محررو لقطة AI – 13
26 سبتمبر 2026
سجّل مخيم عطاش للنازحين شمال مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور أربع حالات وفاة بمرض الحصبة، وسط انتشار للمرض وتدهور متزايد في الخدمات الصحية داخل مخيمات النزوح بالإقليم.
وقال مسؤول في مخيم عطاش إن نحو 100 شخص أصيبوا بالحصبة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، فيما سُجلت أربع وفيات خلال شهري يوليو وأغسطس، من بينهم شخصان من أسرة واحدة واثنان من كبار السن.
وتأتي هذه الوفيات في ظل مؤشرات على اتساع نطاق الأزمة الصحية في جنوب دارفور، حيث قالت منظمة أطباء بلا حدود إن سبعة مراكز صحية تدعمها في الولاية استقبلت أكثر من 12 ألف حالة إصابة بالحصبة خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2025 وحتى يوليو 2026.
ولا تقف الأزمة عند الحصبة وحدها، إذ تحدث نازحون في مخيمي عطاش والسلام عن انتشار واسع للملاريا، بالتزامن مع نقص الأدوية وارتفاع تكلفة العلاج، فيما يصعب على مرضى الأمراض المزمنة الوصول إلى الأطباء والاختصاصيين بسبب ارتفاع التكاليف ونقص الخدمات الطبية.
ويستضيف مخيما عطاش والسلام، وفق إفادات محلية، أكثر من 160 ألف نازح، ما يضع ضغطًا كبيرًا على الخدمات الصحية المحدودة أصلًا.
ويقول نازحون إن خروج عدد من المراكز الصحية في مخيمات جنوب دارفور عن الخدمة بسبب نقص التمويل فاقم الأزمة، في وقت يحتاج فيه انتشار الأمراض المعدية إلى خدمات تشخيص وعلاج وحملات تطعيم منتظمة.
أزمة تتجاوز مخيم عطاش
انتشار الحصبة ليس تطورًا معزولًا في جنوب دارفور. فقد شهد الإقليم خلال العام الجاري موجات متلاحقة من المرض، مع تسجيل آلاف الإصابات في عدد من ولايات دارفور.
وفي فبراير الماضي، أفادت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بأن وسط دارفور سجل أكثر من 2500 إصابة، بينما تجاوزت الإصابات في جنوب دارفور آنذاك ألفي حالة، إلى جانب ظهور المرض في شمال وشرق وغرب دارفور.
كما سجلت شرق دارفور، حتى نهاية مارس، 140 إصابة و12 وفاة، وفق مسؤول صحي في الإدارة المدنية بالولاية.
وتزداد خطورة الحصبة في بيئة المخيمات بسبب الاكتظاظ وضعف خدمات التحصين وسوء التغذية ونقص المياه والخدمات الصحية، وهي عوامل تهيئ ظروفًا مناسبة لانتقال العدوى بسرعة، خصوصًا بين الأطفال.
وكانت حملات تطعيم قد انطلقت في أجزاء من دارفور خلال العام الجاري، إلا أن الحرب وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق ونقص الكوادر والإمدادات الطبية لا تزال تعرقل استعادة برامج التحصين بصورة منتظمة.
وبالنسبة إلى آلاف الأسر التي تعيش داخل مخيمات النزوح، أصبحت الإصابة بمرض يمكن الوقاية منه باللقاح جزءًا آخر من فاتورة الحرب؛ فالمشكلة لم تعد في وجود المرض وحده، وإنما في أن المريض قد لا يجد مركزًا صحيًا يعمل، أو دواءً متاحًا، أو مالًا يكفي للوصول إلى العلاج.
ومع تسجيل وفيات جديدة واستمرار ظهور الإصابات، تتحول الحصبة في مخيمات دارفور من أزمة صحية قابلة للاحتواء إلى إنذار جديد بشأن ما يحدث عندما تجتمع الحرب والنزوح وسوء التغذية وانهيار الخدمات الطبية في مكان واحد.
محررو لقطة AI – 13
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه
التعليقات
0 تعليقات