الجمعة، 28 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

حاكم كردفان المعيّن من «تأسيس» ينشق عن الدعم السريع ويعلن استقالته

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

حاكم كردفان المعيّن من «تأسيس» ينشق عن الدعم السريع ويعلن استقالته
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19
13 أغسطس 2026

أعلن حمد محمد حامد خليفة، حاكم إقليم كردفان وعضو المجلس الرئاسي المعيّن ضمن هياكل ما تُعرف بـ«حكومة تأسيس»، انشقاقه رسمياً عن قوات الدعم السريع، واستقالته من جميع المناصب التي كان يشغلها داخل الكيان السياسي الموازي.

وجاء إعلان خليفة خلال مداخلة عبر قناة «العربية»، قال فيها إنه اتخذ قراره بعد الوقوف على حجم المعاناة الإنسانية والأمنية التي يعيشها السودانيون، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأكد خليفة أن الأوضاع في تلك المناطق أصبحت بالغة القسوة، وأن معاناة المدنيين «تدمي القلب»، معرباً عن أمله في عودة مؤسسات الدولة واستعادة النظام القانوني والمؤسسي في البلاد.

وقال في إعلان استقالته إنه لا يريد أن يذكره التاريخ بما لا يشرفه، مضيفاً أنه قرر مغادرة منصبه حاكماً لإقليم كردفان وعضواً في المجلس الرئاسي ضمن هياكل «تأسيس»، بعد أن تحولت الحكومة، بحسب وصفه، إلى واجهة سياسية لممارسات قوات الدعم السريع.

اتهامات لـ«حكومة تأسيس»

ووجّه الحاكم المنشق انتقادات حادة إلى «حكومة تأسيس»، متهماً إياها بالتواطؤ والتخاذل والصمت إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق سيطرة الدعم السريع.

واعتبر أن الكيان الموازي لم ينجح في أداء أي دور سياسي أو إداري مستقل، بل أصبح غطاءً سياسياً لممارسات عسكرية وأمنية أدت إلى تدمير المدن وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وأضاف أن الحكومة الموازية «تصم آذانها عن المناشدات الدولية»، ولا تستجيب للتحذيرات المتعلقة بحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، رغم اتساع دائرة الأزمة وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية.

واتهم خليفة قوات الدعم السريع بتأجيج النزاعات القبلية والأهلية والعنصرية، مؤكداً أن استمرار هذا النهج يهدد وحدة السودان ونسيجه الاجتماعي ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات والصراعات المحلية.

كما حمّل القيادات السياسية والعسكرية داخل الكيان مسؤولية تجاهل معاناة السكان، وقال إن الصمت على ما يحدث لم يعد مقبولاً، وإن البقاء داخل هذه الهياكل يعني المشاركة في تحمل مسؤولية الأفعال التي ترتكب على الأرض.

دعوة إلى العودة لصف الوطن

ودعا خليفة السودانيين إلى التوحد في مواجهة ما وصفها بـ«المليشيات المتفلتة»، مشدداً على أن البلاد تحتاج إلى موقف وطني موحد يوقف الحرب ويحافظ على وحدة السودان ومؤسساته.

ووجّه كذلك نداءً إلى المنتمين لقوات الدعم السريع، دعاهم فيه إلى مراجعة مواقفهم ومغادرة صفوفها والعودة إلى «حضن الوطن»، مؤكداً أن استمرار القتال لن يقود إلا إلى مزيد من الدماء والدمار والانقسام.

ويمثل إعلان خليفة ضربة سياسية ومعنوية لـ«حكومة تأسيس»، بالنظر إلى موقعه حاكماً لإقليم كردفان وعضواً في مجلسها الرئاسي، فضلاً عن توقيت الاستقالة في ظل تصاعد المعارك واتساع المعاناة الإنسانية في مناطق واسعة من الإقليم.

وكانت «حكومة تأسيس» قد عيّنت حمد محمد حامد خليفة العام الماضي حاكماً لإقليم كردفان وعضواً في المجلس الرئاسي، ضمن مساعيها لتشكيل مؤسسات سياسية وإدارية موازية في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها.

دلالات سياسية وميدانية

وتكتسب الاستقالة أهمية إضافية لكونها صادرة عن مسؤول يشغل موقعاً داخل أعلى هياكل الكيان الموازي، وليست مجرد مغادرة لعنصر عسكري أو إداري محدود الصلاحيات.

كما تطرح الخطوة تساؤلات بشأن مدى تماسك «حكومة تأسيس»، وقدرتها على المحافظة على قياداتها في ظل الاتهامات المتزايدة بأنها لا تتمتع باستقلال سياسي أو إداري عن قوات الدعم السريع.

وقد تدفع استقالة خليفة قيادات أخرى داخل الهياكل السياسية والإدارية التابعة للكيان إلى إعادة تقييم مواقفها، خصوصاً مع تزايد الانتقادات المتعلقة بالأوضاع الإنسانية والانتهاكات ضد المدنيين.

وفي المقابل، لم يصدر على الفور تعليق رسمي من قوات الدعم السريع أو «حكومة تأسيس» بشأن إعلان الاستقالة والاتهامات التي وجّهها خليفة إلى قياداتهما.

ويأتي التطور في وقت يشهد فيه إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً وأزمة إنسانية متفاقمة، مع اتساع رقعة النزوح وتراجع الخدمات الصحية والغذائية، ما يجعل أي انقسام داخل القوى المسيطرة على الأرض ذا تأثير سياسي وميداني يتجاوز حدود الاستقالة الفردية.

وتضع هذه الخطوة «حكومة تأسيس» أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تقديم نفسها ككيان سياسي مستقل، بعدما أعلن أحد أعضاء مجلسها الرئاسي أن الحكومة تحولت إلى واجهة لممارسات الدعم السريع، متهماً إياها بالصمت والتواطؤ تجاه ما يتعرض له المدنيون.

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً