الجمعة، 28 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

الجيش يدمر جسرًا في النيل الأزرق وسط تزايد النزوح

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

الجيش يدمر جسرًا في النيل الأزرق وسط تزايد النزوح
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
18 أغسطس 2026

دمر الجيش السوداني جسر «خور تمت» الحيوي في محافظة قيسان بإقليم النيل الأزرق، في خطوة عسكرية تهدف إلى إبطاء تقدم قوات الدعم السريع وحلفائها نحو مدينة الدمازين، بينما تتصاعد موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة بالمعارك.

وقال سكان محليون إن مدفعية الجيش استهدفت الجسر الرابط بين قريتَي بكوري وأمورا، والذي يمثل أحد المعابر الرئيسية بين مناطق محافظة قيسان والدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق.

وبحسب إفادات السكان، وقع القصف السبت وأدى إلى خروج الجسر من الخدمة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متسارعة عقب سيطرة قوات الدعم السريع، بمساندة قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، على قيسان في 11 أغسطس الجاري.

ولم يصدر عن الجيش السوداني بيان رسمي مفصل بشأن العملية، إلا أن مصادر محلية ربطت تدمير الجسر بمحاولة قطع الطريق أمام القوات المتقدمة ومنع استخدامها المعبر لنقل المقاتلين والآليات والإمدادات باتجاه الدمازين.

ويكتسب جسر خور تمت أهمية عسكرية ومدنية كبيرة، إذ يربط عدداً واسعاً من القرى الواقعة في محافظة قيسان بعاصمة الإقليم، ويعتمد عليه السكان في الوصول إلى الأسواق والمستشفيات ومراكز الخدمات.

كما يشكل الجسر ممراً للبضائع والمساعدات الإنسانية، وتزداد أهميته خلال موسم الخريف، حين تؤدي الأمطار الغزيرة وارتفاع مناسيب الخيران إلى قطع الطرق الترابية وتعطيل حركة المركبات بين القرى.

وأدى تدمير الجسر إلى عزل مناطق بكوري وأمورا وعدد من القرى المجاورة، وسط مخاوف من تعثر نقل المرضى والمصابين وتوقف وصول الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية إلى السكان الذين ما زالوا داخل مناطق القتال.

ويواجه المدنيون صعوبة متزايدة في مغادرة المنطقة، بعدما أصبحت بعض الطرق غير قابلة للاستخدام بسبب الأمطار والسيول والعمليات العسكرية، ما دفع عائلات إلى اللجوء إلى المراكب لعبور الأنهار والخيران وهي تحمل ما استطاعت إنقاذه من أمتعتها.

وفي موازاة التطورات العسكرية، أفادت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بنزوح نحو 40 ألف شخص من محافظة قيسان والمناطق المحيطة بها خلال سبعة أيام، مؤكدة أن غالبية النازحين من النساء والأطفال وكبار السن.

وتوجه النازحون نحو مناطق ديم سعد وود الماحي والكار، إلى جانب الدمازين والروصيرص ومواقع أخرى تبدو أكثر أمناً، بينما اضطرت أسر كثيرة إلى السير لمسافات طويلة أو استخدام المراكب للوصول إلى الضفة الأخرى من النهر.

وبحسب إفادات ميدانية، وصلت بعض الأسر إلى مناطق النزوح من دون غذاء أو أغطية أو مواد إيواء، بعدما غادرت منازلها على نحو عاجل تحت وطأة المواجهات والخوف من اتساع العمليات العسكرية.

وتعاني التجمعات المستقبلة للنازحين من نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والأدوية والخيام، مع محدودية المراكز الصحية وعدم قدرة المجتمعات المحلية على استيعاب الأعداد المتزايدة لفترة طويلة.

كما تسببت الأمطار الموسمية في زيادة معاناة الأسر التي تقيم في العراء أو داخل مبانٍ غير مكتملة، وسط مخاوف من انتشار الملاريا والإسهالات المائية والأمراض المرتبطة بتلوث المياه وغياب الصرف الصحي.

وطالبت جهات حقوقية وإنسانية المنظمات المحلية والإقليمية والدولية بالتدخل العاجل لإيصال المساعدات إلى النازحين، وضمان فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين ووصول فرق الإسعاف والإغاثة إلى القرى المعزولة.

كما دعت أطراف النزاع إلى إعلان هدنة إنسانية وتجنب استهداف المنشآت المدنية الحيوية، محذرة من أن تدمير الطرق والجسور قد يحقق أهدافاً عسكرية مؤقتة، لكنه يترك آثاراً طويلة الأمد على حياة السكان وحركة التجارة والخدمات.

من جهتها، اتهمت حكومة «السلام والوحدة» التابعة لتحالف «تأسيس» الجيش والقوات المتحالفة معه بتدمير منشأة مدنية يستخدمها آلاف المواطنين، معتبرة أن استهداف الجسر يزيد من عزلة القرى ويضاعف الأزمة الإنسانية.

ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من الاتهامات المتبادلة بين أطراف القتال، في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المتأثرة وانقطاع الاتصالات وتعدد الروايات بشأن التطورات الميدانية.

وتأتي عملية تدمير الجسر ضمن تصاعد عسكري واسع في إقليم النيل الأزرق، بعد انتقال المعارك إلى قيسان والكرمك والمناطق الحدودية القريبة من إثيوبيا، وتزايد المخاوف من امتدادها شمالاً في اتجاه الدمازين والروصيرص.

وتعد الدمازين مركزاً سياسياً وعسكرياً بالغ الأهمية، إذ تستضيف مقر الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش، كما تقع بالقرب من سد الروصيرص، أحد أهم منشآت الكهرباء والمياه في السودان.

وتسعى قوات الدعم السريع وحلفاؤها إلى توسيع نفوذهم في الإقليم وفتح محاور جديدة، بينما يعمل الجيش على إنشاء خطوط دفاعية وحماية الدمازين ومنع القوات المهاجمة من الاستفادة من الطرق والجسور الممتدة من المناطق الحدودية.

لكن التحول المتسارع في خريطة السيطرة يهدد بتحويل إقليم النيل الأزرق إلى جبهة رئيسية جديدة في الحرب، بما يحمله ذلك من مخاطر على المدنيين والمنشآت الحيوية والطرق العابرة للحدود.

وبين الحسابات العسكرية المتصلة بقطع طرق التقدم، والاحتياجات الإنسانية للسكان، يختصر جسر خور تمت المدمّر مأساة الحرب السودانية: منشأة واحدة كانت تحمل المواطنين والغذاء والدواء، أصبحت جزءاً من خطوط المواجهة، بينما يبحث عشرات الآلاف عن طريق آخر إلى الأمان.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً