الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

إيران ترفض تمديد وقف إطلاق النار وتطالب واشنطن بالعودة للاتفاق، وعراقجي يحذّر من «إخفاقات استخباراتية»

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

إيران ترفض تمديد وقف إطلاق النار وتطالب واشنطن بالعودة للاتفاق، وعراقجي يحذّر من «إخفاقات استخباراتية»
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
13 أغسطس 2026

دخلت المواجهة بين طهران وواشنطن مرحلة جديدة من التشدد السياسي والعسكري، بعدما نفت إيران وجود أي محادثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن القضية المطروحة بالنسبة إليها ليست تمديد الاتفاق، وإنما عودة واشنطن إلى الاتفاق المؤقت الذي أبرم في يونيو وتنفيذ الالتزامات التي تقول طهران إن الجانب الأميركي تراجع عنها. (Reuters⁠)

وجاء الموقف الإيراني رداً على تقارير تحدثت عن اتفاق لتمديد فترة الـ60 يوماً الواردة في مذكرة التفاهم بين البلدين، وهي تقارير نقلتها وكالة الأناضول عن مصادر حكومية باكستانية. إلا أن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً نفى ذلك بشكل قاطع، وقال إن مفاوضات التمديد لم تحدث أصلاً. (Reuters⁠)

وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق بعد نحو 48 ساعة من التوصل إليه، ثم انسحبت منه بعد أيام، ولذلك ترى طهران أنه لا توجد عملياً فترة سارية يمكن الحديث عن تمديدها. (Reuters⁠)

طهران: واشنطن يجب أن تعود أولاً

ويركز الموقف الإيراني الحالي على مطالبة الولايات المتحدة بالعودة إلى الاتفاق المؤقت ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة فيه.

وقال مسؤول إيراني كبير إن هذه المسألة تناقش حالياً عبر الوسطاء، لكنه أكد عدم إحراز أي تقدم حتى الآن. وتتم الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر قنوات تشمل باكستان وقطر، في ظل غياب المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن. (Reuters⁠)

وكان الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الطرفان في يونيو قد نص على وقف العمليات العسكرية على الجبهات، إلى جانب فترة تمتد 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي يتناول ملفات أكبر، من بينها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وترتيبات الملاحة في الخليج. (Reuters⁠)

لكن الاتفاق انهار سريعاً وسط تبادل الاتهامات.

فالولايات المتحدة تتهم إيران بعدم الوفاء بالتزامات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، في حين تقول طهران إن واشنطن لم تنفذ التزاماتها، ومن بينها إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والإفراج عن أصول وأموال إيرانية مجمدة في الخارج. (Reuters⁠)

وفي 7 يوليو أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق انتهى، قبل أن تعلن الخارجية الإيرانية بعد نحو أسبوع تعليق العمل به من جانب طهران. (Reuters⁠)

عراقجي يفتح جبهة «الاستخبارات»

وبالتزامن مع الخلاف حول وقف إطلاق النار، صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته تجاه واشنطن، متهماً الولايات المتحدة بارتكاب أخطاء متكررة في حساباتها نتيجة ما وصفه بـ«إخفاقات استخباراتية». (CNN Arabic⁠)

وقال عراقجي إن الحرب على إيران تمثل، من وجهة نظره، مثالاً على سوء التقدير الأميركي، محذراً من أن الحسابات الأميركية المتعلقة بمضيق هرمز قد تمثل خطأ أكبر.

واستخدم الوزير الإيراني تعبيراً لافتاً عندما حذر من أن «الاستخبارات الزائفة» أخطر من الأخبار الزائفة، في رسالة مباشرة إلى الإدارة الأميركية بشأن تقديرها للقدرات الإيرانية وموازين القوة في الخليج. (Apa.az⁠)

وتأتي تصريحات عراقجي بينما تصاعد السجال بين البلدين حول من يسيطر فعلياً على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

هرمز في قلب المواجهة

أصبح مضيق هرمز العقدة الأساسية في الصراع بين واشنطن وطهران، وليس مجرد ملف جانبي في المفاوضات.

فقد أكد مسؤولون إيرانيون، الخميس، أن المضيق لا يزال تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية، رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على الممر البحري. (Reuters⁠)

وقال حسين طائب، الرئيس المعين حديثاً لمنظمة التعبئة «الباسيج»، إن مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة إيران، في وقت تتمسك فيه طهران بعدم إعادة فتحه بالكامل قبل تنفيذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت. (Reuters⁠)

كما أكد المسؤول العسكري والسياسي الإيراني رسول سنائي راد أن إعادة فتح المضيق ليست خطوة تستطيع الولايات المتحدة فرضها بصورة أحادية، وربط ذلك مجدداً بتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق السابق. (Reuters⁠)

وتكتسب هذه المواجهة خطورتها من الوزن الاقتصادي العالمي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. (Reuters⁠)

ولهذا فإن أي تصعيد عسكري جديد حوله لا يبقى محصوراً بين إيران والولايات المتحدة، بل يمتد تأثيره فوراً إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية ودول الخليج.

من الاتفاق المؤقت إلى طريق مسدود

تكشف التطورات الأخيرة أن الخلاف بين واشنطن وطهران لم يعد يدور فقط حول صياغة اتفاق نهائي، بل أصبح يتعلق أساساً بالسؤال: أي اتفاق يمكن البناء عليه أصلاً؟

إيران تقول إن البداية يجب أن تكون من عودة الولايات المتحدة إلى التفاهم السابق وتنفيذ التزاماتها.

أما واشنطن فتتهم طهران بعدم تنفيذ البنود المتعلقة بالملاحة وفتح المضيق، وهو ما يجعل كل طرف يطالب الآخر بالخطوة الأولى. (Reuters⁠)

وهذه الحلقة المغلقة تفسر لماذا لم تحقق الوساطات حتى الآن اختراقاً ملموساً، رغم استمرار تبادل الرسائل عبر باكستان وقطر ومحاولات أطراف إقليمية أخرى منع العودة إلى حرب واسعة. (Reuters⁠)

وفي الوقت ذاته، لم تعد الأزمة دبلوماسية فقط، إذ استمرت الحوادث المرتبطة بالملاحة والتوترات العسكرية في الخليج والبحر الأحمر، ما أبقى أسواق النفط تحت ضغط المخاوف من اضطراب الإمدادات. (Reuters⁠)

إيران تستخدم هرمز كورقة تفاوض

الموقف الإيراني من المضيق يكشف أن طهران تنظر إليه باعتباره واحدة من أقوى أوراقها في المفاوضات.

فإيران تدرك أن إغلاقه أو حتى استمرار حالة عدم اليقين بشأن أمن الملاحة يفرض كلفة دولية هائلة، ويزيد الضغط على الولايات المتحدة والدول المستوردة للطاقة للتوصل إلى تسوية.

ولهذا تربط طهران إعادة فتح الممر البحري بقضايا أكبر، تشمل رفع القيود عنها، وإنهاء الحصار على الموانئ، والإفراج عن الأموال المجمدة، والعودة إلى التفاهمات السياسية التي سبقت انهيار الاتفاق. (Reuters⁠)

لكن هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر مقابلة، لأنها تمنح واشنطن مبرراً لتكثيف وجودها العسكري البحري وتصوير الأزمة باعتبارها تهديداً لحرية الملاحة الدولية.

وهكذا يتحول هرمز من ورقة ضغط إلى منطقة اختبار مفتوحة لإرادة الطرفين.

حرب الروايات مستمرة

تصريحات عراقجي بشأن «الإخفاقات الاستخباراتية» تضيف بعداً آخر للمواجهة.

فطهران تريد إظهار أن واشنطن أخطأت في تقدير قدرتها على إضعاف إيران عسكرياً، وأنها ترتكب الخطأ نفسه عندما تفترض إمكانية فرض ترتيبات في مضيق هرمز دون موافقة إيرانية. (Al Jazeera⁠)

أما إدارة ترامب فتقدم رواية مختلفة، تقوم على أن الضغط العسكري والاقتصادي أضعف إيران وأن الولايات المتحدة قادرة على فرض حرية الملاحة ومواصلة الضغط إلى أن توافق طهران على الشروط المطلوبة. وقد قال ترامب الأربعاء إن الولايات المتحدة تتمتع بـ«سيطرة كاملة» على المضيق، وهو ادعاء ردت عليه طهران سريعاً بالتأكيد أن الممر لا يزال تحت سيطرتها وإدارتها. (Reuters⁠)

وبين الروايتين، يبقى الواقع الميداني أكثر تعقيداً من تصريحات الطرفين، مع استمرار إغلاق المضيق وتعثر الاتفاق السياسي وبقاء احتمالات التصعيد قائمة. (Reuters⁠)

ما الذي يحدث بعد انتهاء مهلة الـ60 يوماً؟

يمثل الخلاف حول هذه النقطة جوهر الأزمة الحالية.

فالمدة التي حددها اتفاق يونيو كانت مخصصة للتفاوض على تسوية نهائية، وكان يمكن تمديدها بموافقة الطرفين. لكن إيران تقول الآن إن الاتفاق انهار فعلياً منذ أيامه الأولى، وبالتالي لا تعترف بأن فترة الـ60 يوماً استمرت بصورة تسمح بتمديدها. (Reuters⁠)

وهذا يعني أن الطريق إلى هدنة جديدة قد يحتاج عملياً إلى إعادة تأسيس الاتفاق نفسه قبل الدخول في تفاصيل تمديده.

ومن هنا تأتي مطالبة طهران بأن تعود واشنطن إلى الاتفاق وتحدد جدولاً زمنياً لتنفيذ التزاماتها.

لكن عدم إحراز تقدم عبر الوسطاء حتى الآن يجعل المشهد مفتوحاً على ثلاثة مسارات: استمرار حالة المواجهة منخفضة الوتيرة، أو نجاح الوسطاء في إعادة الطرفين إلى إطار تفاوضي جديد، أو تصعيد عسكري يعيد المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة.

وبينما لا تزال القنوات غير المباشرة مفتوحة، فإن تصريحات الساعات الأخيرة توحي بأن المسافة بين الطرفين ما تزال كبيرة.

طهران تقول إنه لا يوجد وقف إطلاق نار يمكن تمديده قبل إصلاح الاتفاق المنهار، وواشنطن تواصل الضغط عليها في ملف هرمز، فيما يحذر عراقجي الولايات المتحدة من بناء خطواتها المقبلة على تقديرات استخباراتية يصفها بالفاشلة.

وفي قلب كل ذلك يبقى مضيق هرمز هو نقطة الضغط الأكثر حساسية؛ فهناك لا تتقاطع حسابات إيران وأميركا وحدهما، بل تمر أيضاً مصالح اقتصادية وأمنية للعالم بأسره.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً