محررو لقطة AI – 4
20 أغسطس 2026
في بلد أنهكته الحرب وعمّقت الانقسامات جراحه، لم تعد الدعوة إلى الحوار السياسي في حد ذاتها كافية لإقناع السودانيين بإمكان الوصول إلى تسوية تعيد بناء الدولة وتوقف تمدد الصراع. فقد استُهلكت مفردة «الحوار» خلال السنوات الماضية في مبادرات ومنابر واتفاقات عديدة، بينما ظلت الهوة بين الأطراف تتسع، واستمر تبادل الاتهامات والتخوين وفرض الشروط المسبقة.
من هذه الزاوية، تطرح نائب رئيس حزب الأمة القومي، الدكتورة مريم الصادق المهدي، رؤية تقوم على ضرورة إصلاح البيئة السياسية أولاً، قبل جمع الأطراف حول طاولة جديدة قد تواجه مصير المحاولات السابقة. وترى أن الأزمة السودانية لا تتعلق فقط بعدم وجود منصة للحوار، بل بانعدام الثقة بين القوى المدنية والعسكرية، وبين المكونات المدنية نفسها.
ويتمثل أبرز ما قدمته في اقتراح توقيع «ميثاق شرف» يسبق ابتدار العملية السياسية؛ ميثاق بين العسكريين والمدنيين، وآخر بين القوى المدنية، يضع مرجعيات واضحة للحوار ويؤسس لحد أدنى من الالتزام بوحدة السودان ووقف التحريض والتخوين والإقصاء.
حوار بلا ثقة
تبدو دعوات الحوار، في ظاهرها، نقطة التقاء بين معظم الأطراف السودانية، لكن الخلاف يظهر سريعاً عند الانتقال من الشعار إلى التفاصيل. فكل طرف يطرح تعريفاً مختلفاً للحوار، ويحدد المشاركين فيه وفقاً لحساباته السياسية، ويضع شروطاً يراها ضرورية بينما يعتبرها خصومه محاولة للإقصاء أو فرض النتائج مسبقاً.
وترى مريم المهدي أن هذا التعنت لا يساعد على إنتاج بديل سياسي حقيقي، لأن أي عملية تبدأ بإبعاد قوى أساسية أو برفض الجلوس معها ستولد وهي عاجزة عن معالجة جذور الأزمة. فالحوار، وفق رؤيتها، لا يمكن أن يكون اجتماعاً بين المتوافقين وحدهم، ولا مناسبة لإعادة توزيع المواقع السياسية، وإنما يجب أن يصبح مساراً وطنياً واسعاً يواجه الأسئلة الكبرى المتعلقة بالحرب والدولة والسلطة والعدالة.
ويعكس هذا الموقف إدراكاً بأن المشكلة لم تعد محصورة في الخلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع، على الرغم من أن الحرب بينهما تمثل الوجه الأكثر دموية للأزمة. فهناك انقسام مدني عميق، وتنافس داخل الأحزاب والتحالفات، واختلاف بشأن شرعية المؤسسات القائمة، فضلاً عن تعدد المبادرات الإقليمية والدولية التي تتحرك من دون مرجعية سودانية موحدة.
وبالتالي، فإن الدعوة إلى الحوار من دون معالجة هذه التشققات قد تنتهي إلى إنتاج منصة إضافية، تضاف إلى قائمة طويلة من الاجتماعات والورش والمؤتمرات، من دون أن تتحول إلى عملية قادرة على وقف الحرب أو تأسيس حكم مدني مستقر.
ميثاق بين العسكريين والمدنيين
يقوم المقترح الأول لمريم المهدي على صياغة ميثاق شرف بين المكونات العسكرية والمدنية. ولا يُفترض أن يكون هذا الميثاق اتفاقاً نهائياً لتقاسم السلطة، وإنما إطاراً أخلاقياً وسياسياً يحدد قواعد التعامل خلال المرحلة التمهيدية للحوار.
فالعلاقة بين المدنيين والعسكريين تعرضت خلال السنوات الماضية لهزات متلاحقة، بدءاً من تعقيدات الشراكة الانتقالية، مروراً بإجراءات 25 أكتوبر 2021، وصولاً إلى اندلاع حرب 15 أبريل 2023. وقد ساهمت هذه التطورات في انهيار الثقة، ليس بين القيادات السياسية والعسكرية وحدها، بل بين المواطنين ومؤسسات الدولة بصورة عامة.
ومن هنا، يكتسب الميثاق المقترح أهميته إذا تضمن التزامات واضحة بعدم استخدام القوة لفرض الخيارات السياسية، وعدم استغلال مؤسسات الدولة لملاحقة الخصوم، والابتعاد عن التحريض والتهديد، والاعتراف بحق السودانيين في الوصول إلى حكم مدني ديمقراطي عبر عملية سياسية متوافق عليها.
لكن نجاح هذا الميثاق لن يُقاس بجمال صياغته أو بعدد الجهات التي توقع عليه، وإنما بقدرته على التحول إلى التزامات عملية. فقد شهد السودان اتفاقات عديدة احتوت على مبادئ عامة ومثالية، لكنها انهارت عندما اصطدمت بتضارب المصالح وبغياب آليات المراقبة والمحاسبة.
ولهذا يحتاج أي ميثاق جديد إلى ضمانات سياسية وإجراءات قابلة للقياس، حتى لا يصبح مجرد إعلان نوايا يُستخدم لتحسين صورة الأطراف أو كسب الوقت، بينما تستمر الممارسات القديمة على الأرض.
ميثاق آخر بين المدنيين
لا تحصر مريم الصادق المهدي أزمة الثقة في العلاقة بين العسكريين والمدنيين، بل تشير كذلك إلى الحاجة إلى ميثاق شرف بين القوى المدنية نفسها. وهذه نقطة شديدة الأهمية؛ لأن الخطاب السياسي السائد كثيراً ما يقدم المدنيين باعتبارهم كتلة واحدة في مواجهة العسكريين، بينما يكشف الواقع عن انقسامات حادة داخل المعسكر المدني.
فالقوى السياسية تختلف بشأن أسباب الحرب، وموقفها من أطرافها، وطبيعة التسوية المطلوبة، والأطراف التي يحق لها المشاركة فيها. كما تتباين مواقفها تجاه المؤسسة العسكرية وقوات الدعم السريع والحركات المسلحة والقوى المرتبطة بالنظام السابق.
وقد انتقلت هذه الخلافات، في أحيان كثيرة، من مستوى التنافس السياسي الطبيعي إلى مستوى الاتهام بالخيانة والعمالة أو مساندة الحرب. وأصبحت بعض القوى تنفي عن خصومها الأهلية الوطنية، بدلاً من مناقشة مواقفهم وبرامجهم سياسياً.
لذلك فإن ميثاق الشرف المدني يمكن أن يشكل أساساً لإدارة الخلاف من دون تحويله إلى خصومة وجودية. فالمطلوب ليس إلغاء التباينات أو صناعة إجماع مصطنع، وإنما الاتفاق على أن الاختلاف السياسي لا يبرر التحريض أو التخوين أو الاستعانة بالقوة لإقصاء المنافسين.
كما يفترض أن يرسخ الميثاق حق جميع القوى التي تلتزم بالحل السلمي ووحدة البلاد والتحول المدني في التعبير والتنظيم والمشاركة، مع إخضاع المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات لمسارات العدالة، لا للمساومات السياسية أو حملات التشهير الإعلامية.
وحدة السودان مرجعية أساسية
تضع رؤية مريم المهدي وحدة السودان في قلب المرجعيات التي ينبغي أن يقوم عليها الحوار. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب إلى تكريس انقسامات جغرافية وسياسية وإدارية يصعب تجاوزها مستقبلاً.
فمع تمدد مناطق النفوذ العسكري وتعدد السلطات وظهور حكومات وهياكل متنافسة، لم يعد خطر التقسيم مجرد احتمال نظري. كما أن استمرار النزاع لفترة طويلة قد يخلق واقعاً تتشكل فيه مؤسسات واقتصادات وشبكات مصالح منفصلة، ما يجعل إعادة توحيد الدولة أكثر صعوبة حتى بعد توقف القتال.
لهذا، يصبح الالتزام بوحدة السودان وسلامة أراضيه مبدأً لا بد من تثبيته قبل مناقشة ترتيبات السلطة. غير أن الحفاظ على الوحدة لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل بمعالجة أسباب التهميش وعدم المساواة، ومنح الأقاليم والمجتمعات المحلية دوراً حقيقياً في إدارة شؤونها وتوزيع الموارد واتخاذ القرار.
فالوحدة التي تقوم على السيطرة المركزية والإقصاء لا يمكن أن تكون مستدامة، مثلما أن ترتيبات الحكم التي تتجاهل التنوع السياسي والثقافي والاجتماعي قد تعيد إنتاج الأزمات التي قادت إلى الحروب المتعاقبة.
تهيئة المناخ ليست إجراءً شكلياً
تؤكد مريم المهدي أن إطلاق دعوات الحوار من دون تهيئة المناخ يفقدها الجدية والمصداقية. فكيف يمكن مطالبة القوى السياسية والمجتمعية بالمشاركة بحرية بينما تستمر المظاهر العسكرية داخل المدن، أو تظل حملات التحريض والملاحقات السياسية قائمة؟
وتشمل إجراءات بناء الثقة، وفق رؤيتها، إنهاء المظاهر العسكرية في المدن، ووقف الخطاب التحريضي، وإيقاف الملاحقات التي تحمل طابعاً سياسياً، إلى جانب توسيع المجال المدني بما يسمح للأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني بممارسة أنشطتها.
ولا تمثل هذه الإجراءات شروطاً تجميلية تسبق الحوار، بل هي اختبار لمدى استعداد الأطراف للانتقال من منطق الحرب والسيطرة إلى منطق السياسة والتفاوض. فإذا لم تتمكن القوى المتحكمة في الأرض من توفير الحد الأدنى من حرية الحركة والتعبير، فمن الصعب تصور حوار مستقل يستطيع المشاركون فيه طرح مواقفهم من دون خوف أو ضغط.
كما أن تهيئة المناخ يجب ألا تقتصر على العاصمة أو المدن الواقعة تحت سيطرة طرف بعينه، وإنما تشمل جميع مناطق السودان. فالحرب أنتجت واقعاً شديد التعقيد، وأصبح ملايين السودانيين بين نازح ولاجئ، بينما تعيش مناطق واسعة تحت سلطات عسكرية وأمنية مختلفة.
وبالتالي، فإن الحوار الجامع يجب أن يضمن مشاركة المتضررين من الحرب، لا أن يبقى محصوراً في النخب السياسية الموجودة داخل السودان أو خارجه.
إنهاء عسكرة المدن
تحمل الدعوة إلى إنهاء المظاهر العسكرية في المدن دلالة تتجاوز المشهد الأمني المباشر. فقد أدت الحرب إلى انتشار السلاح والحواجز والقوات والتشكيلات المسلحة في مناطق مدنية، وأصبحت حياة السكان اليومية مرتبطة بموازين القوة العسكرية أكثر من ارتباطها بمؤسسات القانون والإدارة.
إن إعادة الحياة المدنية إلى المدن تتطلب انسحاب المظاهر المسلحة من الأسواق والأحياء والمرافق العامة، وإعادة بناء جهاز شرطة مهني، وتفعيل القضاء ومؤسسات العدالة. فوجود السلاح في المجال العام لا يهدد سلامة المواطنين فقط، بل يحد أيضاً من قدرتهم على المشاركة السياسية والتعبير عن آرائهم بحرية.
لكن تحقيق ذلك يظل مرتبطاً بوقف إطلاق النار وترتيبات أمنية شاملة، لأن مطالبة طرف واحد بإبعاد قواته، بينما يحتفظ خصومه بسلاحهم وانتشارهم، قد تُفهم باعتبارها محاولة لتغيير موازين القوة. ومن هنا تظهر الحاجة إلى آلية متفق عليها ومراقبة مستقلة تضمن تنفيذ الإجراءات بصورة متوازنة.
وقف التحريض والتخوين
لم تُخض الحرب السودانية بالسلاح وحده؛ فقد رافقتها حرب موازية في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، استُخدمت فيها اللغة لتجريد الخصوم من الوطنية والإنسانية، وأحياناً لتبرير العنف ضد جماعات بأكملها.
ولهذا، يحتل وقف التحريض مساحة أساسية في أي محاولة لبناء الثقة. فالحوار لا يمكن أن ينجح إذا استمر كل طرف في تصوير الآخر باعتباره عدواً لا يجوز التفاوض معه، أو إذا تحولت وسائل الإعلام إلى منصات لتوزيع اتهامات الخيانة والعمالة من دون أدلة أو إجراءات قانونية.
ولا يعني وقف التحريض تقييد حرية الصحافة أو منع نقد الأطراف، بل التمييز بين النقد السياسي المشروع وبين الخطاب الذي يدعو إلى العنف أو يحرّض ضد المجموعات السكانية أو يبرر الانتقام الجماعي.
وقد يحتاج ذلك إلى ميثاق إعلامي موازٍ يلزم المؤسسات والمنصات المؤثرة بقواعد مهنية تحمي حق الجمهور في المعرفة، وتمنع نشر خطاب الكراهية والمعلومات التي تؤجج الصراع.
الملاحقات السياسية ومعضلة العدالة
تطالب رؤية مريم المهدي بإيقاف الملاحقات ذات الطابع السياسي، وهي مسألة تحتاج إلى تمييز دقيق بين المحاسبة القانونية المشروعة واستخدام القانون لتصفية الخصومات.
فلا يمكن بناء حوار حقيقي إذا كانت التهم والإجراءات الجنائية تُستخدم لإبعاد قوى بعينها أو إجبارها على قبول شروط محددة. وفي المقابل، لا ينبغي أن يتحول شعار وقف الملاحقات إلى حصانة من المساءلة عن الجرائم والانتهاكات والفساد.
المعادلة المطلوبة تقوم على استقلال القضاء ووضوح الإجراءات وحق المتهمين في الدفاع والمحاكمة العادلة. فالمحاسبة يجب أن تستند إلى الأدلة والقانون، لا إلى موقف الشخص من السلطة أو الحرب.
ومن دون هذه الضمانات، سيظل كل إجراء قانوني معرضاً للتفسير السياسي، وستبقى الثقة في مؤسسات العدالة ضعيفة، ما يعقّد فرص الوصول إلى مصالحة وطنية حقيقية.
أزمة الآلية الخماسية
تثير مريم المهدي تساؤلات بشأن قدرة الآلية الخماسية على حل الأزمة السودانية منفردة، خصوصاً إذا لم تمتلك تفويضاً كافياً أو رؤية مؤسسية واضحة. فالمشكلة لا تتعلق بعدد الدول أو المؤسسات المشاركة، بل بطبيعة الدور الذي تؤديه وحدود صلاحياتها ومدى قبول السودانيين بها.
لقد أدى تعدد المبادرات والمنابر إلى إرباك المشهد السياسي في أحيان كثيرة. فبدلاً من توحيد الجهود، أصبحت الأطراف السودانية تنتقل بين المنصات بحثاً عن المبادرة الأقرب إلى مصالحها، بينما تتنافس بعض القوى الخارجية على قيادة مسار التسوية.
وتحذر رؤية مريم المهدي، ضمنياً، من أن يتحول السودان إلى موضوع تفاوض بين العواصم، بدلاً من أن يكون السودانيون هم أصحاب العملية السياسية وقراراتها النهائية.
وهذا لا يعني الاستغناء عن الدور الإقليمي والدولي، لأن حجم الحرب وتداعياتها الإنسانية والأمنية يجعل دعم المجتمع الدولي ضرورياً. لكن المطلوب هو أن يكون الخارج مسهلاً وضامناً، لا بديلاً عن الإرادة السودانية.
تمليك العملية للسودانيين
تقوم الفكرة المركزية في طرح مريم المهدي على أن الحل يجب أن يكون سودانياً في ملكيته واتجاهه، حتى إذا احتاج إلى دعم إقليمي ودولي. فالعملية التي تُصمم خارج البلاد وتُقدم للأطراف باعتبارها صيغة نهائية قد تواجه أزمة شرعية، مهما بلغت قوة الجهات الراعية لها.
لكن شعار «الحل السوداني» يحتاج بدوره إلى تعريف عملي. فمن هم السودانيون الذين يملكون العملية؟ هل هم الأحزاب التقليدية، أم القوى التي برزت بعد الثورة، أم لجان المقاومة، أم الحركات المسلحة، أم الإدارات الأهلية، أم النساء والشباب والنازحون واللاجئون؟
الإجابة الواقعية هي أن ملكية العملية لا تتحقق باحتكارها بواسطة مجموعة واحدة، بل بتوسيع المشاركة وتنظيمها وفق معايير عادلة. كما يجب ألا تتحول الشمولية إلى وسيلة لإغراق الحوار بمئات المشاركين من دون قدرة على اتخاذ القرار.
لذلك تحتاج العملية إلى بنية مؤسسية واضحة، تحدد مستويات المشاركة وآليات التمثيل واتخاذ القرار وتنفيذ المخرجات، مع ضمان حضور المجتمعات الأكثر تضرراً من الحرب.
هل يكفي ميثاق الشرف؟
يمثل اقتراح ميثاق الشرف مدخلاً مهماً لإعادة تعريف قواعد العمل السياسي، لكنه لن يكون كافياً بمفرده. فالأزمة السودانية ليست أزمة سوء تفاهم فقط، وإنما صراع على السلطة والموارد والسلاح وطبيعة الدولة.
وإذا لم يرتبط الميثاق بخريطة طريق واضحة لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات، وإطلاق عملية سياسية ذات جدول زمني، فقد يتحول إلى وثيقة أخرى تضاف إلى أرشيف الاتفاقات السودانية.
أما إذا صاحبه التزام عملي بوقف التحريض والملاحقات السياسية، وفتح المجال العام، وضمان استقلال القضاء، وإشراك النازحين واللاجئين والقوى المجتمعية، فقد يصبح خطوة أولى نحو استعادة السياسة من قبضة السلاح.
التحدي الأكبر ليس في جمع التوقيعات، بل في تغيير السلوك. فقد بات السودانيون أقل استعداداً للثقة في البيانات والوعود، وأكثر اهتماماً بما يحدث على الأرض. ولهذا، فإن كل طرف يدعو إلى الحوار مطالب بتقديم دليل عملي على استعداده لقبول الآخر والتنازل عن منطق الإقصاء.
تطرح مريم الصادق المهدي سؤالاً جوهرياً أمام القوى السودانية: هل يمكن ابتدار حوار وطني قبل الاتفاق على قواعد تحفظ كرامة المشاركين وتمنع التخوين والعنف السياسي؟
الإجابة لن تأتي من الخطابات وحدها. فالطريق إلى الحوار يبدأ بإجراءات ملموسة تعيد للمجال المدني حريته، وللقانون مكانته، وللسودانيين ثقتهم في أن السياسة لا تزال قادرة على إنقاذ ما تبقى من الدولة.
عين ترصد الحدث.. وعقل يقرأ المشهد.
التعليقات
0 تعليقات