الخميس، 22 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

ذهب بلا حماية.. قوة مشتركة تقتحم سوقًا بأفريقيا الوسطى وتنهب تجارًا سودانيين

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

ذهب بلا حماية.. قوة مشتركة تقتحم سوقًا بأفريقيا الوسطى وتنهب تجارًا سودانيين
💬 تعليق 0

محررو لقطة 7
22 أكتوبر 2026

اتهم تجار سودانيون قوة مشتركة تضم عناصر روسية وقوات حكومية من جمهورية أفريقيا الوسطى بالاعتداء عليهم ونهب أموال وذهب وهواتف محمولة، خلال اقتحام سوق منجم «سنقيلو» داخل أراضي أفريقيا الوسطى، في واقعة تعيد طرح أسئلة الحماية القانونية للسودانيين العاملين بمناطق التعدين الحدودية.

وقال التاجر السوداني محمد جبريل إن القوة المشتركة داهمت السوق، الذي ينشط فيه عدد كبير من التجار السودانيين، وشرعت فور دخولها في ضرب الموجودين باستخدام الأسلحة والعصي، ما تسبب في حالة من الذعر ودفع بعض التجار إلى مغادرة محالهم والبحث عن أماكن آمنة.

وأضاف جبريل، في إفادات نقلتها «دارفور24»، أن أحد التجار السودانيين أُصيب في رأسه بعد الاعتداء عليه بسلاح، وأن القوة منعت نقله لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يُسمح بإجلائه إلى المستشفى بعد مغادرتها السوق بوقت طويل. ولم تتوافر معلومات مؤكدة عن حالته الصحية أو طبيعة الإصابة التي تعرض لها.

وبحسب روايات التجار، لم تقتصر العملية على الضرب والترهيب، إذ اقتحم أفراد القوة عددًا من المتاجر واستولوا على الهواتف المحمولة ومبالغ مالية وكميات من الذهب. وقال جبريل إن تاجرًا يُدعى بحر فقد نحو 22 مليون فرنك أفريقي، إضافة إلى قرابة كيلوغرامين من الذهب، فيما تحدث تجار آخرون عن نهب ممتلكاتهم من دون حصر نهائي للخسائر. 

ولم يصدر، حتى وقت إعداد هذه المادة، تعليق معلن من سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى أو الجهات الروسية المعنية بشأن اتهامات التجار. كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من حجم الأموال والذهب المنهوب، أو تحديد هوية القوة الروسية التي شاركت في الاقتحام. لذلك تظل التفاصيل المتداولة مستندة بصورة أساسية إلى شهادات المتضررين التي نشرتها «دارفور24» وأعادت وسائل إعلام أخرى نقلها.

ووصف تاجر آخر يُدعى النعيم أوضاع السودانيين العاملين في المنطقة بأنها تفتقر إلى أبسط أشكال الأمان والحماية القانونية. واتهم السلطات المحلية بفرض مطالب ورسوم على التجار، والاستعانة بالقوات الروسية عندما يعترضون عليها، بينما تكتفي الجهات الحكومية بمراقبة ما يجري من دون التدخل لحمايتهم.

وتكشف هذه الشهادات أن الحادثة قد لا تكون عملية نهب معزولة، وإنما جزءًا من بيئة مضطربة تختلط فيها الجبايات المحلية بالنفوذ العسكري والسيطرة على الذهب. ويعمل مئات التجار والمعدنين السودانيين في أسواق التعدين الأهلي بمناطق سنقيلو ونديله وأم دافوق داخل أفريقيا الوسطى، بعدما دفعت الحرب وانهيار الأنشطة الاقتصادية داخل السودان أعدادًا متزايدة منهم إلى البحث عن مصادر رزق عبر الحدود.

غير أن حركة التجار والمعدنين في هذه المناطق تجري وسط غياب واضح للضمانات القانونية. فالمناجم والأسواق المحيطة بها تقع في نطاقات تنتشر فيها القوات الحكومية المدعومة بعناصر روسية، بينما يواجه الأجانب صعوبات في اللجوء إلى الشرطة أو القضاء، خصوصًا عندما تكون القوات المسيطرة نفسها موضع اتهام.

وتسيطر القوات الحكومية في أفريقيا الوسطى، بدعم من قوات روسية خاصة ارتبط وجودها سابقًا باسم مجموعة «فاغنر»، على مناطق واسعة تشمل مواقع تعدين الذهب. وسبق لمنظمات حقوقية وبحثية أن وثقت اتهامات بوقوع اعتقالات تعسفية واعتداءات جسدية ونهب في مناطق التعدين، في ظل سعي الجماعات المسلحة وشبكات النفوذ المحلية والخارجية إلى السيطرة على الموارد شديدة القيمة. 

وتكتسب الواقعة خطورة إضافية بسبب القيمة الكبيرة للممتلكات المنهوبة، وبسبب منع إسعاف المصاب، وفق رواية الشهود. فالاعتداء على التجار والاستيلاء على أموالهم تحت تهديد السلاح يمثلان انتهاكًا جنائيًا، بينما يضاعف اشتراك قوات حكومية في العملية، إن ثبت، مسؤولية سلطات أفريقيا الوسطى عن التحقيق ومحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين.

كما تطرح الحادثة سؤالًا عن دور السلطات السودانية في متابعة أوضاع مواطنيها العاملين عبر الحدود. فوجود مئات التجار والمعدنين في بيئة أمنية هشة يستوجب حصر المتضررين، وتوثيق خسائرهم، والتواصل الدبلوماسي مع بانغي لفتح تحقيق رسمي. ويحتاج المصاب كذلك إلى ضمان تلقي العلاج، بينما ينبغي منح الشهود حماية تحول دون تعرضهم للانتقام بسبب الإدلاء بإفاداتهم.

وتشير الشكاوى المتكررة بشأن الرسوم والجبايات وغياب الحماية إلى أن الذهب الذي يبحث عنه السودانيون بوصفه مصدرًا للرزق بات يعرضهم للاستغلال والابتزاز. ومن دون تحقيق مستقل وشفاف، ستظل مناطق التعدين الحدودية فضاءً مفتوحًا للقوة المسلحة، يدفع فيه التجار الرسوم للسلطات ثم يخسرون أموالهم من دون أن يجدوا جهة تحميهم أو تسترد حقوقهم.

محررو لقطة 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً