محررو لقطة AI – 19
5 أغسطس 2026
أعلنت وزارة التربية والتوجيه بولاية غرب دارفور اعتماد زيادات جديدة في رسوم الدراسة للمراحل التعليمية المختلفة، بالتوافق مع الإدارة المدنية في الولاية، قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد المقرر في 16 أغسطس الجاري.
وبحسب الهيكل الجديد، حُددت رسوم رياض الأطفال بمبلغ 250 ألف جنيه سوداني، والمرحلة الابتدائية بمبلغ 400 ألف جنيه، والمرحلة المتوسطة بمبلغ 400 ألف جنيه، فيما بلغت رسوم المرحلة الثانوية 500 ألف جنيه.
زيادات تتراوح بين 50 و100 ألف جنيه
ارتفعت رسوم رياض الأطفال من 200 ألف إلى 250 ألف جنيه، بزيادة قدرها 50 ألف جنيه، بينما زادت رسوم المرحلتين الابتدائية والمتوسطة من 300 ألف إلى 400 ألف جنيه لكل مرحلة.
كما ارتفعت رسوم المرحلة الثانوية من 400 ألف إلى 500 ألف جنيه، بزيادة قدرها 100 ألف جنيه عن الرسوم السابقة.
وتأتي الزيادات وسط ظروف اقتصادية ومعيشية شديدة التعقيد تواجه الأسر في غرب دارفور، حيث تسببت الحرب في فقدان مصادر الدخل، وتعطل الأسواق والخدمات، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل والإقامة.
ويثير القرار مخاوف من عجز بعض الأسر عن تسجيل أبنائها أو مواصلة تعليمهم، خصوصاً الأسر النازحة والفقيرة وتلك التي لديها أكثر من طفل في مراحل تعليمية مختلفة.
مدارس محدودة تستقبل آلاف التلاميذ
كشفت وزارة التربية والتوجيه أن عدد المدارس الابتدائية العاملة في الولاية يبلغ 166 مدرسة فقط من أصل 409 مدارس، رغم زيادة ثماني مدارس مقارنة بالعام السابق.
كما بلغ عدد التلميذات اللاتي جلسن لامتحانات المرحلة الابتدائية 3,888 تلميذة، بينما تضم المرحلة المتوسطة نحو أربعة آلاف طالب وطالبة موزعين على 35 مدرسة حكومية.
وتوضح هذه الأرقام حجم الضغط الواقع على المدارس التي عادت إلى العمل، في ظل تضرر المنشآت التعليمية وفقدان المقاعد والكتب والمعينات الأساسية.
وبحسب مسؤولي التعليم في الولاية، لا يزال عدد كبير من الطلاب يجلسون على المشمعات داخل الفصول بسبب فقدان المقاعد خلال الحرب التي شهدتها مدينة الجنينة، بينما تعاني المدارس نقصاً في الكتب والكوادر المؤهلة ووسائل التدريس.
التغذية المدرسية لمواجهة التسرب
أكد مسؤولو التعليم أهمية إدخال برامج التغذية المدرسية للمساعدة في انتظام التلاميذ والحد من التسرب، في ظل معاناة كثير من الأسر من نقص الغذاء وتراجع قدرتها على توفير وجبات يومية لأطفالها.
كما تشمل الأولويات المطروحة تدريب المعلمين ورفع قدراتهم المهنية، وتحسين بيئة العمل داخل المدارس ومكاتب الوزارة، والاهتمام بمدارس الرحل التي تعاني نقصاً مضاعفاً في الكوادر والمعينات التعليمية.
وأشارت الإدارة المدنية إلى أن دعم العملية التعليمية يمثل أحد مبررات الترتيبات المالية الجديدة، مؤكدة التزامها بتقديم مساعدات للمراحل المختلفة وتحسين البيئة المدرسية واستيعاب أكبر عدد من الطلاب.
تضرر التعليم الفني
يواجه التعليم الفني بالولاية أوضاعاً أكثر صعوبة، إذ تضم غرب دارفور ثلاث مدارس فنية فقط. ووفقاً لمسؤولي القطاع، دُمرت المدرسة التجارية بالكامل، بينما تعرضت المدرسة الصناعية للنهب والسرقة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة التأهيل وتوفير المعدات اللازمة.
وتعهدت منظمات بالمساهمة في تشغيل 13 مدرسة بمحلية كرينك و20 مدرسة بمدينة الجنينة، فيما ستواصل مدارس أخرى عملها بالاعتماد على المبادرات والجهود الشعبية إلى حين توفير دعم إضافي.
مخاوف من اتساع الحرمان من التعليم
سبق أن واجهت ولاية غرب دارفور أزمة مرتبطة بعدم قدرة عدد كبير من الطلاب على دفع رسوم الامتحانات، إذ أفادت تقارير في مارس الماضي بأن ما بين أربعة وخمسة آلاف طالب فقط من أصل نحو ثمانية آلاف تمكنوا من استكمال السداد، ما وضع قرابة نصف المسجلين أمام خطر الحرمان من الامتحانات.
لذلك لا يرتبط نجاح العام الدراسي الجديد بفتح المدارس وتحديد الرسوم وحدهما، بل بمدى قدرة السلطات والمنظمات والمجتمعات المحلية على توفير إعفاءات أو مساعدات للأسر الأشد فقراً، حتى لا تتحول الرسوم الجديدة إلى حاجز يحرم آلاف الأطفال من حقهم في التعليم.
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد
التعليقات
0 تعليقات