محررو لقطة AI – 19
3 أغسطس 2026
في حكم قضائي لافت، قضت محكمة جنايات دنقلا العامة بإعدام ستة من عناصر الشرطة، بينهم مدير مباحث الولاية الشمالية، بعد إدانتهم بالاشتراك في قتل محتجز تعرض للتعذيب داخل حراسة تابعة للمباحث الجنائية بمدينة دنقلا.
وأصدرت المحكمة، برئاسة القاضي نزار أحمد عبد الله، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بحق المدانين الستة، استناداً إلى البينات التي قدمتها النيابة العامة بشأن واقعة الاعتداء على المحتجز وتعذيبه حتى وفاته. (سودان تربيون)
وشمل الحكم المقدم شرطة نزار أحمد الحسن، مدير مباحث الولاية الشمالية، إلى جانب رقيب الشرطة إلياس عبد الرحمن، وعريفي الشرطة محمد عبد الرحمن وخالد ياسر، والجنديين مصعب عبد الرحمن ورامي. (صحيفة مداميك)
تعذيب داخل حراسة المباحث
تعود وقائع القضية، المسجلة تحت الرقم 3066 لسنة 2024، إلى احتجاز أحد المواطنين داخل حراسة المباحث بمدينة دنقلا، حيث تعرض، وفقاً لبيان النيابة العامة، لاعتداء وتعذيب من عناصر الشرطة المتهمين، ما أدى إلى وفاته أثناء الاحتجاز.
وبعد استكمال إجراءات التحري، أحالت النيابة ملف الدعوى إلى المحكمة، وقدمت البينات والشهادات المتعلقة بالواقعة، قبل أن تخلص المحكمة إلى ثبوت اشتراك المتهمين الستة في الأفعال التي أفضت إلى وفاة المحتجز. (سودان تربيون)
وأدانت المحكمة عناصر الشرطة بموجب المادتين 21 و130 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، المعدل في عام 2020.
وتتعلق المادة 21 بالاشتراك الجنائي، بينما تختص المادة 130 بجريمة القتل العمد، بما يعني أن المحكمة اعتبرت المتهمين شركاء في الجريمة ومسؤولين جنائياً عن النتيجة التي انتهت إليها أفعالهم.
تبرئة ضابط برتبة رائد
وفي مقابل إدانة العناصر الستة، قضت المحكمة ببراءة الرائد شرطة عمار عبد الله الخضر من الاتهامات الموجهة إليه، بعد أن رأت أن الأدلة المقدمة لم تثبت مسؤوليته الجنائية عن الوقائع محل الدعوى. (سودان تربيون)
وتولى تمثيل الاتهام أمام المحكمة وكيل ثاني النيابة محمد درار عبد الله، فيما استندت المحكمة في حكمها إلى البينات التي قدمتها النيابة خلال جلسات المحاكمة.
حكم قابل للاستئناف
ويُعد الحكم الصادر عن محكمة جنايات دنقلا حكماً ابتدائياً، ولا يمثل نهاية المسار القضائي للقضية، إذ يحق للمدانين الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف، كما يمكن أن يخضع لاحقاً للمراجعة أمام المحكمة العليا وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في السودان. (سودان تربيون)
وتكتسب القضية أهمية خاصة لكون المدانين من أفراد الجهاز المكلف بحماية المواطنين وإنفاذ القانون، بينما وقعت الجريمة داخل مكان احتجاز كان يفترض أن يخضع للرقابة القانونية وأن تُصان فيه سلامة المحتجز وكرامته.
كما يبعث الحكم برسالة واضحة بأن الصفة الشرطية أو الرتبة الرسمية لا تمنح الحصانة من المساءلة الجنائية، متى أثبتت البينات تورط أفراد أجهزة إنفاذ القانون في التعذيب أو الاعتداءات التي تفضي إلى الموت.
ويعيد الحكم إلى الواجهة قضية معاملة المحتجزين داخل أقسام الشرطة ومقار المباحث، والحاجة إلى ضمان خضوع أماكن الاحتجاز للرقابة، وتوثيق إجراءات التحقيق، ومنع استخدام العنف أو الإكراه لانتزاع الأقوال والاعترافات.
ومع بقاء الحكم خاضعاً للاستئناف، تمثل القضية اختباراً لقدرة المؤسسات العدلية السودانية على تحقيق المساءلة في الجرائم المرتكبة داخل أماكن الاحتجاز، وحماية حق المتهمين والمحتجزين في السلامة الجسدية والمعاملة التي تحفظ الكرامة الإنسانية.
لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات