الخميس، 15 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بعد أشهر من التوتر.. سلطات «تأسيس» تعيد أطباء بلا حدود إلى العمل في مناطق سيطرتها

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بعد أشهر من التوتر.. سلطات «تأسيس» تعيد أطباء بلا حدود إلى العمل في مناطق سيطرتها
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 10
30 سبتمبر 2026

أعلن مجلس وزراء السلطة التابعة لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس» رفع تجميد عمل منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية في المناطق الخاضعة لسيطرته، ضمن حزمة إجراءات جديدة قال إنها تستهدف تسهيل نشاط المنظمات الإنسانية وتسريع وصول المساعدات إلى المدنيين. (موقع دارفور٢٤ الاخباري⁠)

وجاءت الخطوة بموجب القرار رقم (10) لسنة 2026، الذي تضمن كذلك إعفاء المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية من رسوم التسجيل والاعتماد حتى 31 ديسمبر 2026، وتوجيه «هيئة الوصول الإنساني» باعتماد نافذة موحدة لإجراءات التسجيل والاعتماد وتوقيع الاتفاقيات الفنية وإصدار التصاريح. (موقع دارفور٢٤ الاخباري⁠)

وبحسب القرار، تهدف الإجراءات الجديدة إلى تقليل تعدد الجهات التي تتعامل معها المنظمات ومنع تكرار الطلبات الإدارية وتسريع حركة العاملين والإمدادات الإنسانية، مع إلزام المنظمات بالتسجيل والتنسيق بشأن خططها ومناطق وقطاعات تدخلها وتقديم المعلومات اللازمة لأغراض التنسيق. ونص القرار في الوقت نفسه على عدم الإخلال باستقلال المنظمات وحيادها ومبادئ العمل الإنساني. (موقع دارفور٢٤ الاخباري⁠)

ويأتي رفع التجميد بعد أشهر من التوتر بين سلطات «تأسيس» ومنظمة أطباء بلا حدود على خلفية تقرير أصدرته المنظمة بشأن العنف الجنسي في دارفور. ففي مارس الماضي، قالت أطباء بلا حدود إنها عالجت 3,396 ناجيًا وناجية من العنف الجنسي في مرافق تدعمها في شمال وجنوب دارفور خلال الفترة من يناير 2024 إلى نوفمبر 2025، وقالت إن بياناتها وشهادات الناجين أشارت إلى مسؤولية عناصر من قوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها عن جانب من الانتهاكات التي وثقتها. (موقع دارفور٢٤ الاخباري⁠)

ورفض مسؤولون في سلطة «تأسيس» حينها ما ورد في التقرير، وشككوا في منهجيته واتهموا المنظمة بتجاوز العمل الإنساني، وهي اتهامات جاءت ضمن موقف السلطة من التقرير، بينما تمسكت أطباء بلا حدود بأهمية استقلال عملها الإنساني. (موقع دارفور٢٤ الاخباري⁠)

لكن قرار رفع التجميد لم يغلق الملف بالكامل. فقد اشترط مجلس الوزراء، وفق نص القرار المنشور، أن تنسق المنظمة مع الجهات العدلية والمختصة لاتخاذ إجراءات تتعلق بتعويض وإنصاف ضحايا ما وصفه القرار بـ«حادثة اغتصاب» مرتبطة بموظفين يتبعون للمنظمة. ولم تتضمن المصادر التي راجعتها تفاصيل مستقلة كافية عن الواقعة أو موقفًا حديثًا من أطباء بلا حدود بشأن هذا الشرط، ولذلك تظل هذه الجزئية منسوبة إلى قرار سلطات «تأسيس». (موقع دارفور٢٤ الاخباري⁠)

وتكشف التطورات عن علاقة معقدة بين السلطات القائمة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع والمنظمات الدولية. ففي أبريل، أصدرت هيئة الوصول الإنساني التابعة لـ«تأسيس» ضوابط تلزم المنظمات بالتسجيل والاعتماد، كما طالبت المنظمات الأجنبية بتوقيع اتفاقيات فنية تتضمن تفاصيل مشروعاتها ومناطق تدخلها، وهي إجراءات أثارت مخاوف من إضافة قيود بيروقراطية جديدة على العمل الإنساني. (Alrakoba⁠)

في المقابل، حذرت الحكومة السودانية في بورتسودان وكالات الأمم المتحدة سابقًا من التعامل المؤسسي مع سلطة «تأسيس»، معتبرة أن ذلك يمثل تعاملًا مع كيان موازٍ لمؤسسات الدولة. ويضع هذا الانقسام المنظمات الإنسانية أمام معادلة شديدة الحساسية بين الوصول إلى ملايين المدنيين الموجودين في مناطق لا تخضع لسيطرة الحكومة وبين تجنب الدخول في نزاع سياسي حول الاعتراف والشرعية. (Alrakoba⁠)

كما دعا القرار الجديد إلى عقد مؤتمر للقضايا الإنسانية بمشاركة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية والفاعلين الإنسانيين المحليين والإقليميين، بهدف مناقشة الأزمة الإنسانية ووضع استراتيجية للتعامل معها والانتقال نحو التعافي والإنعاش المبكر. (موقع دارفور٢٤ الاخباري⁠)

وبذلك يمثل رفع تجميد أطباء بلا حدود خطوة قد تسمح باستعادة جزء من الخدمات الطبية في مناطق تعاني أصلًا من ضغط إنساني كبير، لكن الاختبار الفعلي سيكون في مدى قدرة المنظمة وغيرها من الجهات الإنسانية على العمل والوصول إلى المدنيين باستقلال وحياد، بعيدًا عن الصراع السياسي والعسكري الدائر حولها.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً