محررو لقطة 13
22 أكتوبر 2026
قُتل خمسة أشخاص وأُصيب آخرون، بينهم أحمد عبدالله بشر أبو تنقا، رئيس هيئة أركان تجمع قوى تحرير السودان، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف منزله في حي النهضة شمال غربي مدينة نيالا، فجر الاثنين، وفق مصادر تحدثت إلى «دارفور24».
وبحسب أحد قادة الحركة، أسفر الهجوم عن مقتل زوجة أبو تنقا واثنين من أبنائه واثنين من أفراد حراسته الشخصية، فيما أُصيب هو ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقال المصدر إن المسيّرة تتبع للجيش السوداني، لكن لم يرد في التقرير إعلان رسمي من الجيش يؤكد مسؤوليته عن الضربة أو يوضح طبيعة الهدف الذي استهدفه.
وتكتسب تفاصيل المكان أهمية في ظل تضارب المعلومات المحتمل بعد الهجمات؛ إذ قال المصدر إن المنزل كان مسكنًا لأفراد أسرة أبو تنقا، ولم يكن مقرًا عسكريًا، وإنه لم تكن فيه مظاهر عسكرية. وهذه إفادة من أحد قادة الحركة، ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. ويظل تحديد طبيعة الموقع والهدف والجهة المنفذة بحاجة إلى تحقيق موثوق، خصوصًا مع وقوع قتلى وجرحى داخل منزل مأهول.
وسمع سكان حي النهضة، وفق ما نقلته «دارفور24» عن أحدهم، صوت مسيّرة قرابة الساعة الواحدة صباحًا، قبل أن تصيب المنزل وتحوّله إلى ركام. وأضاف أن السكان انتشلوا الجثامين وساعدوا في إنقاذ المصابين. كما أشار التقرير إلى اكتمال الإجراءات القانونية الثلاثاء تمهيدًا لدفن القتلى مساء اليوم نفسه.
ولا تقتصر تداعيات الضربة على الخسائر البشرية المباشرة. فمقتل أطفال وامرأة في منزل سكني يثير مخاوف السكان من اتساع نطاق الهجمات الجوية إلى الأحياء، ويضع مسألة حماية المدنيين في صدارة الأسئلة المتعلقة بتصاعد استخدام المسيّرات في الحرب. كما أن إصابة قيادي في حركة مسلحة لا تكفي وحدها لتحديد ما إذا كان المنزل هو الهدف المقصود، أو ما إذا كانت الضربة قد أصابت المدنيين على نحو عارض؛ فذلك يتطلب معلومات عن طبيعة الهدف، والوسائل المستخدمة، والاحتياطات المتخذة قبل الهجوم.
وتتطلب معرفة ملابسات الحادث نشر معلومات قابلة للتحقق بشأن الموقع المستهدف، وعدد الضحايا وهوياتهم، والجهة التي أطلقت المسيّرة، وأي هدف عسكري مزعوم في محيط المنزل. كما ينبغي إتاحة المجال أمام تحقيق مستقل، وحفظ الأدلة المتعلقة بالضربة، بما فيها بقايا الذخيرة وشهادات السكان وسجلات المستشفى. ولا يمكن حسم المسؤولية أو قانونية الهجوم اعتمادًا على رواية طرف واحد، لكن سقوط قتلى في منزل يفرض توضيحًا عاجلًا للوقائع.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه نيالا قصفًا جويًا متكررًا؛ إذ أفاد التقرير بأن ضربات استهدفت المدينة لثلاثة أيام متتالية منذ الجمعة، وطالت مناطق بينها سوق المواشي شمال شرقي المدينة، وأوقعت قتلى وجرحى من المدنيين. ويزيد تتابع هذه الحوادث من المخاوف على السكان والأسواق والأحياء، ويجعل التحقق من كل واقعة على حدة ضرورة لتحديد المسؤولية ومنع تعميم الاتهامات أو طمس الوقائع.
ويشغل أبو تنقا منصب رئيس هيئة الأركان في تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، وهي حركة موقعة على ميثاق تحالف السودان التأسيسي. ويمثل حجر الحركة في المجلس الرئاسي للتحالف الذي يرأسه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي». ويمنح موقع الحركة داخل التحالف الحادثة بعدًا سياسيًا وعسكريًا، لكنه لا يغيّر الحاجة إلى توثيق مستقل لما جرى، ولا يبرر تعريض أفراد الأسرة أو سكان الحي للخطر.
ومع استمرار الحرب، تبقى حماية المدنيين مسؤولية واجبة على أطراف النزاع، سواء كانوا في منازلهم أو الأسواق أو مرافق العلاج. وينبغي ألا تتحول الأحياء السكنية إلى ساحات مفتوحة للضربات من دون إعلان واضح عن الأهداف أو مساءلة عن الخسائر. وحتى تتوافر نتائج تحقيق موثوق، تظل تفاصيل الهجوم ومسؤوليته بحاجة إلى تثبيت مستقل.
محررو لقطة 13
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.
المصادر: دارفور24؛ سودان تربيون.
أفادت «دارفور24» بأن خمسة أشخاص قُتلوا، بينهم زوجة أبو تنقا واثنان من أبنائه وحارسان، وأنه أُصيب. ونسبت اتهام تنفيذ الضربة إلى الجيش إلى مصدر في الحركة؛ ولم أعثر في المصادر التي راجعتها على تأكيد رسمي مستقل للمسؤولية.
التعليقات
0 تعليقات