الجمعة، 6 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

السودان يتهم إثيوبيا بإطلاق 187 مسيّرة عبر أراضيها.. تقرير رسمي يوثق 70 هجوماً ومقتل وإصابة مئات المدنيين !!

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

السودان يتهم إثيوبيا بإطلاق 187 مسيّرة عبر أراضيها.. تقرير رسمي يوثق 70 هجوماً ومقتل وإصابة مئات المدنيين !!
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19

لقطة AI

6 نوفمبر 2026

صعّدت الحكومة السودانية اتهاماتها لإثيوبيا، متهمة إياها بالسماح باستخدام أراضيها منطلقاً لهجمات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت مدناً ومنشآت مدنية وحيوية داخل السودان، وقالت إن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين والعسكريين، في تطور ينقل التوتر بين البلدين إلى مستوى دبلوماسي وأمني أكثر تعقيداً.

واستندت الاتهامات السودانية إلى تقرير أعده مجلس السيادة الانتقالي بالتنسيق مع جهات عسكرية واستخباراتية، وثّق بحسب الرواية الرسمية 70 هجوماً خلال الفترة من 15 فبراير إلى 27 أكتوبر 2026، باستخدام 187 طائرة مسيّرة انقضاضية، إلى جانب 82 ذخيرة أطلقتها مسيّرات.

وقال التقرير إن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة 484 مدنياً، فضلاً عن مقتل 176 من أفراد القوات المسلحة وإصابة 200 آخرين، مشيراً إلى أن العمليات استهدفت مناطق سكنية ومستشفيات ومحطات كهرباء ووقود في ولايات سودانية مختلفة.

ووفق المعلومات التي أعلنتها السلطات السودانية، فإن وتيرة الهجمات شهدت تصاعداً خلال أكتوبر، إذ سجل التقرير 28 هجوماً باستخدام 97 طائرة مسيّرة خلال شهر واحد، وهو ما اعتبرته الخرطوم مؤشراً على اتساع نطاق العمليات وتزايد المخاطر على المنشآت المدنية والبنية التحتية

وتحدث التقرير عن ثلاثة مواقع رئيسية داخل الأراضي الإثيوبية قال إنها استُخدمت لإطلاق الطائرات المسيّرة، تشمل مطار أصوصا في إقليم بني شنقول-قمز، ومنطقة كورموك–غيزان الحدودية، وقاعدة بحر دار الجوية في إقليم أمهرة شمال غربي إثيوبيا.

وأشار إلى أن الهجمات لم تقتصر على المناطق الحدودية، بل امتدت إلى مدن بعيدة داخل السودان، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن طبيعة القدرات العسكرية المستخدمة والمدى التشغيلي للطائرات المسيّرة.

الخرطوم تلجأ إلى مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي

وفي تحرك دبلوماسي لاحتواء التصعيد، أعلنت وزارة الخارجية السودانية إيداع شكويين لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، أرفقتهما بوثائق قالت إنها تثبت استخدام أراضٍ إثيوبية في تنفيذ الهجمات بواسطة قوات الدعم السريع.

واعتبرت الوزارة أن السماح باستخدام الأراضي الإثيوبية لاستهداف المنشآت المدنية السودانية يمثل عملاً عدائياً وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مطالبة بوقف ما وصفته بالأعمال العدائية ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتأتي الشكوى في وقت شهدت فيه شبكة الكهرباء السودانية هجمات متكررة، استهدفت 13 محطة كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف منذ أواخر أكتوبر، وفق البيانات التي أوردتها السلطات السودانية.

وأدت بعض هذه الهجمات إلى خروج محطات تحويل ومرافق كهربائية عن الخدمة، وانقطاعات واسعة للتيار، ما أضاف أعباء جديدة على السكان والمؤسسات الخدمية في مناطق مختلفة من البلاد.

أديس أبابا ترفض الاتهامات

في المقابل، تنفي إثيوبيا الاتهامات السودانية المتعلقة بدعم قوات الدعم السريع أو السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات داخل السودان، وتؤكد احترامها لسيادة جارتها.

كما وجهت أديس أبابا اتهامات مقابلة للخرطوم بدعم مجموعات مسلحة مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، وهي اتهامات ترفضها الحكومة السودانية.

ولم تُنشر حتى الآن نتائج تحقيق دولي مستقل تؤكد بصورة قاطعة المواقع التي انطلقت منها جميع الهجمات الواردة في التقرير السوداني، ما يجعل التحقق المستقل من الأدلة والبيانات العسكرية المقدمة عنصراً أساسياً في تحديد المسؤوليات.

التوتر ينتقل إلى العلاقات الدبلوماسية

وتزامن التصعيد مع تطورات دبلوماسية جديدة، بعدما أصدرت إثيوبيا قراراً بطرد ستة دبلوماسيين وقنصليين سودانيين، وأمرت بإغلاق القنصلية السودانية في مدينة أصوصا، مع منح المسؤولين مهلة 48 ساعة للمغادرة، وفق تقارير إعلامية نشرت الأربعاء.

ويعكس القرار اتساع الخلاف بين البلدين، خصوصاً أن منطقة بني شنقول-قمز التي تقع فيها أصوصا ترتبط مباشرة بالملف الأمني الحدودي، كما تمثل إحدى المناطق التي أشار إليها التقرير السوداني باعتبارها موقعاً محتملاً لانطلاق المسيّرات.

وتتداخل الأزمة الحالية مع ملفات خلافية أقدم بين الخرطوم وأديس أبابا، من بينها النزاع الحدودي في منطقة الفشقة، والخلافات المرتبطة بسد النهضة وتوزيع مياه النيل، فضلاً عن التنافس على النفوذ والتحالفات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي.

مخاطر اتساع المواجهة الإقليمية

تضع الاتهامات المتبادلة البلدين أمام اختبار أمني ودبلوماسي بالغ الحساسية، خصوصاً أن السودان يخوض حرباً مستمرة منذ أبريل 2023، ويواجه في الوقت نفسه تحديات اقتصادية وإنسانية وعسكرية واسعة.

وأي انتقال من تبادل الاتهامات إلى مواجهة مباشرة قد يفتح جبهة جديدة على الحدود الشرقية، ويزيد تعقيد الأوضاع الأمنية في مناطق النيل الأزرق والقضارف، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على حركة التجارة والنزوح والعلاقات الإقليمية.

كما أن استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى في الحرب السودانية يضيف بعداً جديداً للصراع، إذ لم تعد المخاطر مرتبطة فقط بمناطق الاشتباك المباشر، وإنما امتدت إلى محطات الكهرباء والمطارات والأسواق والمرافق الحيوية البعيدة عن خطوط القتال.

وتبقى الشكاوى السودانية أمام مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي اختباراً لمدى قدرة المؤسسات الدولية والإقليمية على التعامل مع الاتهامات والأدلة المقدمة، والتحقق من مصادر الهجمات، وتحديد المسؤوليات القانونية، ومنع انتقال الصراع السوداني إلى مواجهة إقليمية أوسع.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً