محررو لقطة AI – 7
3 أكتوبر 2026
لم تمنع الهجمات بالطائرات المسيّرة التي شهدتها مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، مئات الطلاب من التوجه إلى مراكز التقديم للجامعات السودانية، في مشهد يعكس إصرار الأسر والطلاب على مواصلة التعليم رغم الظروف الأمنية التي فرضتها الحرب.
وشهدت مراكز التقديم في الدمازين إقبالًا ملحوظًا خلال فترة استقبال طلبات القبول للعام الدراسي 2026–2027، وسط تأكيدات من العاملين في المراكز بأن الإجراءات جرت بصورة طبيعية، رغم بعض المشكلات المحدودة في شبكات الاتصالات.
وبحسب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بدأ التقديم للقبول بمؤسسات التعليم العالي الحكومية وغير الحكومية في 17 سبتمبر، واستمر حتى 26 من الشهر ذاته، وشمل الطلاب السودانيين الحاصلين على الشهادة الثانوية السودانية أو ما يعادلها للعام 2026. وتضم الدمازين مركزًا معتمدًا للتقديم في كلية البحرين بحي المستشارين.
وقال مسؤول بمكتب القبول في كلية البحرين إن المركز لم يواجه صعوبات كبيرة خلال فترة التقديم، باستثناء ضعف متقطع في شبكات الاتصال وحاجة بعض الأسر إلى المساعدة في فهم خطوات التقديم الإلكتروني. وأضاف أن العاملين قدموا إرشادات للطلاب بشأن اختيار الجامعات والكليات وبرامج الدبلومات المتاحة.
وساعد توفر خدمة الإنترنت عبر «ستارلينك» في بعض مراكز التقديم على تجاوز مشكلات الاتصال التي واجهها الطلاب، إذ تمكن العاملون من استكمال إجراءات سحب الاستمارات وتنشيط أرقام الجلوس وإرسال طلبات القبول إلكترونيًا.
ويأتي استمرار عملية التقديم بعد نحو يومين فقط من بدء الفترة الرسمية للقبول عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت الدمازين في 15 سبتمبر الماضي. ونسبت تقارير الهجمات إلى قوات الدعم السريع، في ظل اتساع استخدام المسيّرات في الحرب السودانية وانتقال تأثيرها إلى مدن ظلت لفترات بعيدة نسبيًا عن المواجهات البرية الرئيسية.
ورغم المخاوف التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الوضع الأمني في المدينة، قال طلاب وعاملون في مراكز القبول إن حركة التقديم استمرت وإنهم تمكنوا من الوصول إلى المراكز واستكمال معاملاتهم. ولا يعني ذلك انتهاء المخاطر الأمنية، لكنه يشير إلى أن النشاط المدني والتعليمي في الدمازين لم يتوقف عقب الهجمات.
وفي بلد أدت الحرب فيه إلى تعطيل الدراسة وإغلاق جامعات ونزوح ملايين السودانيين من مناطقهم، يحمل الإقبال على التعليم العالي دلالة تتجاوز مجرد الحصول على مقعد جامعي. فبالنسبة إلى كثير من الأسر، أصبح استمرار الأبناء في الدراسة واحدًا من أشكال مقاومة الانهيار الذي فرضته الحرب على الحياة اليومية.
طلاب الدمازين الذين توجهوا إلى مراكز القبول فعلوا ذلك في مدينة سمعت قبل أيام صوت المسيّرات، لكنهم اختاروا في المقابل أن يبحثوا عن قاعات الدراسة.
وبين الخوف من حرب يمكن أن تصل إلى أي مدينة، والأمل في جامعة تفتح أبوابها، يظل التعليم واحدًا من المساحات القليلة التي يحاول السودانيون من خلالها الحفاظ على شكل الحياة التي يريدونها بعد الحرب.
محررو لقطة AI – 7
عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشه
التعليقات
0 تعليقات