الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

ملف «الكيماوي» يقترب من التحقيق الدولي.. الأمم المتحدة تعلن استعدادها لدخول السودان

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

ملف «الكيماوي» يقترب من التحقيق الدولي.. الأمم المتحدة تعلن استعدادها لدخول السودان
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 13

23 سبتمبر 2026

دخل ملف الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في حرب السودان مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الأمم المتحدة استعدادها للتحقيق ميدانيًا في الاتهامات، شريطة حصولها على تفويض رسمي يتيح لها تنفيذ المهمة، في تطور ينقل القضية خطوة إضافية من دائرة التقارير والعقوبات والاتهامات السياسية نحو احتمال إخضاعها لتحقيق دولي.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقابلة أجريت في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة، إن المنظمة مستعدة للتحرك إذا حصلت على التفويض اللازم.

وعندما سُئل بصورة مباشرة عن إمكانية إنشاء بعثة لتقصي الحقائق تدخل السودان وتحقق في المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، أجاب بأن الأمم المتحدة ستقوم بذلك إذا مُنحت التفويض. (The National⁠)

لكن التصريح لا يعني أن قرارًا بإرسال بعثة صدر بالفعل.

لا يوجد حتى الآن إعلان عن بعثة جديدة دخلت السودان، ولا نتائج تحقيق أممي تثبت استخدام الأسلحة الكيميائية.

الموجود هو استعداد معلن للتحقيق إذا توافرت الآلية القانونية والتفويض المطلوب.

وهذا التفريق ضروري في قضية بهذا الحجم.

من الاتهام إلى طلب التحقق

قضية الأسلحة الكيميائية ليست جديدة تمامًا، لكن ما تغير خلال الأسابيع الأخيرة هو حجم المعلومات التي ظهرت بشأنها والضغط المتزايد من أجل تحقيق مستقل.

الولايات المتحدة سبق أن أعلنت أنها توصلت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وفرضت عقوبات مرتبطة بهذا الاتهام.

وخلال اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في يوليو 2026، أعادت واشنطن تأكيد موقفها، وطالبت بمنح الأمانة الفنية للمنظمة وصولًا شفافًا وغير مقيد للتحقق بصورة مستقلة. (Arms Control Association⁠)

لكن السودان رفض الاتهامات.

وشكلت السلطات لجنة فنية وطنية للتحقيق فيها، وقال تقريرها المرحلي إنها لم تجد في المواقع التي فحصتها أدلة مادية أو فنية أو وثائقية تثبت الادعاءات.

كما قالت الحكومة السودانية في يوليو إن الولايات المتحدة لم تستجب لاقتراح سوداني بإرسال خبراء أميركيين إلى البلاد للتحقق ميدانيًا من المزاعم. (Sudan Tribune⁠)

وبذلك توجد روايتان متعارضتان بصورة مباشرة.

واشنطن تقول إن الاستخدام وقع.

والخرطوم تنفي وتقول إن تحقيقها الوطني لم يعثر على ما يثبته.

وهنا تحديدًا تبرز أهمية التحقيق المستقل.

أدلة جديدة تعيد الملف إلى الواجهة

خلال سبتمبر، نشرت وسائل إعلام دولية تحقيقات جديدة بشأن القضية.

تحقيق أوروبي اطلع على تقرير أعده مسؤولون سابقون كبار في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قال إن شهادات شهود ومواد رقمية وصورًا ومقاطع مصورة تشير إلى احتمال تعرض أشخاص لمواد سامة مرتبطة بعمليات عسكرية خلال عامي 2024 و2025.

التقرير استند إلى شهادات ثمانية سودانيين، إضافة إلى مواد رقمية، لكنه لم يمثل تحقيقًا رسميًا صادرًا عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نفسها. (euronews⁠)

وهذا فارق مهم أيضًا.

وجود خبراء سبق لهم العمل في المنظمة لا يجعل التقرير تلقائيًا تقريرًا رسميًا للمنظمة.

لكن النتائج أضافت مادة جديدة إلى المطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل.

وفي تحقيق منفصل، قالت صحيفة واشنطن بوست إنها راجعت وثائق ومقاطع مصورة ورسائل ومواد أخرى تشير إلى وجود برنامج ومخزون سري مزعوم للأسلحة الكيميائية، وإلى استخدام قنابل تحتوي على الكلور.

وتظل هذه أيضًا مزاعم صحفية موثقة تحتاج إلى تحقيق رسمي مستقل لإثباتها قانونيًا وفنيًا. (The Washington Post⁠)

لماذا التحقيق الدولي مختلف؟

الأسلحة الكيميائية ليست مجرد نوع آخر من الأسلحة المستخدمة في الحرب.

استخدامها محظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والقانون الدولي، والسودان دولة طرف في الاتفاقية.

ولهذا فإن إثبات استخدامها يمكن أن ينقل الملف إلى مستوى مختلف تمامًا من المساءلة الدولية.

المطلوب في مثل هذه القضايا ليس فقط معرفة ما إذا وقعت انفجارات أو ظهرت أعراض غير مألوفة على الضحايا.

التحقيق الفني يحتاج إلى تحديد المادة المستخدمة، وفحص عينات بيئية وبيولوجية، وتحليل الذخائر وبقاياها، وتحديد المواقع وسلسلة القيادة والمسؤولية عن الاستخدام.

وهذه عملية تختلف جذريًا عن التحقيق الصحفي أو تبادل الاتهامات السياسية.

بعثة تقصي الحقائق تقول إنها مستعدة أيضًا

الموقف الذي أعلنه دوجاريك ليس الإشارة الأممية الوحيدة.

رئيس بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، محمد شاندي عثمان، قال هذا الشهر إن البعثة مستعدة للتحقيق في ملف الأسلحة الكيميائية، وانتقد الحجج التي تستخدمها السلطات السودانية لمنع محققي البعثة من دخول البلاد. (The National⁠)

لكن البعثة تواجه أصلًا مشكلة الوصول إلى الأراضي السودانية.

وهذه واحدة من العقبات التي قد تحدد ما إذا كان إعلان الاستعداد للتحقيق سيتحول إلى تحقيق فعلي.

فمن دون الوصول إلى المواقع والشهود والأدلة المادية، يصبح التحقق الفني أكثر صعوبة.

مجلس الأمن يدخل على الخط

القضية ظهرت كذلك داخل مجلس الأمن.

خلال أحدث مناقشاته بشأن السودان، أثيرت مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، مع التشديد على أن استخدامها محظور بموجب القانون الدولي ويستوجب التحقيق والمساءلة.

ورد ممثل السودان داخل المجلس على الاتهامات، مجددًا الاعتراض على الرواية التي تتهم الجيش باستخدام هذه الأسلحة. (UN Transcripts⁠)

وبذلك لم يعد الملف محصورًا بين الخرطوم وواشنطن.

أصبح حاضرًا داخل مؤسسات الأمم المتحدة وفي النقاش حول العقوبات وتدفقات السلاح والحرب السودانية بصورة أوسع.

التحقيق يجب أن يسبق الحكم

في قضية بهذا الحجم، أخطر خطأ صحفي هو الانتقال من كلمة «مزاعم» إلى كلمة «استخدام» باعتبارها حقيقة نهائية قبل اكتمال التحقيق المستقل.

هناك اتهامات أميركية رسمية.

وهناك عقوبات.

وهناك تحقيقات صحفية وتقارير خبراء تقول إنها عثرت على مؤشرات وأدلة.

وهناك في المقابل نفي سوداني رسمي ونتائج لجنة وطنية تقول إنها لم تجد ما يثبت الاتهامات في المواقع التي فحصتها. (Arms Control Association⁠)

إعلان الأمم المتحدة استعدادها للتحقيق مهم تحديدًا لأنه يمكن أن يفتح طريقًا ثالثًا:

الفحص المستقل.

إذا حصلت جهة تحقيق دولية مختصة على الوصول الكامل إلى المواقع والأدلة والشهود، فإن القضية يمكن أن تنتقل من حرب الروايات إلى اختبار الأدلة.

ملف الأسلحة يتسع في نيويورك

توقيت التصريح الأممي ليس منفصلًا عن المناقشات السياسية الجارية حول السودان.

دوجاريك أكد أيضًا دعم الأمم المتحدة للجهود الرامية إلى وقف تدفق السلاح إلى السودان، وقال إن السودانيين لا يحتاجون إلى مزيد من القنابل والمسيّرات، وإنما إلى السلام والمساعدة الإنسانية. (The National⁠)

ويأتي ذلك بينما تدفع الولايات المتحدة باتجاه توسيع حظر السلاح المفروض حاليًا على دارفور ليشمل السودان كله، وهي خطوة تعارضها السلطات السودانية وتقول إنها قد تضر بالجيش باعتباره مؤسسة للدولة. (Reuters⁠)

وهكذا تتقاطع ثلاثة ملفات في نيويورك:

الحرب.

وتدفق السلاح.

ومزاعم الأسلحة الكيميائية.

السؤال الآن: من يمنح التفويض؟

هذه هي النقطة التي ينبغي مراقبتها بعد تصريح الأمم المتحدة.

إعلان الاستعداد وحده لا يفتح أبواب المختبرات ولا يرسل المحققين إلى السودان.

المطلوب معرفة الجهة التي ستقود التحقيق، وطبيعة التفويض الذي ستحصل عليه، ومدى تعاون السلطات السودانية معها، وما إذا كان المحققون سيتمكنون من الوصول إلى المواقع التي تقول التقارير إن الحوادث وقعت فيها.

وإذا وافقت الخرطوم على وصول فريق دولي مستقل بكامل صلاحياته، فإن ذلك سيمنحها أيضًا فرصة عملية لاختبار الاتهامات التي تنفيها أمام جهة دولية مختصة.

أما إذا تعذر الوصول، فستظل القضية عالقة بين تقارير تقول إن لديها أدلة وسلطات تقول إن الاتهامات غير صحيحة.

لهذا فإن إعلان الأمم المتحدة لا يغلق ملف «الكيماوي».

إنه يفتح الباب أمام الاختبار الذي كان غائبًا: تحقيق دولي مستقل يستطيع أن يقول، بالأدلة الفنية لا بالمواقف السياسية، ماذا حدث فعلًا في السودان.

محررو لقطة AI – 13

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً