الجمعة، 6 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

أكثر من 180 مسيّرة خلال شهرين.. الجيش السوداني يرصد تصاعد التهديدات الجوية ،،

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

أكثر من 180 مسيّرة خلال شهرين.. الجيش السوداني يرصد تصاعد التهديدات الجوية ،،
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

لقطة AI

التاريخ: 7 نوفمبر 2026

كشف مصدر عسكري سوداني عن رصد الأجهزة المختصة أكثر من 180 طائرة مسيّرة خلال الشهرين الماضيين، في مؤشر جديد على تصاعد التهديدات الجوية واتساع نطاق استخدام المسيّرات في العمليات العسكرية بالسودان، بالتزامن مع تزايد الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية والبنية التحتية في عدد من الولايات.

وقال المصدر، في تصريحات لصحيفة «سودان تربيون» نُشرت الخميس 5 نوفمبر، إن وحدات الرصد والمراقبة تابعت حركة أكثر من 180 مسيّرة، مؤكداً نجاح القوات المختصة في التعامل مع معظمها وإسقاطها، بينما تمكنت بعض الطائرات من الوصول إلى أهدافها.

ويأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الجوية، بعدما تحولت الطائرات المسيّرة إلى أحد أبرز أدوات المواجهة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تراجع الاعتماد النسبي على الاشتباكات البرية المباشرة في بعض المناطق واتساع نطاق العمليات التي تستهدف المواقع العسكرية والمنشآت المدنية والخدمية.

استهداف متزايد للبنية التحتية

وشهد الأسبوع الماضي هجمات متكررة على محطات الكهرباء ومرافق البنية التحتية والأسواق، ما أدى إلى تفاقم أزمة الخدمات في مناطق واسعة من البلاد. وتشير المعلومات التي أوردها التقرير إلى استهداف أكثر من 19 محطة كهرباء خلال سبعة أيام في ولايات مختلفة، إلى جانب قصف ستة أسواق، من بينها سوق نيالا.

وتكتسب هذه الهجمات خطورتها من طبيعة المنشآت المستهدفة، إذ لا تقتصر آثار تدمير محطات الكهرباء على انقطاع التيار، بل تمتد إلى تعطيل إمدادات المياه وتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية، فضلاً عن التأثير في الاتصالات والأنشطة التجارية والصناعية.

كما أن استهداف مستودعات الوقود ومرافق الطاقة يضاعف الأعباء على السكان، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية.

تحول في طبيعة العمليات العسكرية

ويرى مراقبون عسكريون أن تصاعد استخدام المسيّرات يعكس تحولاً مهماً في طبيعة الحرب السودانية، حيث أصبحت الضربات الجوية بعيدة المدى وسيلة لإحداث تأثير عسكري واقتصادي يتجاوز خطوط المواجهة التقليدية.

وفي هذا السياق، أشار الخبير العسكري المتقاعد العميد عبد الله أحمد النور إلى أن استنزاف القدرات البشرية والعتاد لدى الطرفين جعل المواجهات المباشرة أكثر كلفة، الأمر الذي عزز الاعتماد على الطائرات المسيّرة باعتبارها وسيلة أقل كلفة نسبياً لتنفيذ الهجمات وإرباك الخصم.

وتتيح التقنيات الحديثة للطائرات المسيّرة الوصول إلى مناطق بعيدة عن خطوط القتال، بما يوسع دائرة التهديد لتشمل مدناً ومنشآت كانت تُعد بعيدة عن نطاق العمليات العسكرية المباشرة.

تحذيرات من اتساع الأزمة الإنسانية

من جانبها، أعربت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، عن قلقها إزاء تصاعد الهجمات التي تستهدف مصادر الطاقة والوقود، محذرة من انعكاساتها المباشرة على حياة المدنيين.

وأكدت أن استهداف محطات الكهرباء والوقود بصورة متكررة لا يترك آثاراً عسكرية فحسب، وإنما يهدد استمرار الخدمات الضرورية، بما فيها الرعاية الصحية وإمدادات المياه والأنشطة المرتبطة بمعيشة السكان.

وتتزامن هذه التطورات مع اتهامات سودانية لإثيوبيا بالضلوع في هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من أراضيها، وهي اتهامات أوردها تقرير رسمي سوداني أعلن في الأول من نوفمبر رصد 70 هجوماً خلال الفترة بين فبراير وأكتوبر 2026، شملت 187 طائرة مسيّرة. ولم تقدم هذه الاتهامات، حتى الآن، حكماً دولياً مستقلاً يثبت المسؤولية الإثيوبية، فيما تنفي أديس أبابا اتهامات الخرطوم المتعلقة بدعم أطراف الحرب.

وتكشف الأرقام الأخيرة عن اتساع التحدي الأمني الذي تواجهه البلاد، خصوصاً مع انتقال آثار العمليات العسكرية إلى مرافق يعتمد عليها ملايين المدنيين بصورة يومية. وبين قدرة أنظمة الرصد على اعتراض المسيّرات واستمرار وصول بعضها إلى أهدافها، تظل حماية البنية التحتية والخدمات الأساسية واحدة من أبرز التحديات أمام السلطات السودانية في المرحلة المقبلة.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر: سودان تربيون، 5 نوفمبر 2026؛ الجزيرة، 1 نوفمبر 2026؛ وكالة الصحافة الفرنسية.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً