محررو لقطة AI – 13
8 أغسطس 2026
لم يرتكبوا جريمة، ولم يختاروا الطريقة التي جاؤوا بها إلى العالم، لكن بعض الأطفال المولودين نتيجة العنف الجنسي المرتبط بالحرب في السودان يبدأون حياتهم وكأن عليهم دفع ثمن جريمة ارتكبها شخص آخر.
يولد الطفل في مخيم نزوح أو منزل مؤقت أو مركز صحي يعمل بأقل إمكاناته. تكون أمه ناجية من اعتداء ترك في جسدها وذاكرتها آثارًا لا تنتهي بالولادة. وحين تحاول تسجيل طفلها، قد تواجه أسئلة عن الأب وعقد الزواج ومكان الولادة والشهود والوثائق التي فُقدت أثناء النزوح.
وإذا تجاوزت الحاجز الإداري، يبقى أمامها حاجز اجتماعي أكثر قسوة: أسرة تخشى كلام المجتمع، أو زوج يرفض الطفل، أو محيط يربط المولود بالجريمة بدل النظر إليه إنسانًا كامل الحقوق.
بهذه الصورة، يمتد العنف من لحظة الاعتداء إلى حياة طفل لا يعرف شيئًا عن الحرب، وقد يُحرم من شهادة ميلاد مكتملة أو تعليم أو علاج أو جنسية واضحة، لا بسبب نص واحد فقط، بل نتيجة اجتماع الوصم وانهيار المؤسسات وتعقيدات النسب والجنسية والفقر والنزوح.
جريمة موثقة.. وحجم لا يزال مجهولًا
وصف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في يونيو 2026 العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان بأنه غير مسبوق من حيث الحجم والانتشار والوحشية.
ووثق التقرير 546 واقعة في 16 ولاية من ولايات السودان الـ18، طالت ما لا يقل عن 838 ضحية، بينهم 539 امرأة و284 فتاة وثمانية رجال وسبعة فتيان، خلال الفترة من اندلاع الحرب في أبريل 2023 وحتى منتصف أبريل 2026.
وشملت الانتهاكات التي حققت فيها الأمم المتحدة الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والزواج القسري والتعذيب الجنسي والاختطاف والاحتجاز.
ووثق التقرير حمل أو ولادة ما لا يقل عن 59 امرأة وفتاة نتيجة الاغتصاب، لكنه شدد على أن الأرقام المثبتة ليست سوى جزء ضئيل من الواقع.
فالحالة لا تصل إلى السجلات إذا بقيت الناجية في منزلها خوفًا من المجتمع، أو تعذر وصولها إلى المستشفى، أو لم تجد جهة آمنة للإبلاغ، أو خافت من انتقام المجموعة المسلحة، أو نزحت قبل توثيق ما تعرضت له.
ولهذا لا يصح تحويل الرقم الموثق إلى سقف نهائي للضحايا، كما لا يجوز في المقابل استخدام تقديرات بالآلاف من دون مصدر قابل للتحقق.
العنف الجنسي بوصفه أداة حرب
لا تظهر الانتهاكات في السودان كحوادث فردية معزولة فقط، بل ارتبطت في كثير من المناطق بالهجمات على المدن والقرى، واقتحام المنازل ومخيمات النزوح، ونقاط التفتيش، وطرق الفرار.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، براميلا باتن، إن الأمم المتحدة جمعت أدلة على الاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والاختطاف والحمل القسري، وإن الضحايا تراوحت أعمارهم بين نساء مسنات وأطفال في عمر عام واحد.
وخلص تقرير الأمم المتحدة إلى أن معظم الحالات التي أمكن التحقق منها ارتبطت بأشخاص يرتدون زي قوات الدعم السريع، أو مجموعات متحالفة معها وميليشيات عربية، مع توثيق حالات نُسبت أيضًا إلى أفراد من الجيش السوداني وقوى مسلحة أخرى.
وتنفي الأطراف أو تشكك عادة في الاتهامات الموجهة إليها، بينما تجعل الحرب وانعدام الوصول إلى مناطق واسعة إجراء تحقيقات مستقلة في كل واقعة أمرًا بالغ الصعوبة.
لكن نمط الجرائم وتكرارها واتساعها الجغرافي دفع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى القول إن العنف الجنسي يُستخدم سلاحًا للحرب، وإن بعض الأفعال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنها جزء من هجوم واسع أو ممنهج على المدنيين.
الأطفال ضحايا للعنف أيضًا
لا تقتصر القضية على الأطفال الذين يولدون نتيجة الاعتداء، إذ وثقت اليونيسف تعرض أطفال أنفسهم للاغتصاب والعنف الجنسي.
وأظهرت بيانات جمعها مقدمو خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي تسجيل 221 حالة اغتصاب لأطفال منذ بداية 2024، إلى جانب 77 اعتداءً جنسيًا آخر، معظمها محاولات اغتصاب.
وكان 16 من الضحايا دون الخامسة، بينهم أربعة أطفال في عمر عام واحد، كما شكل الفتيان نحو ثلث الحالات المسجلة.
وأكدت اليونيسف أن هذه الحالات لا تعكس إلا نسبة محدودة من الواقع بسبب صعوبة الوصول إلى الخدمات، والخوف من الانتقام، والوصمة، ورفض الأسرة، واحتمال كشف سرية الضحية.
وتكشف الأرقام أن الحرب لم تترك فئة عمرية خارج دائرة الخطر، وأن حماية الأطفال لا يمكن اختزالها في إبعادهم عن القصف؛ بل تشمل حمايتهم من الاعتداء داخل المنازل ومواقع النزوح وعلى طرق الفرار.
لماذا تحتاج اللغة إلى الحذر؟
يُستخدم أحيانًا تعبير «مواليد الاغتصاب» للإشارة إلى الأطفال الذين حُملت بهم أمهاتهم نتيجة الاعتداء. لكنه تعبير يحبس الطفل داخل الجريمة، وكأنها أصبحت هويته الدائمة.
الأدق والأكثر احترامًا هو القول: الأطفال المولودون نتيجة العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، أو الأطفال المولودون للناجيات من الاغتصاب.
فالطفل ليس امتدادًا للمعتدي، ولا دليلًا حيًا على الجريمة، ولا يجوز تعريفه بالفعل الذي ارتُكب ضد أمه.
وتحمل اللغة أثرًا عمليًا؛ إذ قد تساهم التسمية الجارحة في تعزيز التنمر والنبذ داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع، بينما المطلوب فصل الطفل أخلاقيًا وقانونيًا عن الجريمة بصورة كاملة.
هل يُحرم الطفل من شهادة الميلاد؟
ينص قانون الطفل السوداني وقانون السجل المدني على حق الأطفال في التسجيل والاسم والجنسية. وتوضح اليونيسف أن تسجيل المواليد التزام قانوني، وليس امتيازًا مرتبطًا بالزواج أو الوضع الاجتماعي للأبوين.
وتشير المعلومات الخاصة بإجراءات السجل المدني إلى إمكان إصدار شهادة ميلاد بناء على إخطار المستشفى. وفي حالات الولادة المنزلية، يمكن الاستناد إلى إفادة القابلة وشهادة من الجهة المجتمعية المختصة.
كما يسمح بالتسجيل المتأخر، ويمكن في الحالات الاستثنائية اللجوء إلى إفادة قضائية وشهود لتسجيل الطفل.
لكن النص القانوني لا يضمن دائمًا سهولة التطبيق، خصوصًا في ظروف الحرب.
فقد لا تمتلك الأم إخطارًا طبيًا لأنها أنجبت خارج المستشفى. وقد تكون مكاتب السجل المدني مدمرة أو مغلقة، أو لا تستطيع الوصول إليها، أو فقدت وثائقها الشخصية أثناء النزوح.
وفي حالات الحمل الناتج عن الاعتداء، تظهر مشكلة إضافية تتعلق بالبيانات المطلوبة عن الأب، وإصدار شهادة كاملة تتضمن نسب الطفل إليه، لا مجرد إثبات وقوع الولادة.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن بعض الأطفال المولودين نتيجة العنف الجنسي يفتقرون إلى وثائق حيوية مكتملة، بينها شهادة ميلاد كاملة تحدد الأب.
إذًا، المشكلة ليست أن القانون يعلن هؤلاء الأطفال بلا حق مطلق في التسجيل، بل أن الإجراءات العملية، ومتطلبات إثبات الأبوة، وانهيار المؤسسات والوصم قد تحول الحق النظري إلى معركة شاقة.
شهادة الميلاد ليست النسب
من الضروري التفريق بين ثلاثة أمور تختلط في النقاش: تسجيل الولادة، وإثبات النسب، واكتساب الجنسية.
تسجيل الولادة يثبت أن طفلًا وُلد في مكان وتاريخ معينين، ويمنحه سجلًا رسميًا واسماً وهوية أولية.
أما إثبات النسب فيتعلق بتحديد الأب أو الأم قانونيًا، وما يترتب على ذلك من حقوق أسرية قد تشمل النفقة والميراث.
والجنسية تخضع لقانون منفصل يحدد من يُعد سودانيًا، وتظل فيه رابطة الأب ذات أهمية كبيرة، رغم وجود سبل تتيح لأبناء الأم السودانية المطالبة بالجنسية.
ولهذا قد يستطيع الطفل الحصول على إثبات ولادة، لكنه يظل يواجه عقبات في إثبات الأبوة أو الحصول على بعض وثائق الجنسية.
ولا يعني غياب اسم الأب تلقائيًا أن الطفل عديم الجنسية في كل حالة؛ فالوضع يتغير بحسب جنسية الأم والوثائق المتوافرة ومكان الميلاد والإجراءات التي تستطيع الأسرة استكمالها.
لكن غياب بروتوكول موحد ومعلن للأطفال المولودين نتيجة الاعتداء يترك الناجيات تحت رحمة الاجتهادات الإدارية، ويزيد خطر بقاء الطفل بلا وثائق مكتملة.
ما الذي يخسره الطفل بلا أوراق؟
شهادة الميلاد هي الباب الأول إلى بقية الحقوق.
ومن دونها قد يواجه الطفل صعوبة في الالتحاق بالمدرسة، وإجراء الامتحانات الرسمية، والحصول على الرعاية الصحية أو وثائق السفر، وإثبات العمر، والحماية من الزواج المبكر أو التجنيد والاستغلال.
كما يمكن أن يصبح أكثر عرضة للاتجار أو الانفصال عن أمه، لأن غياب الوثيقة يصعّب إثبات العلاقة القانونية بينهما.
وفي المستقبل، قد تمتد المشكلة إلى العمل وفتح الحسابات واستخراج الرقم الوطني والزواج والميراث والسفر.
وبذلك يتحول التأخر في تسجيل واقعة الميلاد إلى حرمان متراكم قد يرافق الطفل طوال حياته.
حين تُعاقب الناجية على الجريمة
تواجه بعض الناجيات رفضًا من الأسرة أو المجتمع، وقد تتعرض المتزوجة للطلاق أو الهجر، بينما تواجه غير المتزوجة اتهامات تمس سمعتها رغم أنها ضحية جريمة.
وقد تخشى الأم الإفصاح عن الحمل أو التوجه إلى مرفق طبي، ما يحرمها من الرعاية السابقة للولادة والدعم النفسي والوقاية من المضاعفات.
كما يمكن أن تصبح الولادة نفسها لحظة خطر إذا اضطرت الناجية إلى الإنجاب سرًا، بعيدًا عن المؤسسات الصحية.
ولا يكون قرار الاحتفاظ بالطفل أو طلب رعاية بديلة قرارًا بسيطًا؛ فهو يتأثر بصحة الأم وسلامتها ورغبتها وظروفها الأسرية والدينية والاقتصادية والنفسية.
ويجب ألا تُجبر الناجية على الاحتفاظ بالطفل لإرضاء المجتمع، كما لا يجوز دفعها إلى التخلي عنه لإخفاء الجريمة. المطلوب توفير خيارات آمنة وقانونية تحترم إرادتها ومصلحة الطفل.
«الطفل بريء».. لكن الأم تحتاج أكثر من الشجاعة
اختارت ناجيات الاحتفاظ بأطفالهن رغم الفقر والنزوح والرفض، انطلاقًا من قناعة أن الطفل لا يتحمل ذنب المعتدي.
لكن الاحتفاء بشجاعة الأم لا يجوز أن يصبح بديلًا عن مسؤولية الدولة والمنظمات. فالناجية لا تحتاج إلى الثناء فقط؛ بل إلى دخل وغذاء وسكن آمن وعلاج نفسي ورعاية صحية ومساعدة قانونية وحماية من الانتقام.
ويحتاج الطفل إلى تسجيل فوري، ورعاية طبية، ودعم غذائي، وبيئة أسرية خالية من العنف والتمييز.
وإذا تُركت الأم وحدها، فقد تتحول عبارة «الطفل بريء» إلى عبء أخلاقي يُلقى عليها، بينما ينسحب المجتمع والمؤسسات من مسؤولياتهم.
خطر التخلي والاستغلال
قد يؤدي ضغط الأسرة والفقر والوصمة إلى التخلي عن بعض الأطفال أو تركهم لدى أقارب أو مؤسسات غير قادرة على توفير الرعاية المناسبة.
وفي ظل ضعف الرقابة، يصبح الأطفال غير المسجلين أكثر عرضة للتبني غير القانوني والاتجار والاستغلال وتغيير الهوية.
كما أن السودان لا يملك، في ظروف الحرب، نظامًا موحدًا وممولًا بصورة كافية لتتبع الحالات وتقديم الرعاية البديلة الآمنة.
ويشرف المجلس القومي لرعاية الطفولة على برامج اجتماعية للأطفال المحتاجين إلى الدعم، لكن الأمم المتحدة أشارت إلى نقص التمويل وغياب بروتوكولات ثابتة، وهي مشكلات تفاقمت بشدة خلال الحرب.
ماذا يجب أن يحدث الآن؟
تبدأ المعالجة بإصدار إجراء وطني استثنائي يضمن تسجيل جميع الأطفال المولودين أثناء الحرب، بمن فيهم الأطفال الذين تعذر تحديد آبائهم، من دون إخضاع الأمهات للاستجواب أو الإهانة أو اشتراط تقديم بلاغ جنائي لإثبات الاعتداء.
ويجب الفصل إداريًا بين حق الطفل في شهادة الميلاد وبين التحقيق في النسب والجريمة؛ فلا ينبغي أن يبقى التسجيل معلقًا إلى أن يُعرف الجاني أو يُدان.
كما تحتاج مكاتب السجل المدني إلى فرق متنقلة تصل إلى المخيمات ومناطق النزوح والمجتمعات التي انقطعت عن المؤسسات الحكومية.
وينبغي إنشاء مسار قانوني سري لمساعدة الناجيات في قضايا التسجيل والجنسية والنفقة والحضانة، مع تدريب الموظفين على التعامل مع الحالات من دون وصم أو كشف للخصوصية.
وتحتاج الخدمات الصحية إلى توفير رعاية شاملة تشمل العلاج من الإصابات والعدوى، والرعاية الإنجابية، والدعم النفسي، والمتابعة أثناء الحمل وبعد الولادة.
كما يجب توفير برامج حماية اجتماعية ومساعدات نقدية وسكن آمن للأمهات اللاتي تعرضن للرفض أو التهديد.
العدالة تبدأ من الجاني لا الضحية
يركز المجتمع أحيانًا على الطفل والأم بطريقة تحول الجريمة إلى «مشكلة أسرية»، بينما يختفي المعتدي من المشهد.
لكن المسؤولية الأصلية تقع على من ارتكب الجريمة، وعلى القائد الذي سمح بها أو لم يمنعها أو يعاقب عليها، وعلى المؤسسة التي وفرت الحماية للجناة.
ويجب جمع الأدلة بطريقة تحمي الناجيات، وملاحقة المسؤولين المباشرين وأصحاب مسؤولية القيادة، ومنع إدراج حصانات عن جرائم العنف الجنسي في أي اتفاق سلام.
كما ينبغي أن تدرج قضية الأطفال المولودين نتيجة الاعتداء ضمن برامج التعويض والعدالة الانتقالية، لا التعامل معها بوصفها شأنًا خيريًا.
فالتعويض لا يعيد للأم ما فقدته، لكنه قد يوفر العلاج والتعليم والسكن والحماية، ويؤكد أن الدولة تعترف بالجريمة ولا تحمل الناجية أو طفلها تبعاتها.
الخاتمة
تنتهي الحرب في الخرائط عندما تسكت البنادق، لكنها لا تنتهي داخل حياة الناجيات والأطفال بالطريقة نفسها.
قد يُوقع اتفاق لوقف إطلاق النار، ويعود السياسيون إلى قاعاتهم، بينما يبقى طفل أمام مكتب السجل المدني لا يملك الإجابة عن خانة لم يختر أن تكون فارغة.
هذا الطفل ليس «ابن جريمة»، بل إنسان وُلد بعد جريمة. والفرق بين العبارتين هو الفرق بين مجتمع يورث الضحية عار الجاني، ومجتمع يضع المسؤولية في مكانها الصحيح.
حماية هؤلاء الأطفال لا تبدأ بمنحهم الشفقة، بل بمنحهم الاسم والوثيقة والجنسية والتعليم والعلاج والأمان، ومحاسبة من ارتكبوا الاعتداءات بحق أمهاتهم.
فإذا عجز السودان عن حماية حقهم في الهوية، ستكون الحرب قد نجحت في الوصول إلى جيل لم يكن موجودًا عندما بدأت.
لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
المصادر
- مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: ثلاثة أعوام من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان
- الأمم المتحدة: الحمل والولادة وتحديات توثيق الأطفال المولودين نتيجة العنف الجنسي
- اليونيسف: أطفال في عمر عام واحد بين ضحايا الاغتصاب في حرب السودان
- اليونيسف: تسجيل المواليد وأهميته للأطفال في السودان
- مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام: التزامات منع العنف الجنسي في السودان
- هيئة الأمم المتحدة للمرأة: الحمل غير المخطط له بعد العنف الجنسي في حرب السودان
التعليقات
0 تعليقات