محررو لقطة AI – 13
18 أغسطس 2026
نفذت الخلية الأمنية المشتركة بإقليم النيل الأزرق حملة أمنية واسعة في مدينة الدمازين، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص، بينهم ثلاثة أجانب، وسط تصاعد الإجراءات الأمنية في عاصمة الإقليم والمناطق المحيطة بها.
وقالت الخلية الأمنية، في بيان، إن الحملة جاءت ضمن جهود مكافحة ما وصفته بـ«الظواهر السالبة»، وتعزيز الأمن والاستقرار داخل المدينة. وأوضحت أن العمليات شملت عدداً من الأحياء والأسواق والمواقع التي تخضع للمراقبة الأمنية.
وبحسب البيان، ألقت القوة المشتركة القبض على عدد من المشتبه بهم، بينهم شخص اتهمته بالتعاون مع «العدو» وتنفيذ مهام ذات طبيعة استخباراتية داخل الدمازين.
وادعت الخلية أن الشخص الموقوف كان مكلفاً برصد وتصوير بعض المواقع، إلى جانب متابعة تحركات القوات داخل المدينة. ولم تكشف السلطات عن هوية المتهم أو الجهة التي يُشتبه في تعاونه معها، كما لم تعلن ما إذا كان قد وُجهت إليه اتهامات رسمية أمام النيابة.
وأعلنت الخلية كذلك توقيف ثلاثة أجانب، قالت إنهم كانوا موجودين داخل السودان بصورة غير نظامية، من دون الإفصاح عن جنسياتهم أو مدة إقامتهم في البلاد أو طبيعة الأنشطة التي كانوا يمارسونها في الدمازين.
وأكدت السلطات اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين، لكنها لم تقدم تفاصيل حول أماكن احتجازهم أو المواد القانونية التي يُنتظر أن تُفتح بموجبها البلاغات.
وشملت الحملة أيضاً القبض على شخص قالت الخلية الأمنية إنه ينشط في ترويج الحبوب المخدرة، ضمن عمليات تستهدف مكافحة تجارة المخدرات والجريمة المنظمة والأنشطة التي ترى السلطات أنها تهدد الأمن العام.
وتأتي هذه الحملة في ظل انتشار أمني مكثف تشهده مدينة الدمازين، حيث تتمركز قوات الخلية المشتركة عند المدخل الشرقي للمدينة من جهة ولاية سنار، فضلاً عن المداخل المؤدية إليها من محافظات إقليم النيل الأزرق المختلفة.
وتنفذ القوات المشتركة حملات دورية داخل الدمازين ومدينة الروصيرص، تشمل إقامة نقاط تفتيش وفحص هويات المارة والمسافرين ومراقبة المركبات والهواتف في بعض الحالات، وفقاً لإفادات متداولة من سكان محليين.
وتقول السلطات إن هذه الإجراءات ضرورية لمنع عمليات التسلل وضبط الخلايا الأمنية ومواجهة الأنشطة الاستخباراتية، خصوصاً في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها مناطق إقليم النيل الأزرق وقرب الدمازين من خطوط المواجهة والحدود الدولية.
لكن الحملات الأمنية المتكررة تثير في المقابل مخاوف حقوقية وسط السكان، لا سيما مع ورود شكاوى بشأن توقيف مدنيين من الأسواق والأحياء السكنية والاحتفاظ ببعضهم لفترات متفاوتة من دون إعلان أسباب واضحة أو تمكين أسرهم من معرفة أماكن وجودهم.
وتطالب جهات حقوقية بأن تخضع جميع عمليات التوقيف للإجراءات القانونية المعمول بها، وأن يُسمح للمحتجزين بالتواصل مع أسرهم ومحاميهم، مع تقديم أي شخص تتوافر ضده أدلة إلى جهة قضائية مختصة بدلاً من إبقائه قيد الاحتجاز غير المحدد.
وشهدت الدمازين خلال الأشهر الماضية حملات أمنية مماثلة طالت عشرات الأشخاص على خلفية الاشتباه في التعاون مع قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، إلى جانب اتهامات تتعلق بالتجنيد وجمع المعلومات ورصد المواقع العسكرية.
وتكتسب الدمازين أهمية استراتيجية متزايدة بوصفها عاصمة إقليم النيل الأزرق ومركزاً سياسياً وعسكرياً وإدارياً رئيسياً في جنوب شرقي السودان، فضلاً عن موقعها القريب من الحدود الإثيوبية ومن مناطق القتال في الكرمك وقيسان.
ومع اتساع نطاق المواجهات في الإقليم، تواجه السلطات معادلة معقدة تجمع بين الحاجة إلى حماية المدينة ومنع أي اختراقات أمنية، وضرورة احترام حقوق المدنيين وضمان عدم تحول التدابير الاستثنائية إلى اعتقالات مفتوحة تقوم على مجرد الاشتباه.
ويظل الكشف عن هويات الموقوفين وطبيعة الأدلة المتوافرة ضدهم، وتقديمهم إلى جهات العدالة المختصة، عاملاً أساسياً في تحديد مدى قانونية الحملة الأخيرة ومنع اتساع المخاوف داخل المجتمع المحلي.
لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات