الخميس، 15 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

«حكومة الأمل» أمام أول اختبار كبير.. تعديل واسع يقترب وكامل إدريس مستمر في رئاسة الوزراء

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

«حكومة الأمل» أمام أول اختبار كبير.. تعديل واسع يقترب وكامل إدريس مستمر في رئاسة الوزراء
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
24 سبتمبر 2026

تتجه الحكومة السودانية إلى تعديل وزاري واسع قد يشمل معظم الوزارات، في أول إعادة ترتيب كبيرة لحكومة رئيس الوزراء كامل إدريس منذ تشكيلها، وسط ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة وانتقادات لأداء الجهاز التنفيذي، في حين تشير المعلومات المتاحة إلى استمرار إدريس في منصبه خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب مصادر سودانية تحدثت إلى الجزيرة نت وطلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن التعديل سيجري خلال «الفترة القصيرة المقبلة»، وسيبقى إدريس رئيسًا للوزراء إلى حين استكمال الحوار السوداني المتوقع أن يبحث رؤية إدارة البلاد في مرحلة ما بعد الحرب. وحتى الآن لم يصدر إعلان رسمي يحدد موعد التعديل أو أسماء الوزراء الذين سيغادرون الحكومة، ولذلك تبقى تفاصيل التغيير في نطاق المعلومات المنسوبة إلى المصادر وليست قرارات نهائية معلنة. 

وتكتسب المعلومات أهمية إضافية لأنها تأتي بعد أقل من أسبوعين على انتقادات علنية وجهها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى أداء الحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد تراجعًا حادًا في قيمة العملة وارتفاعًا في الأسعار وضغوطًا متزايدة على الخدمات والدخول.

إدريس باق.. لكن الحكومة قد تتغير

وفق المصادر، فإن التغيير لن يبدأ من رئاسة الوزراء.

كامل إدريس سيبقى في موقعه، بينما يُتوقع أن تمتد المراجعة إلى عدد كبير من الحقائب الوزارية، بما يجعلها أقرب إلى إعادة تشكيل واسعة للفريق التنفيذي منها إلى تعديل محدود لوزيرين أو ثلاثة. 

وتقول المصادر إن إدريس سيجري مشاورات مع الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق الموقعة على اتفاق جوبا للسلام لعام 2020، مع ترجيحات بتغيير بعض الوزراء المنتمين إلى تلك الحركات ونقل آخرين إلى حقائب مختلفة. 

وهذه النقطة تجعل التعديل أكثر تعقيدًا من مجرد تقييم إداري للوزراء.

فالحركات الموقعة على اتفاق جوبا حصلت بموجب ترتيبات الاتفاق على 25% من مقاعد مجلس الوزراء، وتشغل حاليًا حقائب بينها المالية والمعادن والحكم الاتحادي والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والبنية التحتية والنقل. وبالتالي فإن تغيير شاغلي بعض هذه الوزارات يحتاج إلى التعامل مع التوازنات السياسية التي أنتجها اتفاق السلام، وليس فقط مع تقييم رئيس الوزراء لأداء كل وزير. 

الاقتصاد يدفع الحكومة نحو التغيير

يصعب فصل الحديث عن التعديل الوزاري عن الوضع الاقتصادي.

فأحدث بيانات التضخم التي تناولتها «لقطة AI» أظهرت بلوغ المعدل السنوي 26.14% في أغسطس، بينما يتعرض الجنيه لضغوط قوية في السوق الموازية، وتتراجع القدرة الشرائية للسودانيين.

ولهذا تحولت ملفات الاقتصاد ومعاش الناس من قضية وزارية إلى ملف يحظى باهتمام مباشر من مجلس السيادة.

وترأس عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر هذا الأسبوع اجتماع اللجنة العليا لتغيير العملة، بحضور وزراء ومحافظ بنك السودان ومسؤولين آخرين. وقال وزير الثقافة والإعلام خالد الأعيسر إن الاجتماع ناقش ضبط الاقتصاد ومكافحة تهريب الذهب وإنجاح الموسم الزراعي والتحضير للموسم الشتوي وتحسين عائدات صادرات الثروة الحيوانية. 

وتقول منصات قريبة من الحكومة إن التعديل المرتقب يستهدف إصلاح أداء الجهاز التنفيذي وإعادة ترتيب الأولويات الاتحادية والولائية لمواجهة الضغوط الاقتصادية والخدمية الحالية. وهذه رواية تحتاج إلى اختبارها لاحقًا أمام القرارات الفعلية وأسماء الوزراء الجدد وبرامجهم. 

انتقادات البرهان سبقت الحديث عن التعديل

المؤشر السياسي الأبرز ظهر في العاشر من سبتمبر.

فخلال لقاء مع صحفيين في مقر القيادة العامة، انتقد البرهان أداء الحكومة، وقال إن السودانيين يحتاجون إلى حكومة أكثر اتصالًا بقضاياهم المعيشية، مستخدمًا تعبيرًا انتقد فيه حكومة «الأفندية والبروفيسورات»، مع تأكيد احترامه لتلك الفئات. 

وفي الوقت نفسه قال إن المؤسسة العسكرية متمسكة بأن تكون الحكومة مدنية وإنها لا تتدخل في عملها، لكنه أشار إلى أن بعض الملفات، وخصوصًا الاقتصادية، قد تفرض تدخلًا لمعالجتها. 

ورد إدريس آنذاك بالدفاع عن أداء حكومته، مشيرًا إلى أنه يعمل لساعات طويلة وأن الحكومة تواجه في الوقت نفسه حربًا عسكرية واقتصادية وإعلامية. كما أقر بالصعوبات الاقتصادية، لكنه ربط جانبًا كبيرًا منها بتكاليف الحرب التي تستنزف موارد الدولة. 

وبذلك جاء الحديث عن التعديل بعد انتقاد سياسي علني للأداء الحكومي، وليس في فراغ.

حكومة لم تكمل تشكيلها إلا قبل أسابيع

هناك مفارقة لافتة في توقيت التغيير المتوقع.

أدى كامل إدريس اليمين رئيسًا للوزراء في 31 مايو 2025، بعد تعيينه في 19 مايو، ثم تشكلت حكومته تدريجيًا خلال أسابيع طويلة من المشاورات.

وتضم الحكومة الحالية 22 وزيرًا و5 وزراء دولة، لكنها لم تستكمل جميع التعيينات إلا في الأسبوع الأول من سبتمبر الجاري، بتعيين أبي يوسف الشيخ محمد وزيرًا للبيئة والاستدامة وأحمد عثمان كرار وزير دولة للبنية التحتية. 

وهذا يعني أن الحكومة التي يجري الحديث الآن عن تعديل واسع فيها كانت قد انتهت قبل أسابيع قليلة فقط من استكمال جميع مواقعها.

وهو ما يجعل السؤال عن أسباب التعديل أكثر أهمية من أسماء المغادرين وحدها.

الولايات بدأت تتغير بالفعل

إشارات إعادة الترتيب لم تقتصر على الحكومة الاتحادية.

فقد شهدت الفترة الأخيرة تغييرات في ولايتي جنوب وغرب كردفان؛ إذ أُعفي والي جنوب كردفان محمد إبراهيم عبد الكريم وعُين محمد عبد الرحيم كافي محمد خلفًا له، كما أُعفي والي غرب كردفان محمد آدم جايد وكُلف حامد حمد تيراب بالمنصب. 

ومع امتداد الحرب إلى مناطق واسعة من كردفان، تصبح التغييرات في حكومات الولايات مرتبطة أيضًا بإدارة الأمن والخدمات والإغاثة والاقتصاد المحلي، وليس فقط بالترتيبات السياسية في الخرطوم.

من يملك قرار التغيير؟

بحسب الوثيقة الدستورية السارية، يمتلك رئيس مجلس السيادة سلطة تعيين رئيس الوزراء وعزله، بينما يملك رئيس الوزراء صلاحية تعيين الوزراء وإقالتهم. 

وهذا يفسر جانبًا من المعادلة التي تتشكل حاليًا:

استمرار كامل إدريس في رئاسة الوزراء، مقابل تغيير واسع داخل حكومته.

لكن الصورة لن تكتمل قبل صدور القرارات الرسمية.

فالأسئلة الأساسية الآن هي: ما الوزارات التي سيطالها التغيير؟ وهل تصل المراجعة إلى الحقائب الاقتصادية الرئيسية؟ وكيف ستتم معالجة حصة الحركات الموقعة على اتفاق جوبا؟ وهل ستتغير السياسات نفسها أم ستقتصر العملية على تغيير الأشخاص؟

هذه الأسئلة هي التي ستحدد القيمة الحقيقية للتعديل.

ففي بلد يعيش حربًا ممتدة وأزمة عملة وتضخمًا ونزوحًا واسعًا وتراجعًا للخدمات، لن يكون معيار نجاح التغيير عدد الوزراء الذين يغادرون مقاعدهم.

المعيار سيكون ما إذا كان تغيير الأسماء قادرًا على تغيير أداء الدولة في حياة السودانيين اليومية.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً