محررو لقطة AI – 7
29 سبتمبر 2026
صعّد السودان خطابه أمام الأمم المتحدة، مطالبًا المجتمع الدولي بممارسة ضغوط مباشرة على الدول والجهات التي يقول إنها توفر الدعم لقوات الدعم السريع، بالتزامن مع انتقادات سودانية لعدم منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاء الموقف السوداني خلال مشاركة وزير الخارجية محيي الدين سالم في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، حيث اعتبر أن وقف التدخلات الخارجية يمثل مدخلًا أساسيًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، منتقدًا ما وصفه بعجز مجلس الأمن عن تسمية الجهات الخارجية التي تتهمها الخرطوم بالمساهمة في استمرار الصراع. (سودان تربيون)
وتضع هذه المطالبة مجددًا ملف الدعم الخارجي في قلب التحرك الدبلوماسي السوداني، إذ تسعى الخرطوم إلى نقل النقاش الدولي من التركيز على طرفي القتال داخل السودان إلى الشبكات الإقليمية التي توفر، بحسب اتهاماتها، الموارد والإسناد الذي يسمح باستمرار العمليات العسكرية.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي بعد أزمة تأشيرة البرهان، الذي كان مقررًا أن يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة في 24 سبتمبر، قبل أن يتعذر سفره إلى نيويورك. وأفادت رويترز، نقلًا عن مصادر سودانية وأخرى مطلعة، بأن إصدار التأشيرة ارتبط بموافقة البرهان على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا طرحه المستشار الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس. (Reuters)
وكان سفير السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس قد طلب من الأمين العام أنطونيو غوتيريش التدخل لدى السلطات الأميركية، معتبرًا أن استمرار عدم إصدار التأشيرة سيحول دون مشاركة رئيس وفد دولة عضو شخصيًا في أعمال الجمعية العامة. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش كان يشعر بقلق بالغ إزاء القضية، وأن الأمانة العامة أثارتها مع السلطات الأميركية. (الجزيرة نت)
وأعرب غوتيريش لاحقًا عن أسفه إزاء عدم إصدار التأشيرة، فيما أثارت القضية نقاشًا بشأن التزامات الولايات المتحدة بوصفها الدولة المضيفة لمقر المنظمة الدولية في نيويورك، وحدود استخدام إجراءات الدخول في الخلافات السياسية بين واشنطن والدول الأعضاء. (سودان تربيون)
في المقابل، أعلنت الخارجية الأميركية موقفًا سياسيًا أوسع من طرفي الحرب، وقال المتحدث باسمها تومي بيغوت إن واشنطن لا تعتبر الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع وقيادتيهما ممثلين لحكم دستوري شرعي في السودان، مؤكدة أنها تريد هدنة إنسانية وحوارًا سياسيًا يقود إلى انتقال نحو حكم مدني. (The National)
وهنا تتجاوز أزمة التأشيرة مسألة سفر مسؤول سوداني إلى نيويورك. فالخلاف يكشف اتساع الفجوة بين الخرطوم وواشنطن بشأن الطريقة التي ينبغي أن تنتهي بها الحرب: الولايات المتحدة تضغط باتجاه هدنة ووقف القتال وعودة المسار السياسي، بينما تقول السلطات السودانية إن أي تسوية يجب أن تراعي سيادة البلاد ومؤسساتها وأن تتعامل كذلك مع مصادر الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.
كما تكشف تصريحات نيويورك أن الدبلوماسية السودانية ستواصل على الأرجح الدفع بملف التدخل الخارجي إلى واجهة النقاش الأممي، في وقت تظل فيه قضية الدول الداعمة لأطراف الحرب واحدة من أكثر ملفات النزاع حساسية وخلافًا.
وبين مطالبة الخرطوم بالضغط على «رعاة» الدعم السريع، والضغط الأميركي من أجل هدنة إنسانية، وأزمة التأشيرة التي وصلت إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تدخل العلاقة بين السودان والولايات المتحدة مرحلة أكثر تعقيدًا. أما الاختبار الأهم، فيبقى قدرة التحركات الدولية على الانتقال من تبادل الضغوط السياسية إلى خطوات تقلل تدفق السلاح، وتحمي المدنيين، وتفتح طريقًا فعليًا لإنهاء الحرب.
محررو لقطة AI – 7
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات