الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

روبيو: إيران «تتوسل» لاتفاق مع واشنطن لكنها ترفض شروطه الحقيقية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

روبيو: إيران «تتوسل» لاتفاق مع واشنطن لكنها ترفض شروطه الحقيقية
💬 تعليق 0

مانيلا | محررو لقطة
لقطة AI | www.lagtaai.com
24 يوليو 2026

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القيادة الإيرانية تواجه ضغوطاً عسكرية واقتصادية متصاعدة، مدعياً أن طهران تسعى بإلحاح إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها لا تزال غير مستعدة للقبول بالشروط التي تطرحها واشنطن أو الالتزام بتنفيذ أي تفاهم محتمل.

وجاءت تصريحات روبيو خلال حديثه إلى الصحفيين على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» في العاصمة الفلبينية مانيلا، في وقت تشهد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً عسكرياً متواصلاً ومخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة. (ReutersAttachment.png)

وقال روبيو إن النظام الإيراني «يعاني بشدة»، وإنه يريد التوصل إلى اتفاق، لكنه اتهم طهران بمحاولة الحصول على هدنة أو تفاهم مؤقت من دون الاستعداد لتقديم التزامات حقيقية أو قابلة للتحقق.

وأضاف أن المشكلة، من وجهة النظر الأمريكية، لا تتعلق برفض إيران التفاوض فقط، بل بسعيها المتكرر إلى إعادة تفسير الاتفاقات أو تعديل شروطها بعد التوصل إليها.

«رأس مقابل عين»

استخدم روبيو تعبيراً حاداً لوصف سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، قائلاً إن الإدارة لا تتبع مبدأ «العين بالعين»، وإنما سياسة «رأس مقابل عين».

ويقصد بهذا التعبير أن واشنطن سترد بصورة أكبر وأشد من حجم أي هجوم إيراني أو هجوم تنفذه جماعات مرتبطة بطهران ضد المصالح الأمريكية أو حلفائها.

وقال روبيو إن إيران ستدفع «ثمناً باهظاً جداً» إذا واصلت التصعيد، مؤكداً أن إدارة ترامب تريد إرسال رسالة مفادها أن أي هجوم جديد لن يقابل برد محدود أو متناسب، بل بعملية أوسع تستهدف قدرات طهران العسكرية والاستراتيجية. (State DepartmentAttachment.png)

ويعكس هذا الخطاب انتقال الإدارة الأمريكية من سياسة الردع التقليدي إلى التهديد بعقاب مضاعف، بهدف إقناع إيران بأن كلفة مواصلة المواجهة ستكون أكبر من أي مكاسب عسكرية أو سياسية محتملة.

خسائر عسكرية متصاعدة

قال روبيو إن الضربات الأمريكية ألحقت أضراراً بالغة بالبنية العسكرية الإيرانية، بما يشمل منظومات الرادار وقواعد إطلاق الصواريخ ومخازن الطائرات المسيّرة والمنشآت الصناعية والدفاعية.

وأشار إلى أن إيران تخسر بصورة يومية أجزاء من قدراتها العسكرية، وأن الولايات المتحدة ستواصل استهداف المواقع التي ترى أنها تشكل تهديداً للقوات الأمريكية أو لحلفائها في المنطقة.

وتتزامن تصريحات روبيو مع استمرار الضربات الأمريكية على أهداف عسكرية إيرانية، وسط تقارير عن استهداف مخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة ومنشآت بحرية ودفاعية. (The GuardianAttachment.png)

وترى الإدارة الأمريكية أن إضعاف القدرات الصاروخية والجوية الإيرانية سيحد من قدرة طهران على تهديد القواعد الأمريكية أو الملاحة الدولية أو تنفيذ هجمات عبر حلفائها الإقليميين.

لكن إيران تقول إن الضربات تستهدف أيضاً منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، وتتوعد بردود واسعة في حال استمرار الهجمات الأمريكية.

الاقتصاد وتمويل الحلفاء الإقليميين

هاجم روبيو السياسات الاقتصادية الإيرانية، قائلاً إن الحكومة في طهران أنفقت موارد ضخمة على تسليح وتمويل حلفائها الإقليميين، بدلاً من توجيه الأموال إلى تحسين أوضاع الشعب الإيراني وتطوير البنية التحتية والخدمات.

وأضاف أن العقوبات والحرب أضعفتا الاقتصاد الإيراني، وأن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مزيد من التدهور في القدرة الصناعية والمالية للدولة.

وتتهم واشنطن إيران بتقديم الدعم العسكري والمالي لجماعات مسلحة في اليمن والعراق ولبنان ومناطق أخرى، وتعتبر أن هذه الشبكات جزء من الاستراتيجية الإيرانية لممارسة النفوذ ومواجهة الولايات المتحدة وحلفائها بصورة غير مباشرة.

في المقابل، تقول طهران إن دعمها لحلفائها يأتي ضمن ما تصفه بمقاومة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

اتفاق تريده إيران وترفض شروطه

قال روبيو إن طهران ترغب في اتفاق يوقف الضربات ويخفف العقوبات، لكنها لا تريد، وفق تعبيره، قبول الشروط الجوهرية التي تطالب بها واشنطن.

ولم يحدد الوزير الأمريكي خلال تصريحاته جميع هذه الشروط، لكن الموقف الأمريكي المعروف يركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفرض قيود على برنامجها الصاروخي، ووقف دعم الجماعات المسلحة المرتبطة بها.

كما تسعى واشنطن إلى الحصول على ضمانات واضحة وآليات تحقق تسمح بالتأكد من تنفيذ أي اتفاق.

ويرى روبيو أن التجارب السابقة أظهرت أن إيران قد توقع تفاهمات ثم تعمل على تغيير بنودها أو تجاوزها، ولذلك فإن إدارة ترامب لن تقبل باتفاق لا يتضمن التزامات قابلة للرقابة والتنفيذ.

هل تقترب طهران من تغيير موقفها؟

رجح روبيو أن تؤدي الخسائر العسكرية والعقوبات والضغط الاقتصادي إلى إجبار القيادة الإيرانية على تعديل موقفها والقبول بالشروط الأمريكية.

وقال إن كل ليلة تستمر فيها المواجهة تعني مزيداً من الخسائر في البنية العسكرية والاقتصادية الإيرانية، ما يضع طهران أمام خيارين: القبول باتفاق بشروط واشنطن أو تحمل كلفة متصاعدة.

لكن قدرة الضغوط العسكرية على دفع إيران إلى التراجع لا تزال موضع جدل.

فقد تدفع الضربات القيادة الإيرانية إلى تقديم تنازلات، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى تشدد أكبر، وتوسيع الهجمات على المصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن وطرق الملاحة الدولية.

كما أن خطاب «رأس مقابل عين» قد يقلل فرص التهدئة، لأنه يرفع سقف التهديد ويجعل أي تراجع من أحد الطرفين أكثر صعوبة أمام جمهوره الداخلي.

إيران تلوح برد مماثل

في المقابل، حذرت طهران من أنها سترد على أي استهداف جديد لمنشآتها وبناها التحتية وفق مبدأ «العين بالعين»، مؤكدة أن الهجمات الأمريكية قد تؤدي إلى توسيع الحرب وتعريض أمن الخليج وأسواق الطاقة للخطر. (The GuardianAttachment.png)

كما هدد مسؤولون إيرانيون باستهداف مصالح أمريكية وإقليمية في حال مهاجمة منشآت الطاقة أو الكهرباء أو الجسور داخل إيران.

وتثير هذه التهديدات مخاوف دولية من انتقال المواجهة إلى مرحلة تستهدف فيها البنى المدنية والاقتصادية، بما قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات النفط وارتفاع الأسعار وتوسيع نطاق النزاع.

رسالتان متوازيتان من واشنطن

تكشف تصريحات روبيو أن إدارة ترامب تحاول إرسال رسالتين في الوقت نفسه.

الرسالة الأولى عسكرية، ومفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة الضربات وإلحاق خسائر متزايدة بإيران إذا استمرت في التصعيد.

أما الرسالة الثانية فهي دبلوماسية، وتشير إلى أن باب الاتفاق لا يزال مفتوحاً، ولكن وفق شروط أمريكية صارمة وضمانات تحول دون تراجع طهران عن التزاماتها.

وتبدو هذه الاستراتيجية محاولة للجمع بين القوة العسكرية والضغط الاقتصادي والتفاوض، إلا أن نجاحها يعتمد على استعداد الطرفين لتقديم تنازلات قبل انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع.

بين التفاوض والتصعيد

رغم لغة روبيو الحادة، فإن حديثه عن رغبة إيران في إبرام اتفاق يشير إلى استمرار الاتصالات والوساطات خلف الكواليس.

وتحاول دول إقليمية ودولية التوصل إلى هدنة مؤقتة تسمح باستئناف المفاوضات، لكن الخلافات حول شروط وقف الضربات ومستقبل البرنامج النووي والصاروخي الإيراني لا تزال تعرقل أي تقدم نهائي.

وتواجه إيران ضغوطاً عسكرية واقتصادية متزايدة، بينما تواجه إدارة ترامب بدورها أسئلة داخلية بشأن أهداف الحرب وحدودها وكلفتها المحتملة.

وبين عبارة «رأس مقابل عين» والحديث عن اتفاق محتمل، تبدو العلاقة بين واشنطن وطهران عالقة بين مسارين متناقضين: تصعيد يزداد خطورة كل ليلة، ومفاوضات تحاول منع الطرفين من الوصول إلى نقطة يصعب بعدها التراجع.

لقطة AI… عين ترصد الحدث، وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً