجيب عنه الأيام المقبلة هو ما إذا كان هذا الانقسام سيفضي إلى تغيير حكومي حقيقي، أم سيدفع البلاد إلى جولة جديدة من المساومات والجمود السياسي.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً