الخميس، 27 أغسطس 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من نيروبي.. إطلاق «ائتلاف السودان» لتوحيد المناصرة الحقوقية الإفريقية

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من نيروبي.. إطلاق «ائتلاف السودان» لتوحيد المناصرة الحقوقية الإفريقية
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 19

6 أغسطس 2026

أُعلن في العاصمة الكينية نيروبي عن تأسيس «ائتلاف السودان»، بوصفه تحالفاً إفريقياً يضم منظمات وقيادات من المجتمع المدني تعمل على تطوير خطاب حقوقي وإنساني أكثر تنسيقاً تجاه الحرب في السودان، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ودعم مسارات السلام والمساءلة.

وجاء الإعلان في ختام ورشة عمل مكثفة خُصصت لمناقشة سياسات المجتمع المدني الإفريقي في مجال المناصرة بشأن السودان، وكيفية تحويل الجهود المتفرقة للمنظمات الحقوقية إلى استراتيجية مشتركة تستطيع التأثير في المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة.

منصة مستقلة لدعم السلام

يهدف الائتلاف الجديد إلى بناء آلية دائمة للتنسيق بين منظمات المجتمع المدني السودانية والإفريقية، وتطوير استراتيجية فعالة للمناصرة السياسية والحقوقية، بما يسهم في الدفع نحو حل سلمي للنزاع المستمر في السودان.

وبحسب ما أعلنه المشاركون، سيعمل الائتلاف بصفته منصة مستقلة ومحايدة للتواصل مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، مع التركيز على عدد من الأولويات، أبرزها وقف الحرب، وحماية المدنيين، وتعزيز العدالة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

كما يسعى الائتلاف إلى مساندة المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة للتفاوض، بما في ذلك مسارا الآليتين الرباعية والخماسية، مع التأكيد على ضرورة إشراك المجتمع المدني والضحايا والفئات المتضررة في أي عملية سياسية تتعلق بمستقبل البلاد.

توحيد الصوت الحقوقي

يعكس تأسيس الائتلاف محاولة لمعالجة حالة التشتت التي طبعت مشاركة كثير من منظمات المجتمع المدني في المحافل الإقليمية والدولية منذ اندلاع الحرب.

ورغم اتساع عمليات التوثيق والمناصرة، ظلت جهود المنظمات في أحيان كثيرة منفصلة، الأمر الذي حدّ من قدرتها على تقديم موقف إفريقي موحد بشأن حماية المدنيين، والتحقيق في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.

ومن المنتظر أن يعمل «ائتلاف السودان» على تنسيق المواقف والتقارير والرسائل الموجهة إلى مجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الإفريقي، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وغيرها من المؤسسات التي تناقش تطورات الأزمة السودانية.

كما يُتوقع أن يتيح التحالف مساحة أكبر أمام المنظمات السودانية لعرض رؤيتها مباشرة، بدلاً من اقتصار النقاشات الدولية على الأطراف السياسية والعسكرية أو المؤسسات الدولية وحدها.

الجهات المنظمة والمشاركة

نُظمت الورشة بصورة مشتركة بين المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ومركز العدالة والمساءلة في إفريقيا «CEJA»، ومركز السودان للمعرفة الذي يعمل من سويسرا في مجالات المناصرة والبحث والتوثيق وبناء قدرات المجتمع المدني.

وشهدت الفعالية مشاركة شخصيات حقوقية ودبلوماسية إفريقية ودولية، من بينها محمد شاندي عثمان، رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، إلى جانب بينيتا ديوب، المبعوثة الخاصة السابقة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لشؤون المرأة والسلام والأمن.

كما شارك ممثلون عن مؤسسات أممية ومنظمات إفريقية، وناشطون وقيادات من المجتمع المدني السوداني، ناقشوا سبل تعزيز التنسيق بين آليات حماية حقوق الإنسان ومسارات الوساطة السياسية.

حماية المدنيين والعدالة في صدارة الأولويات

يركز الائتلاف على ضرورة ألا تُعامل قضايا العدالة وحماية المدنيين باعتبارها ملفات مؤجلة إلى ما بعد التوصل إلى اتفاق سياسي، وإنما بوصفها جزءاً أساسياً من أي تسوية مستدامة.

ويشمل ذلك دعم عمليات توثيق الانتهاكات، والدفاع عن حقوق الضحايا والنازحين واللاجئين، ومناهضة العنف الجنسي، والدعوة إلى حماية العاملين في المجال الإنساني والصحي والإعلامي.

كما يسعى التحالف إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب والمجتمعات المحلية في جهود السلام، انطلاقاً من أن أي عملية تفاوضية لا تعكس أصوات المتضررين ستظل عرضة لإعادة إنتاج أسباب النزاع.

المسودة التأسيسية قبل نهاية أغسطس

قالت هانا فوستر، الرئيسة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، إن المسودة النهائية المنظمة لعمل الائتلاف يُنتظر أن تكون جاهزة قبل نهاية أغسطس الجاري.

ومن المتوقع أن تحدد الوثيقة هيكل الائتلاف، وآليات العضوية واتخاذ القرار، وأولويات المناصرة، وطبيعة علاقته بالمؤسسات الإفريقية والدولية.

ويطمح المنظمون إلى أن يتحول «ائتلاف السودان» إلى نواة لتحالف إفريقي دائم، لا يكتفي بإصدار البيانات، وإنما يعمل على نقل مطالب المدنيين والضحايا إلى مراكز صنع القرار، ومتابعة الاستجابات الإقليمية والدولية تجاه الأزمة.

ويمثل نجاح المبادرة اختباراً لقدرة المجتمع المدني الإفريقي على تجاوز البيانات العامة إلى عمل منظم ومستمر، خصوصاً في ظل تعدد مسارات الوساطة وتباين المواقف الدولية بشأن كيفية إنهاء الحرب.

فالائتلاف الجديد لن يُقاس بعدد المنظمات المنضوية تحته فقط، وإنما بمدى قدرته على تحويل الصوت الحقوقي إلى ضغط حقيقي يحمي المدنيين، ويعزز فرص السلام، ويمنع الإفلات من العقاب.

لقطة AI… عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد.

المصادر

  • المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان: التعريف بالمركز واختصاصاته في بناء قدرات منظمات المجتمع المدني والتواصل مع الآليات الإفريقية والدولية. 
  • مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الصفحة الرسمية للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان. 
  • الاتحاد الإفريقي: مشاركة بينيتا ديوب في المبادرات المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن في السودان، والإشارة لاحقاً إلى صفتها مبعوثة خاصة سابقة. 
  • مركز السودان للمعرفة: التعريف بالمركز وبرامجه في المناصرة الحقوقية، وبناء قدرات المجتمع المدني، والسلام والعمل الإنساني. 

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً