محررو لقطة AI – 3
لقطة AI
6 نوفمبر 2026
أعلنت المبادرة الدولية للتعليم في حالات الطوارئ عن تعهدات تمويلية جديدة تجاوزت 400 مليون دولار لدعم تعليم الأطفال المتأثرين بالحروب والأزمات الإنسانية، في خطوة تستهدف تقليص الفجوة التمويلية التي تهدد استمرار الدراسة في مناطق النزاعات، بينها السودان وأوكرانيا.
وجاء الإعلان خلال اجتماع للمانحين في جنيف، حيث قالت مبادرة Education Cannot Wait إن التعهدات الجديدة، عند إضافتها إلى الالتزامات السابقة، رفعت إجمالي التمويل المعلن للخطة الاستراتيجية للفترة من 2027 إلى 2030 إلى 541.6 مليون دولار، مقارنة بهدف يبلغ 600 مليون دولار.
وتهدف الخطة إلى الوصول إلى عشرة ملايين طفل يعيشون في مناطق متأثرة بالحروب والأزمات، بما في ذلك دول تواجه انهياراً في الخدمات التعليمية مثل السودان وأوكرانيا.
وأشادت المبادرة بمساهمات ألمانيا وبريطانيا والنرويج وسويسرا، بينما لم تظهر الولايات المتحدة ضمن قائمة المانحين الجدد، بعد تخفيضات المساعدات الخارجية الأميركية.
لماذا يهم السودان هذا التمويل؟
تأتي أهمية الإعلان بالنسبة للسودان من أن الحرب لم تدمر المباني والخدمات الصحية والبنية الأساسية فقط، بل ضربت أيضاً قدرة ملايين الأطفال على الوصول إلى التعليم المنتظم.
فالنزوح المتكرر، وانقطاع الدراسة، وتراجع دخل الأسر، وتضرر المدارس، ونقص المعلمين، كلها عوامل تجعل عودة الأطفال إلى التعليم أكثر تعقيداً حتى في المناطق التي لا تشهد معارك مباشرة.
كما أن استمرار انقطاع الدراسة لفترات طويلة قد يخلق آثاراً تمتد إلى ما بعد الحرب، من بينها اتساع الأمية، وتراجع فرص العمل، وضعف قدرة الأجيال الجديدة على الاندماج في الاقتصاد.
وتشير التجارب الإنسانية إلى أن التعليم في مناطق النزاع يؤدي وظيفة تتجاوز التدريس؛ فهو يوفر للأطفال بيئة منظمة وآمنة نسبياً، ويساعد في الحماية النفسية والاجتماعية، ويحد من مخاطر الاستغلال والتجنيد والعمل القسري.
وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن التعليم في الطوارئ عنصر مهم في حماية الأطفال واستعادة الاستقرار المجتمعي.
الفجوة التمويلية لم تُغلق بعد
رغم التعهدات الجديدة، لا تزال الخطة بحاجة إلى نحو 58.4 مليون دولار للوصول إلى هدفها المعلن.
كما أن الإعلان عن التمويل لا يعني وصول الأموال تلقائياً إلى الدول المتضررة، ولا يعني أن السودان حصل على مخصص مالي محدد؛ إذ لم تُعلن تفاصيل التوزيع القطري لهذه التعهدات.
وهنا تبرز أهمية متابعة آليات تخصيص التمويل، والجهات المنفذة، ومدى وصول الدعم إلى المدارس المؤقتة ومراكز التعليم في مخيمات النزوح والمناطق المتأثرة بالحرب.
ما الذي ينبغي متابعته؟
ينبغي متابعة إعلان المخصصات الخاصة بالدول، ونصيب السودان من التمويل، والجهات التي ستنفذ البرامج، ومدى إشراك المعلمين والمجتمعات المحلية في تحديد الأولويات.
كما يجب مراقبة ما إذا كانت الأموال ستوجه إلى إعادة تأهيل المدارس فقط، أم ستشمل أيضاً رواتب المعلمين والمواد التعليمية والدعم النفسي ومساحات التعلم المؤقتة.
فاستعادة التعليم في السودان لن تتحقق بمجرد إعادة فتح المدارس؛ بل تحتاج إلى معالجة الأضرار التي أصابت الطلاب والمعلمين والمؤسسات التعليمية طوال سنوات الحرب.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات