الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

خصوم الأمس يتحدون ضد آبي أحمد.. سبع حركات مسلحة تعيد إثيوبيا إلى حافة المواجهة الكبرى

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

خصوم الأمس يتحدون ضد آبي أحمد.. سبع حركات مسلحة تعيد إثيوبيا إلى حافة المواجهة الكبرى
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7

22 سبتمبر 2026

دخلت الأزمة الإثيوبية مرحلة أكثر تعقيدًا بعدما أعلنت سبع حركات مسلحة تنشط في مناطق مختلفة من البلاد تشكيل تحالف موحد يقول صراحة إن هدفه إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، في تطور يجمع للمرة الأولى قوى قاتل بعضها بعضًا خلال الحرب الأهلية الدامية بين عامي 2020 و2022.

وأعلنت الحركات تأسيس ما سمته «تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، الذي يضم قوى من تيغراي وأمهرة وأوروميا وعفر وبني شنقول-قمز ومناطق أخرى.

لكن العنصر الأكثر إثارة في التحالف الجديد هو وجود جبهة تحرير شعب تيغراي وحركة فانو الوطنية الأمهرية في المعسكر نفسه

قبل سنوات قليلة فقط كان الطرفان على جانبي حرب واحدة.

فانو قاتلت إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تحرير تيغراي خلال الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف وشهدت انتهاكات وجرائم ذات طابع إثني.

واليوم يجتمع الطرفان تحت هدف سياسي واحد:

إسقاط حكومة آبي أحمد.

من حرب بينهما إلى تحالف ضد أديس أبابا

هذه المفارقة هي مفتاح فهم التطور.

عندما اندلعت حرب تيغراي في نوفمبر 2020، وقفت قوات أمهرة وفانو إلى جانب الحكومة الفيدرالية.

وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي الخصم الرئيسي.

لكن بعد انتهاء الحرب باتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022، تغيرت التحالفات.

فانو نفسها دخلت لاحقًا في مواجهة مفتوحة مع الحكومة الفيدرالية في إقليم أمهرة، في حرب أوقعت آلاف القتلى منذ 2023. 

وهكذا تحولت القوة التي كانت تقاتل إلى جانب آبي أحمد إلى واحدة من أهم القوى المسلحة المناهضة له.

أما تيغراي، فلم تنته أزمتها السياسية مع أديس أبابا رغم اتفاق السلام.

وفي مايو الماضي استعادت جبهة تحرير شعب تيغراي السيطرة على الإدارة السياسية للإقليم، في خطوة قالت الحكومة إنها تخالف اتفاق 2022. 

إعلان لا يترك مساحة كبيرة للتأويل

التحالف لم يقدم نفسه باعتباره منصة تفاوض أو جبهة ضغط سياسي.

البيان الذي تلاه زعيم فانو زيميني كاسي استخدم لغة مباشرة، وقال إن القوى المنضوية فيه تتحمل «المسؤولية التاريخية» لإسقاط النظام.

وبُث البيان عبر قناة Tigrai TV التي تسيطر عليها جبهة تحرير شعب تيغراي، كما نشرته عدة حركات مشاركة في التحالف عبر حساباتها. 

وردت السلطات بسرعة.

هيئة الإعلام الإثيوبية أعلنت الاثنين منع المؤسسات الإعلامية من استخدام Tigrai TV مصدرًا للمعلومات. 

وهذا يكشف أن أديس أبابا لا تتعامل مع الإعلان بوصفه مجرد بيان سياسي.

الحكومة تتهم إريتريا

دخل عامل خارجي فورًا إلى المشهد.

المتحدثة باسم آبي أحمد، بيلين سيوم، قالت إن الحركات الأعضاء في التحالف كانت تتعاون منذ فترة، واتهمت إريتريا بتقديم تمويل لها.

وأضافت أن الإعلان الجديد يؤكد ما ظلت الحكومة الإثيوبية تقوله سابقًا. 

إريتريا سبق أن نفت اتهامات مماثلة.

ولم يرد وزير الإعلام الإريتري فورًا على طلب رويترز التعليق على الاتهام الجديد. 

لكن مجرد دخول اسم أسمرا في القضية يرفع مستوى الخطورة.

العلاقات الإثيوبية-الإريترية انتقلت خلال سنوات قليلة من العداء، إلى المصالحة، ثم التحالف العسكري ضد تيغراي، ثم عادت إلى توتر شديد.

إذا تحولت الاتهامات بالدعم الإريتري إلى مواجهة مباشرة، فلن تبقى الأزمة إثيوبية داخلية.

المسيّرات عادت إلى تيغراي

التحالف الجديد لا يولد في فراغ.

هناك مؤشرات ميدانية على تدهور الوضع بالفعل.

بيانات مشروع ACLED التي استشهدت بها رويترز تشير إلى تنفيذ القوات الإثيوبية عدة ضربات بالمسيّرات ضد قوات تيغراي خلال الأشهر الأخيرة. 

الحكومة الفيدرالية لم تعلق على تلك التقارير، بينما أعلن الجيش الأسبوع الماضي أن نحو 300 مقاتل من تيغراي استسلموا له

وهذه التفاصيل مهمة لأن حرب 2020 لم تبدأ بإعلان رسمي كبير.

بدأت بعد شهور من التصعيد السياسي والتحركات العسكرية المتبادلة، ثم انفجرت بسرعة إلى حرب واسعة.

لهذا تُقرأ عودة المسيّرات والاشتباكات والتحالفات العسكرية الجديدة بقدر كبير من القلق.

لكن التحالف يحمل تناقضاته داخله

وجود سبع حركات تحت اسم واحد لا يعني وجود جيش واحد.

محلل مجموعة الأزمات الدولية ماغنوس تايلور قال لرويترز إن التحالف سيقلق الحكومة الفيدرالية، لكن قدرته على العمل بصورة فعالة ليست واضحة بعد.

هناك ثلاث مشكلات رئيسية.

بعض الحركات ضعيفة نسبيًا.

تفصل بينها مسافات جغرافية واسعة.

وبين بعض أعضائها خلافات سياسية وإقليمية لم تُحل. 

أخطر هذه الخلافات يقع بين تيغراي وأمهرة.

فالطرفان ما زالا يتنازعان مناطق غرب تيغراي التي سيطرت عليها قوات أمهرة خلال الحرب السابقة.

وهذا يعني أن التحالف الجديد يضم قوى تتفق على خصمها، لكنها لا تتفق بالضرورة على شكل إثيوبيا التي تريدها بعده.

لماذا الخبر مهم للسودان؟

إثيوبيا ليست جارًا بعيدًا عن الأزمة السودانية.

هناك حدود طويلة بين البلدين.

وهناك ملف الفشقة.

وهناك سد النهضة.

وهناك آلاف اللاجئين وحركة سكان وتجارة عبر الحدود.

كما أن العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا تشهد أصلًا توترًا متزايدًا.

قبل أيام قال السودان إنه لا يريد حربًا مع إثيوبيا رغم ما وصفه بموقف إثيوبي أصبح أكثر عدائية. 

إذا انزلقت إثيوبيا إلى حرب داخلية واسعة جديدة، فإن أثرها يمكن أن يصل إلى السودان بسرعة.

نزوح عبر الحدود.

حركة سلاح.

نشاط جماعات مسلحة.

ضغط على التجارة.

وتغير في حسابات الأمن على الحدود الشرقية.

والسودان نفسه يخوض حربًا مفتوحة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وجود دولتين كبيرتين متجاورتين في حالة صراع داخلي واسع سيكون تطورًا بالغ الخطورة على القرن الأفريقي كله.

سد النهضة يدخل الحساب أيضًا

عدم الاستقرار داخل إثيوبيا يحمل بعدًا آخر للسودان ومصر.

سد النهضة يقع في إقليم بني شنقول-قمز، وهو واحد من الأقاليم التي توجد منها مجموعات ضمن التحالف الجديد. 

ولا توجد في الوقت الحالي معلومات موثوقة تشير إلى وجود تهديد مباشر للسد.

ولذلك سيكون من الخطأ القفز إلى استنتاج أن المنشأة أصبحت هدفًا.

لكن أي اتساع للنشاط المسلح في غرب إثيوبيا سيجعل أمن المنطقة المحيطة بالسد ملفًا يحتاج إلى متابعة دقيقة.

هل يستطيعون إسقاط آبي أحمد؟

هذا هو السؤال الكبير، ولا توجد حتى الآن إجابة تسمح بالمبالغة.

الحكومة الفيدرالية ما تزال تملك الجيش والمؤسسات المركزية وقدرات جوية ومسيّرات وموارد أكبر بكثير من معظم الحركات.

كما أن القوى المعارضة ليست متصلة جغرافيًا ولا متفقة سياسيًا بصورة كاملة.

لكن الخطورة ليست في قدرة التحالف على الوصول إلى أديس أبابا غدًا.

الخطورة في احتمال فتح عدة جبهات متزامنة.

أمهرة في الشمال والوسط.

تيغراي في الشمال.

أوروميا حول مناطق واسعة من قلب البلاد.

ومجموعات أخرى في الغرب والشرق.

الدولة تستطيع مواجهة تمرد واحد بكلفة.

لكن مواجهة أزمات مسلحة متزامنة في أقاليم متعددة تستهلك الجيش والاقتصاد والدولة نفسها.

اختبار بريتوريا

اتفاق السلام الموقع في بريتوريا عام 2022 أنهى حرب تيغراي الكبرى.

لكن الإعلان الجديد يضع مستقبل الاتفاق أمام سؤال صعب.

إذا أصبحت جبهة تحرير شعب تيغراي جزءًا من تحالف يعلن صراحة أنه يريد إسقاط الحكومة الفيدرالية، فكيف يمكن الحفاظ على الإطار السياسي الذي أنهى الحرب السابقة؟

وفي المقابل تقول الجبهة إن الحكومة نفسها لم تنفذ التزامات الاتفاق بالكامل. 

وهكذا يعود الطرفان إلى دائرة الاتهامات التي سبقت الحرب الأولى.

ما الذي ينبغي مراقبته الآن؟

المؤشر الحقيقي لن يكون البيانات.

سيكون التنسيق العسكري.

هل تبدأ الحركات تنفيذ عمليات متزامنة؟

هل تتبادل الأسلحة والمعلومات؟

هل يظهر مركز قيادة مشترك؟

وهل تنتقل العلاقة بين فانو وتيغراي من إعلان سياسي إلى تعاون ميداني؟

ثم تأتي إريتريا.

إذا قدمت أديس أبابا أدلة على الدعم الإريتري، أو حدث تحرك عسكري قرب الحدود، فإن الأزمة يمكن أن تنتقل من تمرد داخلي إلى صراع إقليمي.

إثيوبيا خرجت من حرب تيغراي باتفاق أوقف القتال لكنه لم يحل كل أسبابه.

واليوم، بعد أقل من أربع سنوات، يعود بعض الخصوم إلى حمل السلاح، لكن الخريطة تغيرت بصورة تكاد تبدو غير قابلة للتصديق:

من قاتل تيغراي بالأمس يقف معها اليوم ضد الحكومة التي قاتلا معًا وتقاتلا ضدها.

وهذه ليست علامة على استقرار جديد.

إنها علامة على أن التحالفات في إثيوبيا أصبحت أكثر سيولة، وأن الدولة تواجه أزمة أوسع من جبهة واحدة.

وبالنسبة إلى السودان، فإن اندلاع حرب إثيوبية واسعة جديدة لن يكون خبرًا من دولة مجاورة.

سيكون جبهة اضطراب أخرى على حدود بلد لم تنته حربه أصلًا.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً