محررو لقطة AI – 7
5 أكتوبر 2026
دخلت جبهة النيل الأزرق مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، المتحالفة مع قوات الدعم السريع ضمن تحالف «تأسيس»، سيطرتها على منطقة الكدالو بمحافظة الروصيرص، في وقت قال فيه الجيش السوداني إنه تصدى للهجوم وأوقف محاولة تقدم القوات المهاجمة، ما يجعل الصورة الميدانية محل روايتين متعارضتين حتى الآن.
وقالت الحركة الشعبية–شمال إن قوات التحالف سيطرت، عقب معارك عنيفة، على عدد من المواقع في نطاق الكدالو، بينها مينزا وجبل النمر وجبل النوم وباشكركت ومتنقويا ومانجلنق الجواني ومسنبقا ومكلا. كما زعمت الاستيلاء على أكثر من 20 مركبة قتالية وأسر عدد من جنود الجيش، وهي معلومات لم تتمكن المصادر المستقلة من التحقق منها ميدانيًا.
وتكتسب الكدالو أهمية عسكرية وجغرافية لوقوعها بمحلية الروصيرص قرب الحدود الإثيوبية، وعلى مسافة تقدر بنحو 50 كيلومترًا من الروصيرص و60 كيلومترًا من الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق. ويقع نطاق العمليات كذلك بالقرب من مناطق ذات أهمية اقتصادية وأمنية، تشمل الموارد الغابية والمعدنية، فضلًا عن قربه النسبي من بحيرة سد النهضة الإثيوبي وخزان الروصيرص.
وفي تسجيل مصور نشره التحالف، قال قائد قطاع النيل الأزرق في الحركة الشعبية حسن آدم الحسن إن الدمازين والروصيرص تمثلان أهدافًا لاحقة لقواته، إلا أن ذلك يظل إعلانًا عسكريًا من طرف مشارك في القتال وليس دليلًا على حدوث تقدم فعلي نحو المدينتين حتى الآن.
في المقابل، أعلنت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني أنها صدت محاولة تقدم لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية في منطقتي مينزا وباشكركت، وقالت إنها أوقعت خسائر في القوة المهاجمة وأجبرتها على التراجع. ولم يقدم الجيش تفاصيل مستقلة يمكن من خلالها حسم السيطرة الفعلية على جميع المواقع التي تحدث عنها الطرف الآخر.
وتزامنت المعارك مع تصعيد آخر حول الدمازين، حيث قال حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة بادي إن طائرات مسيرة استهدفت مقر إقامته ومواقع أخرى داخل المدينة، بينما أعلنت الدفاعات الجوية التصدي للهجوم.
وتشير التطورات إلى أن المعارك لم تعد محصورة في الشريط الحدودي للنيل الأزرق، بل باتت تقترب من محاور تربط مناطق القتال بالروصيرص والدمازين. غير أن الحديث عن وصول القوات إلى «أبواب» المدينتين يحتاج إلى قدر كبير من الحذر، إذ إن المسافات ما تزال بعشرات الكيلومترات، كما أن الجيش يحتفظ بقوات رئيسية وقواعد عسكرية في الإقليم.
وكانت المواجهات المتصاعدة في المنطقة قد أدت بالفعل إلى تحركات سكانية، إذ أفادت بيانات نقلتها تقارير صحفية عن المنظمة الدولية للهجرة بنزوح نحو 7 آلاف شخص من مناطق مينزا وجبل النمر ومناطق مجاورة في أواخر سبتمبر، في مؤشر على أن أي اتساع جديد للقتال قد تكون له تداعيات إنسانية مباشرة.
وبين إعلان التحالف السيطرة وتمسك الجيش بأنه صد الهجوم، يبقى المؤكد أن النيل الأزرق تحول إلى إحدى أكثر جبهات الحرب السودانية سخونة، وأن استمرار القتال شرق الروصيرص قد يضع الدمازين وخزان الروصيرص وطرق الحدود الإثيوبية في قلب حسابات المرحلة العسكرية المقبلة.
محررو لقطة AI – 7
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات