الخميس، 15 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

بعد هدوء هش.. جرائم القتل والنهب تعيد الخوف إلى شوارع نيالا ..

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

بعد هدوء هش.. جرائم القتل والنهب تعيد الخوف إلى شوارع نيالا ..
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
4 أكتوبر 2026

تعود المخاوف الأمنية إلى مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، مع تكرار حوادث القتل والنهب والاختطاف خلال الأسابيع الأخيرة، في مؤشر على هشاشة الاستقرار الذي حاولت السلطات المحلية تثبيته داخل المدينة التي أصبحت مركزًا رئيسيًا لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور.

ولا تشير الوقائع المتاحة حتى الآن إلى عودة المعارك العسكرية الواسعة التي شهدتها نيالا في مراحل سابقة من الحرب، وإنما إلى نوع مختلف من الخطر: انتشار السلاح والجريمة والعنف الأهلي وعمليات الخطف والنهب في مدينة يفترض أنها بعيدة نسبيًا عن خطوط المواجهة المباشرة.

وفي منتصف سبتمبر شهدت نيالا مواجهات مسلحة بين مجموعتين قبليتين بدأت إثر خلاف على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تتحول إلى اشتباكات أوقعت، وفق مصادر محلية تحدثت إلى «دارفور24»، 10 قتلى وعددًا من الجرحى، إضافة إلى إحراق ونهب منازل. وقالت المصادر إن السلطات أوقفت نحو 30 شخصًا على خلفية الأحداث، بينما اضطر بعض السكان إلى مغادرة منازلهم خشية تجدد القتال. 

هذه الواقعة لم تكن معزولة عن سياق أوسع.

فخلال أغسطس ظهرت في نيالا عمليات استهداف لأصحاب الحسابات المصرفية، خصوصًا مستخدمي تطبيق «بنكك»، حيث قالت مصادر محلية إن مسلحين يرتدون زي قوات الدعم السريع اختطفوا أشخاصًا وأجبروهم تحت تهديد السلاح على فتح حساباتهم وتحويل الأموال منها.

ومن بين الحالات التي وثقتها «دارفور24» اختطاف طبيب من جوار منشأة طبية بحي الجمهورية وإجباره على تحويل أموال من حسابه قبل إطلاق سراحه. وهذه المعلومات مستندة إلى شهادات مصادر محلية وليست نتائج تحقيق قضائي منشور، ولذلك ينبغي التعامل معها بهذا الوصف. 

المشكلة أن هذا النوع من الجريمة يختلف عن النهب التقليدي.

وجود الخدمات المصرفية عبر الهاتف جعل الهاتف نفسه هدفًا ماليًا، بحيث لم يعد المسلح يحتاج إلى العثور على نقود في جيب الضحية؛ يكفي إجباره على فتح حسابه وإجراء التحويل.

وهذا يخلق تهديدًا جديدًا للتجار والأطباء وأصحاب الأعمال وأي شخص يُعتقد أن لديه رصيدًا مصرفيًا كبيرًا.

مدينة بلا حرب مفتوحة.. لكنها ليست آمنة

هذه المفارقة هي جوهر قصة نيالا الآن.

فالمدينة لم تعد تشهد القتال واسع النطاق الذي دمّر أجزاء منها في بداية الحرب، لكن توقف المعارك لا يعني بالضرورة عودة الأمن المدني.

نيالا تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، التي اتخذت منها مركزًا سياسيًا وإداريًا مهمًا في مناطق نفوذها. ومع ذلك، استمرت خلال العام الماضي تقارير عن القتل والاختطاف والابتزاز والنهب داخل المدينة.

وكان تحقيق نشره «منتدى الإعلام السوداني» في يونيو 2025 قد وصف وضعًا أمنيًا بالغ الخطورة في نيالا، متحدثًا عن عمليات قتل خارج القانون ونهب منظم وابتزاز وخطف مقابل فدية. ونُشر التحقيق عبر سودان تربيون وراديو دبنقا. 

ولا يعني الاستناد إلى ذلك التحقيق أن الظروف الحالية مطابقة لما كانت عليه في يونيو 2025، لكنه يوفر خلفية مهمة لفهم أن موجات الجريمة في المدينة ليست ظاهرة جديدة.

السلاح هو المشكلة التي لم تغادر

السبب الأعمق يتجاوز كل حادثة منفردة.

نيالا مدينة خرجت من معارك طويلة وهي محاطة بتشكيلات عسكرية ومقاتلين ومركبات مسلحة، في إقليم انتشر فيه السلاح بصورة واسعة خلال سنوات الحرب.

وفي مثل هذه البيئة يصبح الخط الفاصل بين الجريمة المدنية والعنف المسلح أكثر هشاشة.

المشكلة لا تُقاس فقط بعدد نقاط التفتيش أو الدوريات، وإنما بقدرة السلطة المسيطرة على إخضاع المسلحين للقانون، والتحقيق في الجرائم، والقبض على المتهمين، ثم تقديمهم إلى إجراءات قضائية يمكن التحقق منها.

وهذا هو الاختبار الحقيقي لأي حديث عن استقرار نيالا.

الخوف يضرب الاقتصاد أيضًا

الأثر لا ينتهي عند الجانب الأمني.

نيالا واحدة من أهم المراكز التجارية في دارفور، وترتبط بأسواق وطرق تمتد إلى مناطق واسعة في غرب السودان ودول الجوار.

وعندما يصبح التاجر معرضًا للنهب أو الخطف بسبب حسابه المصرفي، أو يخشى المواطن الحركة ليلًا، ترتفع تكلفة التجارة والنقل ويبدأ رأس المال في البحث عن مكان أكثر أمانًا.

والخطر الأكبر هو أن يصبح الاقتصاد نفسه محكومًا بقواعد السلاح: حماية مقابل المال، أو فدية مقابل الحرية، أو تحويل مصرفي مقابل الحياة.

عندها لا تكون المشكلة مجرد «تفلتات أمنية»، بل تآكلًا تدريجيًا لفكرة المدينة التي تحكمها المؤسسات.

ما الذي ينبغي مراقبته؟

الاختبار خلال الأيام المقبلة سيكون في قدرة السلطات المسيطرة على المدينة على وقف سلسلة الحوادث والتحقيق فيها بصورة معلنة، وليس مجرد نشر قوات إضافية في الشوارع.

كما أن أي ارتفاع جديد في جرائم الخطف أو القتل، أو ظهور نمط منظم يستهدف التجار وأصحاب الحسابات المصرفية، سيعني أن المشكلة تجاوزت الحوادث الفردية إلى أزمة أمن حضري أوسع.

نيالا تعرف جيدًا صوت الحرب.

لكن الخطر الذي يواجه سكانها اليوم قد يكون أقل ضجيجًا: رجل مسلح في شارع، هاتف مصرفي تحت التهديد، أو خلاف صغير يتحول خلال دقائق إلى إطلاق نار.

ولهذا فإن هدوء المدافع، وحده، لا يكفي لكي تسمى المدينة آمنة.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً