الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

التعايشي يخاطب الاتحاد الأفريقي محذّراً من «شرعنة» حكومة بورتسودان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

التعايشي يخاطب الاتحاد الأفريقي محذّراً من «شرعنة» حكومة بورتسودان
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 4
٢١ أغسطس 2026

سلّم رئيس وزراء «حكومة السلام» التابعة للتحالف السوداني التأسيسي «تأسيس»، محمد حسن التعايشي، الاتحاد الأفريقي خطاباً رسمياً موجهاً إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي، على خلفية زيارة وفد المجلس الأخيرة إلى الخرطوم واجتماعه بمسؤولين في الحكومة التابعة للجيش السوداني.

وطالب التعايشي في خطابه مجلس السلم والأمن الأفريقي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه الأزمة السودانية باستقلالية وحياد، والحرص على التعامل بصورة عادلة ومتوازنة مع مختلف الأطراف، بما يساعد على بناء عملية سلام شاملة لا تستبعد القوى السياسية والمدنية والمجتمعية الموجودة في مناطق سيطرة أطراف الحرب.

وشدد الخطاب على ضرورة أن يستمع الاتحاد الأفريقي إلى ممثلي المواطنين في مختلف أنحاء السودان، وألا تقتصر اتصالاته على طرف واحد أو سلطة قائمة في منطقة بعينها، معتبراً أن تعقيدات الحرب واتساع رقعتها تفرضان اعتماد مقاربة أكثر شمولاً عند تقييم الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد.

وحذّر التعايشي من أن تقود زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم إلى تطبيع الأوضاع السياسية القائمة، أو إضفاء شرعية على ما وصفه بالترتيبات الناتجة عن إجراءات 25 أكتوبر 2021 والحرب التي اندلعت في أبريل 2023.

ورأى أن اتخاذ الاتحاد الأفريقي خطوات قد تُفهم باعتبارها اعترافاً سياسياً بالحكومة التابعة للجيش سيمثل تراجعاً عن مواقف المنظمة القارية الرافضة للتغييرات غير الدستورية، كما قد يتعارض مع مبادئها المتعلقة برفض تدخل المؤسسات العسكرية في الحكم والسياسة.

وجاء الخطاب بعد زيارة أجراها وفد من مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم، التقى خلالها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء وعدداً من المسؤولين والقوى السياسية، ضمن تحركات الاتحاد الأفريقي الرامية إلى بحث سبل إنهاء الحرب واستعادة العملية السياسية.

وأثارت الزيارة ردود فعل متباينة بين القوى السودانية، إذ رحبت بها أطراف باعتبارها خطوة نحو استعادة التواصل بين السودان والاتحاد الأفريقي، بينما رأت فيها أطراف أخرى تحولاً قد يمهد لإعادة الاعتراف بالسلطات الموجودة في الخرطوم وبورتسودان قبل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

وفي دفاعه عن تشكيل «حكومة السلام»، أوضح التعايشي أنها جاءت، بحسب الخطاب، استجابة للحاجة إلى حماية المدنيين، وإدارة شؤون المواطنين، وتوفير الخدمات الأساسية في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوى المنضوية في تحالف «تأسيس»، إلى جانب وقف انهيار مؤسسات الدولة ومعالجة الفراغ الإداري الناتج عن الحرب.

وأكد أن حكومته لا تسعى، وفق موقفها المعلن، إلى تكريس تقسيم السودان أو تحويل خطوط السيطرة العسكرية إلى حدود سياسية وإدارية دائمة، وإنما تعمل من أجل بناء دولة جديدة تقوم على المواطنة المتساوية والسلام والعدالة، وتُنهي احتكار السلطة والثروة.

لكن تشكيل حكومة موازية ظل موضع خلاف واسع، وسط مخاوف من أن يؤدي وجود سلطتين متنافستين إلى تعميق الانقسام السياسي والجغرافي، وإطالة أمد الحرب، وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية وطنية موحدة تحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها.

وجدد التعايشي استعداد حكومته للتعاون مع أي مبادرات إقليمية أو دولية تتسم بالاستقلال والحياد، وتسهم في وقف الحرب، وحماية المدنيين، ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وفتح مسارات آمنة لوصول المساعدات إلى المتضررين في مختلف أنحاء السودان.

كما دعا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة لا تقتصر على طرفي القتال، وإنما تضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وتستهدف معالجة جذور الأزمة السودانية، وصولاً إلى تحول ديمقراطي حقيقي وإعادة بناء الدولة على أسس جديدة.

ويضع خطاب التعايشي الاتحاد الأفريقي أمام اختبار صعب يتمثل في كيفية استعادة دوره في الملف السوداني من دون أن تبدو تحركاته منحازة إلى إحدى السلطتين المتنافستين، أو تتحول اتصالاته السياسية إلى اعتراف غير مباشر بأمر واقع فرضته الحرب.

وبينما يسعى مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى فتح قنوات مع السلطات الموجودة في الخرطوم، تطالب «حكومة السلام» بأن تشمل هذه الاتصالات جميع الأطراف والمناطق. ومع استمرار القتال وتعدد مراكز السلطة، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل التحركات الدبلوماسية إلى مسار جاد لوقف الحرب، بدلاً من أن تصبح جزءاً جديداً من الصراع حول الشرعية والتمثيل السياسي.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً