الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

إيران تتوعد باستهداف مصالح الدول المشاركة في الحرب الاقتصادية الأميركية عليها

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

إيران تتوعد باستهداف مصالح الدول المشاركة في الحرب الاقتصادية الأميركية عليها
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 2
23 أغسطس 2026

حذرت إيران الدول المجاورة من الانضمام إلى حملة الضغط الاقتصادي التي أعلنتها الولايات المتحدة ضدها، متوعدة باستهداف مصالح أي دولة تتعاون مع واشنطن، ومنع صادرات النفط من مغادرة الخليج ومضيق هرمز.

وجاء التحذير على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، رداً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق ما وصفه بأقسى عملية ضغط اقتصادي وعزل دولي تتعرض لها دولة على الإطلاق.

وتنذر التصريحات الإيرانية بانتقال المواجهة من العقوبات والضغوط المالية إلى تهديد مباشر لمصالح دول المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية، في وقت تتعثر فيه المحادثات بين طهران وواشنطن بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الطبيعية.

تحذير للدول المجاورة

قال رضائي إن إيران أبلغت جميع الدول المجاورة بضرورة عدم المشاركة في الحرب الاقتصادية الأميركية، محذراً من أن طهران ستتعامل مع أي دولة تتعاون مع واشنطن باعتبارها طرفاً معادياً.

وأضاف أن إيران لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، لكنها ستستهدف مصالح الدول المحيطة بها إذا انضمت إلى الحملة الاقتصادية الأميركية.

ولم يسمِّ المسؤول الإيراني دولاً بعينها، كما لم يوضح طبيعة المصالح التي قد تستهدفها طهران أو الوسائل التي ستستخدمها للرد.

لكن التحذير يشمل بصورة عامة الدول التي قد تسمح باستخدام أراضيها أو موانئها أو أنظمتها المالية واللوجستية لتنفيذ العقوبات الأميركية أو الالتفاف على إغلاق مضيق هرمز.

وأكد رضائي أن بلاده سترد بقوة وصفها بـ«الزلزالية» إذا اتخذت إدارة ترمب إجراءات جديدة ضد إيران، مشيراً إلى أن طهران ستقابل أي خطوة أميركية بإجراء مماثل.

وقال رضائي إن بلاده ستعتبر الدول المشاركة في الحملة الأميركية خصوماً وستستهدف مصالحها⁠.

تهديد بإيقاف صادرات النفط

ربط المسؤول الإيراني مشاركة دول المنطقة في الحملة الأميركية بإمدادات الطاقة، محذراً من أنه «لن تخرج قطرة نفط واحدة» من الخليج أو مضيق هرمز إذا تعاونت الدول المجاورة مع واشنطن.

وأضاف أن إيران قد تستهدف كذلك الطرق البديلة التي تستخدمها دول الخليج لتصدير النفط بعيداً عن المضيق، ما يوسع نطاق التهديد ليشمل خطوط الأنابيب والموانئ الواقعة على البحر الأحمر وبحر العرب.

وتمثل الطرق البديلة عن هرمز أهمية متزايدة للدول الخليجية، التي تحاول تقليل اعتمادها على المضيق عبر خطوط أنابيب تنقل النفط إلى موانئ خارج الخليج.

ويعني استهداف هذه المسارات أن التهديد الإيراني لا يقتصر على تعطيل حركة الناقلات داخل المضيق، بل قد يمتد إلى البنية التحتية التي أُنشئت لتجاوز الإغلاق.

وقد يؤدي تنفيذ مثل هذه التهديدات إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى تعريض منشآت مدنية واقتصادية في المنطقة للخطر.

هرمز في قلب المواجهة

قال رضائي إن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، رغم تصريحات أميركية تحدثت عن استعادة حرية الملاحة، مؤكداً أنه لن يُفتح بصورة كاملة قبل أن تغير واشنطن سلوكها وتنفذ التزاماتها.

وأضاف أن الولايات المتحدة هي الطرف المطالب هذه المرة بتنفيذ تعهداته أولاً، في إشارة إلى الخلافات التي أعقبت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو بوساطة قطرية وباكستانية.

ويرى المسؤول الإيراني أن بلاده ينبغي أن تتولى إدارة مضيق هرمز، استناداً إلى امتلاكها أكثر من نصف الساحل المطل على الخليج، وفق قوله.

ويعد المضيق من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ تعبر من خلاله صادرات نفط وغاز من دول خليجية عدة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

وأدى الإغلاق الجزئي والاضطراب الأمني إلى تراجع حركة الناقلات وارتفاع تكاليف التأمين، بينما تسعى الدول المتضررة إلى الحصول على تصاريح للعبور أو استخدام طرق بديلة.

ومنحت إيران أخيراً إذناً خاصاً لعدد من ناقلات النفط العراقية لعبور المضيق، بعد اتصالات دبلوماسية متكررة من بغداد. وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية منح التصاريح لناقلات عراقية محددة⁠.

واشنطن تعلن «حرباً اقتصادية»

جاء التصعيد الإيراني رداً على إعلان ترمب إطلاق حملة تستهدف عزل إيران اقتصادياً وقطع روابطها التجارية والمالية مع العالم.

ووصف الرئيس الأميركي خطته بأنها عملية ضغط اقتصادي غير مسبوقة، متوعداً الدول والشركات والمصارف التي تواصل التعامل مع طهران بعواقب مالية وتجارية قاسية.

وتسعى واشنطن إلى فرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تشتري النفط الإيراني أو توفر لطهران خدمات مالية وتأمينية ولوجستية، بما يجعل التعامل مع إيران مكلفاً حتى للدول التي لا تعترف بالعقوبات الأميركية بصورة رسمية.

كما تريد الإدارة الأميركية حرمان طهران من العائدات التي تستخدمها في تمويل برامجها العسكرية ودعم حلفائها، ودفعها إلى تقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز والملفات الأمنية والنووية.

وترى طهران أن العقوبات الثانوية تمثل محاولة لفرض القوانين الأميركية على دول ومؤسسات خارج حدود الولايات المتحدة، وتصفها بأنها شكل من أشكال الحرب الاقتصادية التي تستهدف الشعب الإيراني.

حملة «إما معنا أو ضدنا»

تستند الخطة الأميركية إلى ممارسة ضغط مباشر على الشركاء والحلفاء والدول التي لا تزال تحتفظ بعلاقات اقتصادية مع إيران.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حذر الدول والشركات من مواصلة توفير ما وصفه بشرايين الحياة للاقتصاد الإيراني، مؤكداً أن واشنطن ستستخدم أدواتها المالية ضد الجهات التي تتجاهل العقوبات.

وتحاول الولايات المتحدة حشد الدول الأوروبية والآسيوية والخليجية والصين للمشاركة في عزل طهران، مستندة إلى نفوذ الدولار والنظام المصرفي الأميركي والتجارة مع السوق الأميركية.

لكن تنفيذ هذه الخطة يضع دول المنطقة أمام خيارات صعبة؛ فهي ترتبط بشراكات أمنية واقتصادية مع واشنطن، وفي الوقت نفسه تقع بالقرب من إيران ويمكن أن تتعرض مصالحها لهجمات إذا تحولت المواجهة الاقتصادية إلى تصعيد عسكري جديد.

كما تعتمد اقتصادات خليجية بصورة كبيرة على استقرار صادرات الطاقة والموانئ والممرات البحرية، ما يجعل أي اضطراب واسع في المنطقة مكلفاً لها حتى إذا لم تشارك مباشرة في الحرب.

ردود إيرانية متصاعدة

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية الحملة الأميركية، وقالت إن واشنطن لا تملك حق إجبار المصارف والشركات والدول الأخرى على وقف تجارتها المشروعة مع إيران.

كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن حملة الضغط الجديدة ستفشل مثل حملات العقوبات السابقة، متهماً الولايات المتحدة باستخدام الاقتصاد أداة لإخضاع الدول.

لكن تهديدات رضائي تجاوزت الرد السياسي والاقتصادي إلى التلويح باستهداف مصالح الدول المجاورة ومنع صادرات النفط، ما يعكس تشدداً متزايداً داخل دوائر الأمن القومي الإيراني.

وتقول طهران إنها لا تسعى إلى توسيع الحرب، غير أن ربط العقوبات باستهداف مصالح الدول الأخرى يرفع احتمالات سوء التقدير ويفتح باباً لمواجهة إقليمية أوسع.

كما يثير استخدام تعبير «الدول المعادية» مخاوف من أن تعتبر إيران مجرد تطبيق العقوبات الأميركية عملاً عدائياً يبرر الرد العسكري أو الأمني.

مفاوضات متعثرة

توصلت إيران والولايات المتحدة في يونيو إلى مذكرة تفاهم عبر وساطة قطرية وباكستانية، أنهت مرحلة من الأعمال العدائية وفتحت الطريق أمام مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.

لكن المحادثات تعثرت بسبب الخلاف على تنفيذ المذكرة وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات والوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

وتطالب واشنطن بإعادة فتح المضيق بصورة كاملة وضمان حرية الملاحة، بينما تشترط طهران رفع الحصار والعقوبات وتنفيذ الالتزامات الأميركية قبل تقديم تنازلات.

كما تطالب إيران بتعويضات عن أضرار الحرب وإنهاء الهجمات على حلفائها وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وهي شروط لا تبدو واشنطن مستعدة لقبولها بصورتها الحالية.

وتحاول مصر وقطر وباكستان ودول أخرى إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، خشية أن يؤدي انتهاء التهدئة وتصاعد الخطاب المتبادل إلى جولة جديدة من الحرب.

دول الخليج أمام معادلة معقدة

تضع التهديدات الإيرانية دول الخليج أمام معادلة شديدة الحساسية؛ فهي لا تريد السماح لإيران بالتحكم في حركة الملاحة أو تهديد منشآتها، لكنها تخشى أيضاً الانجرار إلى مواجهة مباشرة جديدة.

وقد تدفع الضغوط الأميركية بعض الدول إلى تشديد القيود على المعاملات المرتبطة بإيران، بينما قد تختار دول أخرى الحفاظ على قنوات اتصال مع طهران لتجنب التصعيد.

وتملك دول الخليج مصالح متباينة ودرجات مختلفة من الاعتماد على مضيق هرمز والوجود العسكري الأميركي، ما يجعل الوصول إلى موقف موحد أمراً صعباً.

كما أن تهديد الطرق البديلة لتصدير النفط يزيد المخاطر على السعودية والإمارات ودول أخرى استثمرت في خطوط الأنابيب والموانئ لتقليل اعتمادها على المضيق.

الاقتصاد يتحول إلى جبهة حرب

تكشف المواجهة الجديدة أن العقوبات لم تعد مجرد أداة ضغط مالي، بل أصبحت جزءاً من الصراع العسكري والأمني على النفوذ والممرات البحرية والطاقة.

وتراهن واشنطن على قدرة العزلة الاقتصادية على إضعاف إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات، بينما تراهن طهران على قدرتها على تعطيل صادرات الطاقة وإلحاق أضرار اقتصادية بحلفاء الولايات المتحدة.

لكن هذا التصعيد يحمل مخاطر كبيرة على المدنيين واقتصادات المنطقة والأسواق العالمية، إذ قد يؤدي أي هجوم على منشأة نفطية أو ناقلة إلى ارتفاع حاد في الأسعار وتوسيع نطاق الحرب.

ويبقى التحدي أمام الوسطاء هو منع تحول «الحرب الاقتصادية» إلى حرب إقليمية جديدة، وإعادة إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات تتناول العقوبات والملاحة والضمانات الأمنية بصورة متزامنة.

أما استمرار التهديدات المتبادلة، فقد يضع دول الجوار أمام خيارات أكثر قسوة، ويجعل مضيق هرمز وطرق تصدير الطاقة ساحة المواجهة التالية بين طهران وواشنطن.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً