الانسحاب من المدن يظل العقدة الرئيسية أمام اتفاق وقف الحرب
محررو لقطة
14 يوليو 2026 | بتوقيت السودان
تتجه الأنظار إلى المبادرة الأمريكية الرامية إلى وقف الحرب في السودان بعد تأكيد موافقة الجيش السوداني على معظم البنود العامة الواردة في المقترح، مع استمرار الخلاف حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في مسار التفاوض.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن نقطة الخلاف الأساسية تتمثل في ملف انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق المدنية التي تسيطر عليها، حيث تتمسك الخرطوم بضرورة تنفيذ انسحاب كامل قبل الشروع في أي ترتيبات سياسية أو أمنية نهائية.
في المقابل، تدور النقاشات الدولية حول آليات تنفيذ هذه الخطوة وجدولها الزمني والضمانات المطلوبة لضمان الالتزام بها من جميع الأطراف، وهو ما يجعل هذا الملف محور المشاورات الجارية بين الوسطاء والأطراف المعنية.
ويرى مراقبون أن المبادرة الأمريكية حققت تقدماً نسبياً من حيث تقريب وجهات النظر حول عدد من القضايا الإنسانية والسياسية، بما في ذلك وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات، وحماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية مستقبلية، إلا أن القضايا الأمنية لا تزال تشكل التحدي الأكبر أمام الوصول إلى اتفاق نهائي.
وتحظى المبادرة باهتمام إقليمي ودولي واسع في ظل تزايد الضغوط الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن استمرار الحرب، حيث تدعو منظمات دولية إلى استثمار أي فرصة متاحة لوقف القتال وتخفيف معاناة المدنيين.
ويؤكد متابعون أن نجاح المبادرة لن يتوقف على حجم التوافق حول المبادئ العامة، بل على قدرة الأطراف على معالجة الملفات الخلافية المرتبطة بالترتيبات العسكرية والأمنية، والتي ستحدد في النهاية إمكانية الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام.
وفي ظل استمرار المشاورات، تبقى المبادرة الأمريكية واحدة من أبرز المسارات المطروحة حالياً لإنهاء النزاع، بينما يترقب السودانيون ما إذا كانت الجهود الحالية ستقود إلى اختراق سياسي حقيقي أم أن الخلافات القائمة ستؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد






















