الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

كارثة إنسانية متصاعدة في كردفان.. 200 ألف نازح والفيضانات تضاعف المعاناة

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

كارثة إنسانية متصاعدة في كردفان.. 200 ألف نازح والفيضانات تضاعف المعاناة
💬 تعليق 0

المنظمة الدولية للهجرة تحذر من تداعيات القتال وانهيار الخدمات وتعطل وصول الإمدادات

محررو لقطة AI – 13
20 أغسطس 2026

حذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم كردفان، مع نزوح أكثر من 200 ألف شخص حديثاً منذ أواخر عام 2025، نتيجة تصاعد القتال واتساع الهجمات على المدن والقرى، بالتزامن مع الأمطار الغزيرة والفيضانات وانقطاع الخدمات الأساسية.

وقالت المنظمة إن حركة النزوح ارتفعت بنسبة 25% في محلية شيكان بولاية شمال كردفان خلال الأشهر الثمانية الماضية، فيما اضطرت آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها والبحث عن الأمان داخل مدينة الأُبيّض أو في ولايات أخرى.

وكانت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة قد سجلت، حتى أواخر يونيو 2026، نزوح أكثر من 219 ألف شخص من ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان، وتوزعهم على أكثر من ألف موقع في عشرات المحليات.

وتعكس هذه الأرقام تحول إقليم كردفان إلى واحدة من أكبر بؤر النزوح الجديدة في السودان، بعد انتقال مركز العمليات العسكرية نحو المناطق الغربية والوسطى وتصاعد المواجهات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.

الأُبيّض تحت ضغط النزوح والقتال

تواجه مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ضغوطاً إنسانية متزايدة بسبب تدفق النازحين من القرى والمناطق المحيطة بها، في وقت تعاني فيه المدينة نفسها من الهجمات بالمسيّرات ونقص الغذاء والمياه والدواء.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الضربات التي استهدفت محول الكهرباء الرئيسي في الأُبيّض تسببت في انقطاع مطوّل للتيار الكهربائي، ما أدى إلى تعطل محطات ضخ المياه وتأثر المرافق الصحية وشبكات الاتصالات.

ولا تقتصر تداعيات انقطاع الكهرباء على المنازل، إذ تعتمد المستشفيات والمراكز الصحية ومحطات المياه ومرافق حفظ الأدوية واللقاحات على إمداد كهربائي مستقر. ويؤدي توقف هذه الخدمات إلى زيادة احتمالات انتشار الأمراض وتدهور أوضاع المرضى، خصوصاً الأطفال والحوامل وكبار السن.

وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت خلال يوليو وأغسطس اتساعاً واضحاً في المخيم الموحد للنازحين داخل الأُبيّض، مع إنشاء مئات الخيام الجديدة خلال فترة قصيرة، بما يعكس استمرار تدفق الأسر الفارة من مناطق القتال.

الفيضانات تفتح جبهة جديدة

تزامنت موجات النزوح مع أمطار غزيرة وفيضانات ضربت مناطق متفرقة من السودان، وأدت إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار بمصادر المياه والطرق والمرافق العامة.

ووجدت أسر كثيرة نفسها مضطرة إلى مواجهة الأمطار في العراء أو داخل مراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى مواد الإيواء الكافية ودورات المياه وخدمات الصرف الصحي.

وتزداد المخاطر الصحية في هذه الظروف بسبب تلوث مياه الشرب وتراكم المياه الراكدة وانتشار البعوض، ما يرفع احتمالات الإصابة بالكوليرا والملاريا وحمى الضنك وأمراض الإسهال الحاد.

كما أن تضرر الطرق بفعل السيول يعرقل وصول سيارات الإسعاف وشاحنات الإغاثة إلى المناطق النائية، ويؤخر نقل المصابين والمرضى إلى المرافق الصحية.

أزمة تتجاوز كردفان

وتأتي أزمة الإقليم ضمن مشهد نزوح أوسع، إذ تشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى وجود نحو 8.6 مليون نازح داخل السودان، رغم عودة ملايين الأشخاص إلى مناطقهم خلال العام الجاري.

ولا تعني العودة إلى بعض المدن انتهاء الأزمة، إذ يجد كثير من العائدين منازلهم مدمرة وخدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم متوقفة، ما قد يدفعهم إلى النزوح مرة أخرى.

وفي كردفان، تتكرر حركة النزوح من منطقة إلى أخرى تبعاً لاتجاهات القتال، حيث تغادر بعض الأسر قراها نحو الأُبيّض، قبل أن تضطر إلى التحرك مجدداً إذا اقتربت العمليات العسكرية من المدينة أو تدهورت الخدمات داخلها.

الإغاثة مهددة بنقص الإمدادات

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن اضطراب طرق التجارة والنقل عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز يهدد وصول الإمدادات الإنسانية الحيوية إلى السودان، في وقت تعاني فيه وكالات الإغاثة أصلاً نقص التمويل وارتفاع تكاليف التشغيل.

ويؤدي أي تأخير في وصول الوقود والأدوية ومواد الإيواء ومعدات تنقية المياه إلى تقليص قدرة المنظمات على الاستجابة، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب القتال أو تضرر الطرق.

كما تواجه فرق الإغاثة مخاطر أمنية متزايدة وقيوداً على الحركة، إلى جانب ضعف الاتصالات وانقطاع الكهرباء، ما يحد من قدرتها على تقييم الاحتياجات وتوزيع المساعدات بصورة منتظمة.

مطالب بحماية المدنيين

دعت المنظمات الإنسانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين ووقف الهجمات على البنية التحتية، وتأمين ممرات آمنة تسمح بوصول العاملين والإمدادات إلى النازحين والمتضررين.

وتشمل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً توفير الغذاء ومياه الشرب والأدوية ومواد الإيواء، إلى جانب إعادة تشغيل محطات المياه والمستشفيات وشبكات الكهرباء والاتصالات.

كما تحتاج الاستجابة إلى تمويل دولي عاجل يمنع انهيار العمليات الإنسانية، ويتيح توسيع نطاق المساعدات لتشمل المجتمعات المستضيفة التي تتقاسم مواردها المحدودة مع النازحين.

وتحذر التطورات الحالية من أن استمرار القتال، بالتزامن مع الفيضانات وتعطل الخدمات، قد يدفع مئات الآلاف إلى مستويات أشد من الجوع والمرض وفقدان المأوى.

ولم تعد أزمة كردفان مجرد موجة نزوح مؤقتة، بل تحولت إلى مأساة ممتدة تهدد بإفراغ مناطق واسعة من سكانها، بينما تتكدس الأسر في مواقع تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

عين ترصد الحدث.. وعقل يقرأ المشهد

للتدقيق: صدرت الأرقام والتفاصيل المتعلقة بالنزوح وانقطاع الخدمات عن المنظمة الدولية للهجرة⁠، كما تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح⁠ تسجيل أكثر من 219 ألف نازح من إقليم كردفان حتى أواخر يونيو 2026.

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً