السبت، 5 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

تقرير أممي يكشف شبكات تسليح عابرة للحدود تغذي حرب السودان.. والإمارات تنفي

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

تقرير أممي يكشف شبكات تسليح عابرة للحدود تغذي حرب السودان.. والإمارات تنفي
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
5 سبتمبر 2026

كشف تقرير جديد للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان عن اتساع دور شبكات الدعم الخارجي في إطالة أمد الحرب، مشيرًا إلى أن الأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة والمقاتلين الأجانب منحت طرفي النزاع قدرة أكبر على شن هجمات بعيدة المدى، كان المدنيون والمنشآت الحيوية من أبرز ضحاياها.

وقال التقرير إن محققي البعثة وجدوا أسبابًا معقولة للاعتقاد بوجود شبكة عابرة للحدود وفّرت لقوات الدعم السريع أسلحة ومعدات ودعمًا لوجستيًا وتدريبًا وعناصر أجنبية. وأشار إلى أفراد وكيانات تعمل من دول عدة أو ترتبط بها، بينها الإمارات وتشاد وليبيا والصومال، مع تأكيد أن التحقيق في مصادر الدعم الخارجي للجيش السوداني لا يزال في مراحله الأولية.

ولم يكتف التقرير برصد طرق الإمداد، بل ربط وصول الأسلحة والتقنيات الجديدة بتحول نوعي في طبيعة الحرب، بعدما أصبح بإمكان الجيش وقوات الدعم السريع ضرب مدن ومرافق تقع بعيدًا عن خطوط المواجهة التقليدية.

أكثر من ألف قتيل بالمسيّرات

بحسب نتائج البعثة، أودت هجمات الطائرات المسيّرة بحياة أكثر من ألف شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

ووثق المحققون هجمات استهدفت أو أصابت مستشفيات وأسواقًا ومدارس ومواقع للنازحين، إلى جانب منشآت الكهرباء والوقود والمياه والنقل. وخلص التقرير إلى أن بعض العمليات التي نفذها طرفا الحرب قد ترقى إلى جرائم حرب، بسبب استهداف أعيان مدنية أو عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان.

ومن بين الوقائع التي تناولها التقرير ضربات لقوات الدعم السريع ألحقت أضرارًا بمنشآت الكهرباء والوقود في مدينة الأبيض، وهجمات نسبها المحققون إلى الجيش، بينها ضربة على مستشفى الضعين التعليمي قال التقرير إنها قتلت ما لا يقل عن 70 شخصًا.

كما أشار إلى مشاركة متعاقدين أجانب، بينهم كولومبيون، في تشغيل وصيانة أنظمة الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة المستخدمة لدى قوات الدعم السريع. وقدّر عدد المتعاقدين الكولومبيين الذين شاركوا في هذه الشبكات بنحو ألفي شخص، بعضهم كان موجودًا خلال العمليات العسكرية حول الفاشر.

الإمارات ترفض الاتهامات

رفضت بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف ما ورد من اتهامات، مؤكدة أن أبوظبي ليست طرفًا في الحرب السودانية وأنها لم تقدم أسلحة أو عتادًا عسكريًا لأي من طرفي النزاع منذ اندلاعه في أبريل 2023.

وشددت البعثة على التزام الإمارات بالحياد وبالحوار المفتوح والبنّاء مع بعثة تقصي الحقائق. كما جددت الدعوة إلى توسيع حظر توريد الأسلحة، المفروض حاليًا على دارفور، ليشمل الأراضي السودانية كافة.

وتكتسب الصياغة التي استخدمها التقرير أهمية قانونية وسياسية؛ إذ تحدث عن أفراد وكيانات تعمل من الإمارات أو مسجلة فيها أو مرتبطة بها، ولم يصف ذلك في حد ذاته بأنه إقرار بمسؤولية الدولة الإماراتية مباشرة. إلا أن هذه النتائج تضع شبكات التمويل والنقل والتجنيد العاملة عبر الحدود تحت ضغط دولي متزايد.

تحرك أمريكي وحظر شامل للأسلحة

تزامن صدور التقرير مع مساعٍ أمريكية داخل مجلس الأمن لفرض عقوبات جديدة ودفع طرفي الحرب إلى طاولة التفاوض.

ويدين مشروع قرار أمريكي التدفق المستمر للأسلحة والذخائر والمساعدات العسكرية الخارجية إلى السودان، معتبرًا أنها تطيل أمد الحرب وتقوض جهود الوساطة. كما يطالب الدول بوقف أي دعم مباشر أو غير مباشر، سواء كان عسكريًا أو ماليًا أو لوجستيًا، من شأنه تمكين استمرار القتال.

وجددت بعثة تقصي الحقائق مطالبتها مجلس الأمن بفرض حظر شامل للأسلحة على السودان، بدلًا من اقتصاره على إقليم دارفور، مع تشديد الرقابة على حركة الطائرات المسيّرة ومكوناتها وشركات النقل والتجنيد والتمويل.

ويعيد التقرير توجيه السؤال من داخل ساحات القتال إلى ما وراء الحدود: من يسلّح المتحاربين، ومن يمول الشبكات التي تبقي الحرب مشتعلة؟

فبعد أكثر من ثلاثة أعوام من القتال، لم تعد الحرب السودانية مواجهة داخلية منفصلة عن محيطها، بل نزاعًا تغذيه خطوط إمداد ومصالح وشبكات دولية، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر من أرواحهم وبيوتهم ومستشفياتهم ومصادر مياههم وغذائهم

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً