الجمعة، 6 نوفمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

فجوة اللقاحات تتسع في دارفور.. عشرات الآلاف أصيبوا بأمراض كان يمكن الوقاية منها ،،

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

فجوة اللقاحات تتسع في دارفور.. عشرات الآلاف أصيبوا بأمراض كان يمكن الوقاية منها ،،
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19

لقطة AI

6 نوفمبر 2026

تتجه الأزمة الصحية في إقليم دارفور إلى مرحلة أكثر تعقيداً مع تراجع خدمات التحصين الروتيني، واتساع الفجوة بين الأطفال الذين يحصلون على اللقاحات والذين يعيشون بعيداً عن المراكز الصحية أو في مناطق يصعب الوصول إليها. وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن استمرار تعطل برامج التطعيم قد يجعل أمراضاً يمكن الوقاية منها، مثل الحصبة والسعال الديكي، مصدراً متجدداً للوفيات بين الأطفال.

وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الأربعاء، إن المرافق التي تدعمها في أربع ولايات بدارفور سجلت، بين يناير 2024 وأبريل 2026، أكثر من 28 ألف حالة حصبة ونحو ألفي حالة سعال ديكي. وأوضحت أن 75% من المرضى الذين عولجوا من الحصبة لم يكونوا مطعمين، وأن الأطفال دون الخامسة شكلوا 69% من الحالات التي استقبلتها المرافق المدعومة.

وتكشف هذه الأرقام عن مشكلة تتجاوز انتشار مرض بعينه؛ فغياب التطعيم المنتظم يترك أعداداً كبيرة من الأطفال دون الحد الأدنى من الحماية المناعية، ويجعل المجتمعات أكثر عرضة لعودة التفشيات كلما ظهرت بؤرة إصابة جديدة. وتزداد المخاطر عندما تتزامن الحصبة والسعال الديكي مع سوء التغذية والملاريا، وهي ظروف صحية شائعة في مناطق النزوح والقرى التي تضررت فيها الخدمات الأساسية.

وسجلت جنوب دارفور عبئاً مرتفعاً بصورة خاصة، إذ أورد التقرير تسجيل نحو 10,600 حالة حصبة مشتبه بها خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 وحدها، وهو عدد تجاوز إجمالي الحالات المسجلة في الولاية خلال عام 2025. ولا تعني هذه الحصيلة أن جميع الحالات خضعت للتأكيد المختبري، لكنها تشير إلى ضغط وبائي كبير على المرافق الصحية وقدرتها المحدودة على التشخيص والمتابعة.

وتبرز تجربة طويلة مثالاً على أن التدخلات المنظمة يمكن أن تحقق نتائج ملموسة. فقد أوضحت المنظمة أن حملة تطعيم طارئة وصلت إلى نحو 130 ألف طفل في المدينة ومخيمات النزوح المحيطة بها، أعقبها تراجع الحالات التي عالجها مستشفى طويلة من أكثر من 1,900 حالة خلال الفترة من يناير إلى أبريل إلى 96 حالة بين أبريل وسبتمبر، بانخفاض يقارب 95%. غير أن هذا النجاح، وفق أطباء بلا حدود، لا يغني عن إعادة بناء برنامج تطعيم روتيني قادر على الوصول إلى الأطفال بصورة مستمرة.

وتكمن المشكلة في أن حملات الطوارئ تبدأ عادة بعد ظهور الإصابات واتساعها، بينما يفترض أن يمنع التطعيم المنتظم انتشار المرض قبل وصوله إلى مرحلة التفشي. وتقول المنظمة إن استيراد اللقاحات ونقلها يواجهان تأخيرات إدارية، من بينها الموافقات على الاستيراد وتصاريح الحركة، إلى جانب نقص العاملين الصحيين وضعف مكاتب التحصين المحلية وتراجع قدرة بعض المراكز على حفظ اللقاحات في درجات الحرارة المناسبة.

وتتفاقم هذه العقبات في القرى البعيدة، حيث قد تضطر الأسر إلى قطع ساعات للوصول إلى مركز صحي، بينما تجعل تكاليف النقل وتدهور الطرق وموسم الأمطار الوصول إلى التطعيم أكثر صعوبة. كما أن ضعف نظام الترصد الوبائي يعني أن بعض التفشيات قد لا تُكتشف إلا بعد انتشار العدوى بين عدد أكبر من السكان.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن 37% من المرافق الصحية في السودان غير عاملة، فيما تعاني المرافق المتبقية نقصاً في الكوادر والأدوية والمعدات. وهذا الوضع يجعل استعادة التطعيم الروتيني جزءاً من إصلاح صحي أوسع، لا مجرد توفير جرعات لقاح بصورة مؤقتة.

وتستحق المرحلة المقبلة متابعة استجابة السلطات الصحية والجهات المانحة، ورفع القيود الإدارية التي تعطل وصول اللقاحات، وتوفير فرق تطعيم متنقلة تستطيع الوصول إلى الأطفال في القرى ومناطق النزوح. كما ينبغي مراقبة تحديثات الحصبة والسعال الديكي في الولايات الأربع، ومدى قدرة حملات التطعيم على التحول من استجابة طارئة إلى برنامج مستمر.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً