محررو لقطة AI – 19
16 أغسطس 2026
في بلد أنهكت الحرب اقتصاده وأغلقت آلاف المصانع والمتاجر وأخرجت قطاعات إنتاجية كاملة من دائرة العمل، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي استراتيجية جديدة لإنعاش القطاع الخاص السوداني خلال الفترة من 2026 إلى 2028، في محاولة لوقف التدهور والمحافظة على ما تبقى من النشاط الاقتصادي.
وتستهدف الاستراتيجية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية داخل المنشآت الإنتاجية، وإنشاء صندوق استثماري يربط السودانيين في دول المهجر بجهود إعادة الإعمار وتنشيط السوق المحلية.
وتأتي الخطة في ظل تقديرات أممية تشير إلى انكماش الاقتصاد السوداني بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب، وإغلاق نحو مشروع واحد من بين كل ثلاثة مشروعات تجارية بصورة نهائية، نتيجة الدمار وانقطاع الكهرباء واضطراب الأسواق وفقدان التمويل وارتفاع تكاليف التشغيل.
ورغم أن الاستراتيجية تطرح أدوات عملية لمساعدة الشركات والمشروعات على استعادة نشاطها، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حذر من أن تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام يظل مرتبطاً بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب، وتوقف النزيف المالي والإنساني، وتوفر بيئة آمنة للاستثمار والإنتاج.
اقتصاد فقد جزءاً كبيراً من قدرته
لم تقتصر آثار الحرب على تدمير المنشآت والمصانع والأسواق، بل امتدت إلى تعطيل سلاسل الإنتاج والنقل والتوزيع، وفقدان رؤوس الأموال، وهجرة الكفاءات، وانكماش القوة الشرائية للمواطنين.
وتعرضت الخرطوم، التي كانت تمثل المركز الأكبر للنشاط المالي والصناعي والخدمي، لدمار واسع طال المصانع والمخازن والمصارف والأسواق ومقار الشركات. كما انتقلت آثار الأزمة إلى الولايات التي استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين، وتحملت ضغوطاً إضافية على الخدمات والأسواق والإمدادات.
واضطر كثير من أصحاب الأعمال إلى إيقاف نشاطهم بعد فقدان المعدات أو المخزون، بينما نقل آخرون مشروعاتهم إلى مدن أكثر أمناً داخل السودان أو إلى دول مجاورة، بتكاليف مرتفعة ووسط بيئة استثمارية غير مستقرة.
وفقدت السوق السودانية كذلك جزءاً من العمالة المدربة، بعدما غادر آلاف المهنيين والفنيين وأصحاب الخبرات البلاد، أو تحولوا إلى مهن مؤقتة لتوفير احتياجات أسرهم.
وتعكس نسبة الانكماش، التي تجاوزت 40%، حجم التراجع الذي أصاب النشاط الاقتصادي، لكنها لا تكشف وحدها جميع جوانب الأزمة، إذ تشمل الخسائر انهيار الإنتاج الزراعي والصناعي وتراجع الصادرات وتقلص الإيرادات العامة واتساع السوق الموازية.
ثلث المشروعات خارج السوق
يشكل إغلاق نحو واحد من كل ثلاثة مشروعات تجارية بصورة نهائية مؤشراً بالغ الخطورة، لأن تلك المشروعات كانت توفر الوظائف والدخل والخدمات لملايين المواطنين.
وتتوزع المنشآت المتوقفة بين ورش صغيرة ومتاجر ومطاعم وشركات خدمات ومصانع ومشروعات زراعية، بعضها فقد أصوله بالكامل، بينما عجز بعضها الآخر عن تحمل تكاليف التشغيل أو الوصول إلى المواد الخام والأسواق.
وواجهت المنشآت التي واصلت العمل تحديات لا تقل خطورة، من بينها الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والكهرباء والنقل، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وصعوبة الحصول على التمويل، وضعف النظام المصرفي.
كما أدت اضطرابات الطرق وامتداد العمليات العسكرية إلى زيادة المخاطر المرتبطة بنقل البضائع بين الولايات، ما رفع أسعار التأمين والنقل، وزاد حجم الفاقد، وأجبر بعض التجار على تقليص عملياتهم.
وأصبحت المشروعات الصغيرة أكثر الفئات تضرراً، لأنها لا تمتلك احتياطيات مالية كبيرة تساعدها على تحمل أشهر طويلة من التوقف، ولا تستطيع الوصول بسهولة إلى القروض أو العملات الأجنبية.
المشروعات الصغيرة في قلب الاستراتيجية
تضع خطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المشروعات الصغيرة والمتوسطة في صدارة أولوياتها، باعتبارها الأكثر قدرة على تحريك الأسواق وخلق فرص عمل سريعة وتوفير السلع والخدمات الأساسية داخل المجتمعات.
ولا تتطلب هذه المشروعات في العادة استثمارات ضخمة أو فترات طويلة قبل بدء الإنتاج، ما يجعلها أداة مناسبة للتعافي المبكر، خصوصاً في المناطق التي بدأت تستعيد قدراً من الاستقرار.
وتشمل هذه الأنشطة المشروعات الزراعية والغذائية والحرفية، وورش الصيانة، وخدمات النقل، وتجارة التجزئة، والصناعات المنزلية، والمشروعات التي تقودها النساء والشباب.
ويمكن لدعم هذه الفئة أن يساعد على إعادة تشغيل دورة الاقتصاد من القاعدة، إذ يوفر المشروع الصغير دخلاً لصاحبه والعاملين فيه، ويخلق طلباً على السلع والخدمات، ويسهم في تنشيط الأسواق المحلية.
لكن نجاح هذا التوجه يتطلب أكثر من تقديم منح مالية محدودة. فالمشروعات تحتاج إلى تمويل مستمر، وتدريب فني وإداري، والوصول إلى المواد الخام، وفتح الأسواق، إلى جانب توفير بيئة قانونية تحمي الملكية والعقود.
كما تحتاج المصارف إلى تطوير أدوات تمويل تتناسب مع ظروف الحرب والتعافي، لأن الشروط التقليدية المتعلقة بالضمانات ونسب الأرباح وفترات السداد قد لا تكون مناسبة لمن فقدوا ممتلكاتهم أو تعطلت مشروعاتهم.
الطاقة الشمسية لمواجهة انهيار الخدمات
تشكل الطاقة الشمسية أحد المحاور الأساسية للاستراتيجية الأممية، في ظل انقطاع الكهرباء وعدم استقرار الإمدادات في مناطق واسعة من البلاد.
وأصبحت أزمة الطاقة من أكبر العقبات أمام استمرار المشروعات الإنتاجية، إذ تعتمد الورش والمصانع والمتاجر والمراكز الصحية ومشروعات الري والتبريد على الكهرباء بصورة مباشرة.
وفي كثير من المناطق، اضطرت المنشآت إلى استخدام مولدات الوقود، لكن ارتفاع أسعار البنزين والجازولين ونقص الإمدادات جعلا التشغيل مكلفاً وغير منتظم.
وتقدم الطاقة الشمسية بديلاً يمكن أن يقلل تكاليف الإنتاج، ويحافظ على استمرار العمل، خصوصاً في الأنشطة الصغيرة والمتوسطة التي لا تحتاج إلى قدرات كهربائية ضخمة.
ويمكن استخدام الحلول الشمسية في تشغيل مضخات المياه ومشروعات الري والمطاحن والثلاجات ومراكز حفظ المنتجات الزراعية، إلى جانب المتاجر والورش والمرافق الخدمية.
وتكتسب هذه الحلول أهمية أكبر في المناطق الريفية والنائية التي لم تكن مرتبطة بالشبكة القومية للكهرباء حتى قبل الحرب، أو كانت تعاني ضعف الإمداد والانقطاعات المتكررة.
لكن توسيع استخدام الطاقة الشمسية يحتاج إلى برامج تمويل تسمح لأصحاب المشروعات بشراء الأنظمة وسداد تكلفتها على فترات، إضافة إلى تدريب فنيين محليين على التركيب والصيانة وتوفير قطع الغيار.
فمجرد استيراد الألواح والبطاريات لا يكفي لضمان الاستدامة، ما لم توجد سوق منظمة وكوادر مؤهلة ومواصفات فنية تمنع دخول المعدات الرديئة أو غير المناسبة للظروف المحلية.
صندوق استثماري للمغتربين
تتضمن الاستراتيجية إنشاء صندوق استثماري نوعي يربط السودانيين في الخارج بجهود إعادة الإعمار وتمويل النشاط الاقتصادي داخل البلاد.
ويمثل المغتربون أحد أهم مصادر العملات الأجنبية بالنسبة للسودان، إذ ظلت تحويلاتهم لعقود تشكل دعماً مباشراً للأسر وتساعد على تمويل الاستهلاك والتعليم والعلاج والسكن.
لكن جزءاً كبيراً من تلك التحويلات يمر عبر قنوات غير رسمية بسبب تراجع الثقة في المصارف والفارق بين أسعار الصرف الرسمية والموازية، ما يقلل استفادة الاقتصاد الوطني منها.
ويهدف الصندوق المقترح إلى تحويل جزء من أموال المغتربين من التحويلات الاستهلاكية الفردية إلى استثمارات منظمة تسهم في إعادة تشغيل المصانع والمشروعات الزراعية والخدمية، وتمويل البنية الأساسية المرتبطة بالإنتاج.
ولكي ينجح الصندوق، يحتاج إلى إدارة مستقلة وشفافة، وضمانات واضحة لحماية أموال المستثمرين، وآليات منتظمة للإفصاح والمحاسبة، بعيداً عن التدخلات السياسية والبيروقراطية.
كما ينبغي أن يتيح خيارات متنوعة، تبدأ بالمساهمات الصغيرة ولا تقتصر على كبار المستثمرين، حتى يستطيع السودانيون المنتشرون في دول الخليج وأوروبا وأميركا الشمالية وأفريقيا المشاركة وفق إمكاناتهم.
ويمكن توجيه استثمارات الصندوق إلى مشروعات محددة وقابلة للقياس، مثل الطاقة الشمسية والتصنيع الغذائي والتخزين والنقل والخدمات الرقمية وإعادة تأهيل المنشآت الصغيرة.
الثقة قبل الأموال
يظل التحدي الأكبر أمام استثمارات المغتربين هو استعادة الثقة، وليس فقط توفير المنصات المالية. فقد واجه السودانيون خلال العقود الماضية تجارب استثمارية اتسم بعضها بالتعقيد الإداري وغياب الشفافية وصعوبة استرداد الأموال.
وتحتاج أي آلية جديدة إلى ضمانات مؤسسية توضح كيفية اختيار المشروعات وتقييمها، ومن يتولى إدارتها، وكيف توزع الأرباح، وما الإجراءات المتبعة عند الخسارة أو النزاع.
كما يجب توفير معلومات دقيقة للمستثمرين عن المخاطر المرتبطة بالحرب وتقلبات العملة وصعوبة تحويل الأرباح، بدلاً من تقديم وعود غير واقعية بشأن العائد أو سرعة التعافي.
ومن شأن مشاركة مؤسسات دولية مستقلة في الإشراف الفني والمالي أن تمنح الصندوق درجة من المصداقية، لكنها لن تكون بديلاً عن إصلاح المؤسسات الوطنية وتحسين البيئة القانونية والمصرفية.
الزراعة والتصنيع الغذائي
يمتلك السودان قاعدة زراعية واسعة يمكن أن تشكل نقطة الانطلاق الأسرع للتعافي الاقتصادي، خصوصاً إذا ربطت الخطة بين دعم المنتجين الصغار وتوفير الطاقة والتخزين والتصنيع.
ويفقد السودان سنوياً كميات كبيرة من المنتجات الزراعية بسبب ضعف التخزين والنقل والتبريد، وهي مشكلة تفاقمت خلال الحرب مع اضطراب الطرق وانقطاع الكهرباء.
ويمكن للاستثمارات الصغيرة في المطاحن ومراكز التعبئة والتغليف والثلاجات ومصانع الزيوت والألبان أن ترفع قيمة المنتجات، وتقلل الفاقد، وتوفر وظائف داخل مناطق الإنتاج.
كما يمكن للطاقة الشمسية أن تساعد المزارعين على تشغيل مضخات الري وتقليل الاعتماد على الوقود، بما يخفض تكلفة الإنتاج ويحسن استقرار المواسم الزراعية.
لكن القطاع الزراعي يحتاج كذلك إلى تأمين الطرق وتوفير المدخلات وحماية المزارعين من الاعتداءات، إضافة إلى تنظيم الأسواق ومنع الرسوم المتعددة التي تفرض أثناء انتقال السلع بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.
النساء والشباب الأكثر حاجة للدعم
من المنتظر أن تمنح الاستراتيجية اهتماماً خاصاً للمشروعات التي تديرها النساء والشباب، بالنظر إلى تضرر هاتين الفئتين بصورة كبيرة من انهيار سوق العمل.
وتولت نساء كثيرات مسؤولية إعالة أسرهن بعد فقدان الأزواج أو انفصال الأسر بسبب النزوح، واتجهن إلى أنشطة صغيرة في إنتاج الأغذية والخياطة والتجارة والخدمات.
لكن هذه المشروعات تعمل غالباً برؤوس أموال محدودة، ولا تمتلك سجلات رسمية أو ضمانات مصرفية، ما يجعل وصولها إلى التمويل التقليدي بالغ الصعوبة.
أما الشباب، فيواجهون تقلص فرص العمل الرسمية وانهيار المؤسسات التعليمية والتدريبية، الأمر الذي يزيد مخاطر الهجرة أو الانخراط في الاقتصاد غير المنظم والأنشطة المرتبطة بالحرب.
ويمكن لبرامج التمويل والتدريب أن تساعد على إنشاء مشروعات جديدة، لكن ينبغي ربطها باحتياجات السوق، حتى لا تتحول إلى دورات قصيرة أو منح صغيرة تنتهي من دون بناء نشاط قابل للاستمرار.
إصلاح القطاع المصرفي
لا يمكن إنعاش القطاع الخاص من دون نظام مصرفي قادر على استعادة نشاطه وتوفير التمويل والتحويلات وخدمات الدفع.
وقد تعرضت المصارف لأضرار واسعة بسبب الحرب، شملت نهب بعض الفروع وتدميرها، وفقدان البيانات والمعدات، وتعطل خدمات العملاء، إلى جانب نقص السيولة وصعوبة الوصول إلى الودائع.
وأسهم توسع الخدمات المصرفية الرقمية في تخفيف بعض الآثار، لكنها ظلت مقيدة بضعف شبكات الاتصالات والكهرباء، فضلاً عن عدم امتلاك قطاعات واسعة من المواطنين حسابات مصرفية أو هواتف مناسبة.
ويحتاج التعافي إلى إعادة تأهيل الفروع والأنظمة التقنية، وتطوير خدمات الدفع الإلكتروني، وتوسيع الشمول المالي، وتسهيل فتح الحسابات للمشروعات الصغيرة والنازحين والعائدين.
كما يتطلب الأمر معالجة مشكلة الديون المتعثرة للمؤسسات التي توقفت بسبب ظروف الحرب، ووضع سياسات لإعادة جدولتها بدلاً من دفع أصحابها إلى الإفلاس النهائي.
السلام شرط للاستدامة
على الرغم من أهمية الخطة الأممية، فإن استمرار القتال قد يبدد مكاسبها ويمنع توسعها إلى المناطق الأكثر تضرراً.
فالاستثمار يحتاج إلى الأمن واستقرار القوانين وحرية حركة الأشخاص والبضائع، كما يحتاج أصحاب المشروعات إلى الثقة بأن منشآتهم لن تتعرض مرة أخرى للنهب أو القصف أو الإغلاق.
ومن دون تسوية سياسية شاملة، ستظل الجهود الاقتصادية في نطاق التعافي الجزئي والمؤقت، وقد تنجح في إنقاذ بعض المشروعات لكنها لن تتمكن من إعادة بناء الاقتصاد الوطني بصورة متكاملة.
وتؤدي الحرب كذلك إلى استمرار توجيه الموارد العامة نحو الإنفاق العسكري، على حساب الصحة والتعليم والبنية التحتية ودعم الإنتاج، بينما تتراجع الإيرادات وتتسع الديون والالتزامات المالية.
ولهذا ربطت التحذيرات الأممية استدامة أي برنامج للتعافي بإنهاء الحرب والوصول إلى تسوية تعيد توحيد مؤسسات الدولة وتتيح إطلاق عملية واسعة لإعادة الإعمار.
بين الإنقاذ العاجل وإعادة الإعمار
تتحرك الاستراتيجية في مساحة تجمع بين الاستجابة العاجلة والتخطيط طويل الأجل. فهي تسعى في المرحلة الأولى إلى مساعدة المشروعات القادرة على العودة إلى العمل بسرعة، بالتوازي مع وضع أسس لتمويل إعادة الإعمار.
ويختلف إنعاش القطاع الخاص عن إعادة بناء الطرق والجسور والمرافق العامة، لكنه يرتبط بها بصورة مباشرة. فلا يمكن للمصانع أن تعمل من دون كهرباء، ولا يستطيع المزارعون الوصول إلى الأسواق من دون طرق، ولا يمكن للتجارة أن تستقر في غياب نظام مصرفي واتصالات منتظمة.
ومن هنا، فإن نجاح الخطة يحتاج إلى تنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمصارف والمغتربين والمنظمات الدولية، مع تحديد واضح للأولويات بحسب احتياجات كل ولاية.
كما يجب ضمان ألا يتركز الدعم في المدن الكبرى أو الشركات الأكثر قدرة على الوصول إلى المؤسسات، بينما تُحرم منه المناطق الريفية والمشروعات الصغيرة التي تحملت العبء الأكبر للأزمة.
فرصة لإنقاذ ما تبقى
تمثل استراتيجية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فرصة لوقف خروج مزيد من المشروعات من السوق، وإعادة تشغيل جزء من الطاقة الاقتصادية المعطلة، وخلق فرص عمل تساعد الأسر على تجاوز الاعتماد الكامل على المساعدات الإنسانية.
غير أن تحويل الخطة من وثيقة إلى واقع يتطلب تمويلاً كافياً وإدارة شفافة ومتابعة دقيقة للنتائج، إلى جانب إشراك أصحاب الأعمال والعمال والمجتمعات المحلية في تحديد الأولويات.
فالسودان لا يبدأ مسار التعافي من نقطة مستقرة، وإنما من اقتصاد فقد أكثر من 40% من حجمه، وسوق أغلقت فيها نسبة كبيرة من المشروعات، وبنية أساسية تعرضت لدمار واسع.
ولهذا فإن المشروعات الصغيرة والطاقة الشمسية وأموال المغتربين يمكن أن تشكل أدوات مهمة للإنعاش، لكنها لن تعوض وحدها غياب السلام والاستقرار السياسي.
ويبقى إنهاء الحرب الشرط الأول لانتقال السودان من إدارة الانهيار إلى إعادة البناء. وحتى يتحقق ذلك، تسعى الاستراتيجية الأممية إلى حماية ما تبقى من القطاع الخاص، وإعادة الحياة تدريجياً إلى الأسواق، ومنع الاقتصاد من الوصول إلى نقطة يصبح معها التعافي أكثر صعوبة وكلفة.
لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات