السبت، 5 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

لماذا عاد البرهان إلى أسمرا بعد أقل من شهرين؟

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

لماذا عاد البرهان إلى أسمرا بعد أقل من شهرين؟
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13
لقطة AI
5 سبتمبر 2026

لم تكن زيارة قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، إلى العاصمة الإريترية أسمرا في 4 سبتمبر زيارة بروتوكولية عابرة. فقد جاءت بعد 49 يومًا فقط من زيارته السابقة في 17 يوليو، ما يعكس وجود ملفات عاجلة تتطلب تنسيقًا مباشرًا ومتواصلًا بين الخرطوم وأسمرا.

واستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي البرهان في مطار أسمرا الدولي، قبل أن يعقد الجانبان مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الحرب في السودان، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ورغم أن البيانات الرسمية اكتفت بوصف الزيارة بأنها «أخوية»، فإن توقيتها وتكرارها خلال فترة قصيرة يمنحانها دلالات سياسية وأمنية تتجاوز اللغة الدبلوماسية المعتادة.

الحرب تقترب من حدود إريتريا

تأتي الزيارة في وقت تتصاعد فيه أهمية شرق السودان داخل الحسابات العسكرية والسياسية، خصوصًا مع امتداد الحرب وتحول الطائرات المسيّرة إلى أداة قادرة على نقل المواجهات إلى مناطق كانت بعيدة نسبيًا عن خطوط القتال.

وتشترك السودان وإريتريا في حدود برية يزيد طولها على 600 كيلومتر، تمتد بمحاذاة ولايتي كسلا والبحر الأحمر. لذلك فإن أي اضطراب أمني في شرق السودان لا يبقى شأنًا داخليًا، بل ينعكس مباشرة على إريتريا عبر حركة اللاجئين والتهريب وتجارة السلاح واحتمالات نشاط الجماعات المسلحة العابرة للحدود.

ومن هذه الزاوية، يصبح ضبط الحدود وتبادل المعلومات الأمنية جزءًا أساسيًا من المباحثات، حتى إن لم تكشف البيانات الرسمية تفاصيل ما دار خلف الأبواب المغلقة.

البحر الأحمر في قلب الحسابات

لا تنفصل تحركات أسمرا والخرطوم عن التوترات المتزايدة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

فالساحل السوداني يمثل مساحة شديدة الأهمية للملاحة الدولية، بينما تنظر إريتريا إلى البحر الأحمر باعتباره محورًا مباشرًا لأمنها القومي. ومع تصاعد التنافس الإقليمي والدولي على الموانئ والقواعد العسكرية وخطوط التجارة، تكتسب العلاقة بين البلدين وزنًا يتجاوز حدودهما المشتركة.

كما تأتي الزيارة وسط توتر متزايد بين إريتريا وإثيوبيا، ومخاوف من عودة التصعيد بين البلدين في ظل الخلافات الحدودية ومساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري. وهذا يجعل استقرار شرق السودان مهمًا لأسمرا، كما يجعل التنسيق مع إريتريا ضروريًا لقيادة الجيش السوداني.

دعم سياسي للجيش

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حافظت إريتريا على علاقة وثيقة بالسلطة الموجودة في بورتسودان، وأظهرت دعمًا واضحًا لوحدة السودان ومؤسسات الدولة، في موقف قرأته قيادة الجيش باعتباره إسنادًا سياسيًا مهمًا وسط الانقسام الإقليمي بشأن الحرب.

لكن تكرار زيارة البرهان يفتح الباب أمام أسئلة تتجاوز التأييد السياسي: هل يسعى قائد الجيش إلى تأمين الجبهة الشرقية بصورة أوسع؟ وهل تتعلق المباحثات بترتيبات أمنية جديدة على الحدود؟ أم أن أسمرا باتت قناة تشاور أساسية بشأن التحولات الجارية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر؟

لا تقدم البيانات الرسمية إجابات تفصيلية، لكن عودة البرهان إلى أسمرا بعد أقل من شهرين تشير إلى أن العلاقة بين البلدين انتقلت من مستوى التواصل الدبلوماسي المعتاد إلى تنسيق أكثر كثافة.

وفي ظل حرب مفتوحة داخل السودان، وحدود حساسة، وبحر أحمر تتزاحم حوله المصالح، تبدو أسمرا بالنسبة إلى البرهان أكثر من مجرد محطة خارجية؛ إنها شريك أمني وسياسي يصعب تجاهله في حسابات الشرق السوداني ومستقبل الإقلي

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً